أعلنت شركة هونان الصينية للإنشاءات والهندسة استعدادها للدخول في مشروعات كهربائية بالسودان، في خطوة قد تفتح الباب أمام شراكة جديدة لدعم الإمداد وإعادة بناء البنية التحتية، وذلك في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء السوداني تحديات كبيرة.
وأبدت الشركة الصينية، خلال لقاء جمع وفدها بوزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم أحمد، رغبتها في تنفيذ عدد من المشروعات في قطاع الكهرباء، بالتعاون مع الشركة الوطنية للطاقة والهندسة.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أهمية توسيع نطاق التعاون والاستثمارات الصينية في مجال الكهرباء، مشيراً إلى أن العلاقات بين الخرطوم وبكين تمتد لعقود وتقوم على أسس استراتيجية، وشهدت تنفيذ مشروعات حيوية في قطاعات عدة، من بينها البترول والكهرباء والسدود، إلى جانب مشروعات تنموية أخرى، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وتتضمن المشروعات التي رحب بها وزير الطاقة مقترح تنفيذ محطة الجموعية بقدرة تصل إلى 200 ميغاواط، فضلاً عن محطة “قري 3” بقدرة 300 ميغاواط، على أن تعتمد الأخيرة على منظومة هجينة تجمع بين التوليد الحراري والطاقة الشمسية، حيث يرى الجانب السوداني أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تسهم في تعزيز استقرار الشبكة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وتأتي هذه التحركات في ظل أوضاع بالغة الصعوبة يعيشها قطاع الطاقة، بعدما أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى تفاقم أزمات البنية التحتية وزيادة فترات انقطاع التيار الكهربائي، كما تعرضت محطات ومنشآت رئيسية لأعطال فنية وحرائق وأضرار واسعة، من بينها منشآت مرتبطة بسد مروي، وهو ما انعكس على الخدمات الصحية والقطاعات الخدمية والحياة اليومية للسكان.
وأشار المعتصم إبراهيم إلى أن الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنظومة الكهرباء أوجدت مساحة واسعة أمام الاستثمارات، مؤكداً أن إعادة بناء القطاع تتطلب شراكات أوسع مع الشركات والمؤسسات صاحبة الخبرة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بهدف استعادة القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة المنظومة.
وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بلغت الخسائر والأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء السوداني منذ اندلاع الحرب نحو ثلاثة مليارات دولار، وهو ما ساهم في اتساع نطاق أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد كبير من الولايات والمناطق.
