ننا نتوقع نشر ما زُعم أنه يتكون من عدة مئات الآلاف من التقارير الدبلوماسية لوزارة الخارجية الأميركية مساء الأحد، التي تحتوي على تفاصيل الحوارات الدبلوماسية مع الحكومات الأجنبية. وهذه التقارير الواردة من ميدان العمل إلى واشنطن تكون بطبيعتها الخاصة صريحة وربما عفوية، وغالبا ما تتضمن معلومات غير مكتملة. إنها ليست تعبيرا عن السياسة، ولا هي تشكّل دائما القرارات السياسية النهائية. غير أن تلك التقارير قد تكون عبارة عن تلخيص يجمع بين ما يدور في الحوارات الخاصة مع الحكومات الأجنبية وزعماء المعارضة، وحينما يُنشر فحوى الحوارات الخاصة على الصفحات الأولى للصحف في جميع أرجاء العالم، فإن ذلك قد يترتب عليه تأثير بالغ، ليس على مصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة فحسب، وإنما أيضا على مصالح حلفائنا وأصدقائنا في العالم كله. وبوضوح أكبر- فإن من شأن هذا الكشف أن يعرّض للخطر دبلوماسيينا، والمختصين في استخباراتنا، ومن يأتون إلى الولايات المتحدة ساعين للحصول على مساعدة في مجال نشر الديمقراطية والحكم المنفتح. وتلك الوثائق قد تضم كذلك أشخاصا معرّفين بأسمائهم ممن يعيشون ويعملون في معظم الأحيان تحت وطأة أنظمة استبدادية، وممن يحاولون خلق مجتمعات أكثر انفتاحا وحرية. إن الرئيس أوباما يدعم وجود حكومة منفتحة ومسؤولة ويمكن محاسبتها داخل البلاد، وفي جميع أرجاء العالم، لكن تلك الأفعال المتهورة والخطيرة تعمل ضد ذلك الهدف. وبنشر تلك الوثائق السرية المسروقة، فإن موقع ويكيليكس يعرّض للخطر ليس قضية حقوق الإنسان فحسب، وإنما أيضا أرواح وأعمال أولئك الأفراد. وإننا نندد بأقسى العبارات بنشر تلك الوثائق السرية والمعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، بدون الحصول على تصريح.
Related Posts
آدم للأمانة السياسية بالمؤتمر الوطني السياسي وغندور للإعلام
آدم للأمانة السياسية بالمؤتمر الوطني السياسي وغندور للإعلام الخرطوم – أفريقيا اليوم : أ ش أ تسلم الدكتور الحاج آدم…
ابراهيم السنوسي يرد علي نافع علي نافع ويقول له :ليك يوم
ابراهيم السنوسي يرد علي نافع علي نافع ويقول له (ليك يوم)…!! الشيخ ابراهيم السنوسي كتبت هذا المقال من قبل و…
رئيس حركة العدل والمساواة السودانية يلتقي رئيس المجلس الصحوة الثوري
في إطار تعزيز التواصل الوطني وتنسيق الجهود المشتركة، قام رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم، برفقة القائد العام للحركة…
