رحل الزعيم 2

بقلم كلول :من جبل طورا
صاحب الابتسامة الهادئة التي لا يخالجها الخبث وغريزة الدقينة وسوء السسجية ولايمكن للمرء ان يفوز بقلوب الملايين عن طريق التسلط ونوازع المقت ،وهل مانديلا قدم رشوة للملآ حتي حظي بحبهم وكسب ودهم ومن ثم حصل علي كل هذا التقدير ومظاهر المجد والعزة تلك !؟ ابدا ان الثمن الوحيد الذى دفعه الرجل هوايمانه بقضية عادلة و احترامه لنفسه واصراره علي الدفاع عن حقوق الناس ضعفاء كانوا او اقوياء في حالات الوهن والانكسار، اساءوا اليه او احسنوا ودافعوا عنه او كانوا محايدين وفراجة في وقت الجور عليه من قبل الطغاة صناديد القهروسوء الطوية باستعمال القوة الغاشمة والحاق الاذى بالشرفاء واهل الكرامة. ويقول البطل في نفسه وهو مكبل في المعتقل ان الحق يعلا ولا يعلا عليه وفي صبر ورباط جأش إمام العدو و تصميم في ثورة رصينه لا تقبل بالحلول الوسطي ، نعم ان العدالة لاتتجزأ وان البت فيها منقوصا هو عين استمرار المظالم علي الابرياء ..والسؤال هل العالم يساد بالجبروت او الفضيلة ؟ الا ان ساحر الدينا اجابنا بالقيمة الثانية … ان قادة ثوارت المجتمع الحديث والمفكرين واهل الاستبداد بقصد التغيير الي الاحسن وادعياء حل معضلات الامم باستخدام القوة المفرطة لطرد الشرور او اخضاع الاخرين وفرض سيطرتهم وبسط ارادتهم عن سبيل نشر القتل واذلال الخصوم والامعان باسلوب اكوام الجثث واكتظاظ غرف السجون هترل ميسليني استالين وماوسي تونق وكارماركس ، لينين ، صدام حسين ، بنوشيه، واخرين اقل حجما امثال عبدالناصر مصر بن بلا الجزائر وابن كوبا المشاغب كاسترو وزميله جيفارا، لممبا الكنغو لكل من هؤلاء مرديه واعداءه ولهم اسبابهم الجلية والخفية ولهم اخطاؤهم الثابتة والمفترضة الا الزعيم لم يجد انسان في عصرنا اجتمع الناس كل الناس علي الرضاء عنه وتبجيله الا ابن افريقيا البار مانديلا . سبعون رئيس دولة وحكومة وعلي راسهم ام الكرة الارضية الويات المتحدة وائمتها السابقون واللاحقون رحلوا خفافا وكانوا حضورا وخمس وتسعون الفا من شعبه اشتركوا في التشييع وشبابهم يرقصون تحت المطر دون ملل وحينما سئل احدهم كيف تتحملون الرقص تحت هذا الهطيل رد قائلا ان الرجل مكث سبع وعشرين عاما في الزنازين من اجلنا الا نتحمل نحن سويعات تحت المطر في شأنه ؟؟ هنا اعرج علي احد معارضي الجهلة الاقزام عندما ذكرت في الحلقة سابقة بوجود تشابه بين نوبة الجبال والجنوب افريقيين في تلك العادة الرقص في وفاة كبار السن المشاهير لقد رد (كورى ) علي هذا المستلب باللغة الانجليزية كان كافيا وياريد هذا الاحمق له دراية بتلك اللغة الكونية ، انا من اعز ما اؤمن به ذكر الحقائق اوما ارجح انها الحقيقة ولا اميل لعرض الراى الا في القليل النادر . وبعض فناني العالم توافدوا وكأنهم علي موعد مع حفل صاخب وقيادات الدنيا تلتقي فجأة علي وتوديع الرجل مثلما نصف البشرية قد فارق الحياة مع الزعيم . لقد تشربنا من ترا ثنا الافريقي غير العربي الصدق والتحدث بالواقع المجرد لو انت يا ياسر الجندى نوباوى لاشك انك من مواليد الخرطوم الفاجرة ام التجهيل والتضليل والمظالم واختلاط الحابل بالنابل …..لقد تعلمنا من مدرسة الزعيم ان الصمود في وجه الجبابرة في صبر وسكينة شرف لايضاهيه شرف و من اخطر الاسلحة التي تفل ارادة اهل البغي والعدوان كما تعلمنا ان الاخلاق الحميدة هي الثروة التي لايعادلها غني او تناظرها فضيلة والصدق هو القيمة المنجية من كل رذيلة . عندنا في جبال النوبة قبل دخول عادات ارباب الصحراء الفاسدة لو انسانا قتل انسانا عن طريق الخطأ اوعمد وقليلا مايحدث ان يقتل شخص اخاه غدرا حتي ولو لم يراه احد يتقدم ويشهد علي نفس انه الآثم بارتكاب ذلك الفعل هو يعلم العقاب الذى ينتظره ونحن لا نأخذ بالثار او الانتقام من اهل القاتل ولكن مسألة بسيطة لدينا قانون غير مكتوب يعاقب بالطرد والنفي والابعاد الي الابد ولايجوز ان يصدر العفو للجاني لاي سبب لان اصلاح مثل هذا الشخص مستحيل طالما صار قاتلا ولذا تجد جرائم القتل عندنا شديد الندرة . كنا علي هذا الحال قبل وصول خزعبلات الاديان والقيم الوافدة والاوصاف الغريبة والدساتيرالاجنبية عقب قيام الدولة الحديثة. وهل مانديلا رسول و لمن ؟ لليهود والنصارى للهندوس والبوذ ، للخنفوش للمسلمين اهل الحربة والرجم وحز الرقاب بالسيوف ، للوثنيين للملحدين لللادييين للمحايديين للمناقين للمرتديين للهنود الحمر للصابئة للبشمان لرعاع البقر والإ بل ابدا انه رسول الجميع لايكره احدا ولايستطيع انسان ان يبغضه لاى غرض لانه ابن افريقيا والثابت ان افريقيا ام الجميع وسيدة جل الانتاج والتراث الانساني في جميع المجالات الفن ونبع الحضارة والتسامح وفي قيم العفو عند المقدرة والرقص والغناء والموسيقي وتحمل المشاق والصبر علي الشدائد والعذاب في ساعات المحن وامتحان القدر…. افريقيا مانديلا ، مارتن لوسر كنج اوباما الحاضر الذى رقصت له حتي المانيا التي عانت ربما الي الآن من امراض العنصرية حتي المملكة العربية السعودية التي لاتحبذ عرض الصورعلي الدروب وبالاخص شخوص الاجانب ولكنك تجد صور الزعيم علي شوارع جدة والرياض انه الاسطورة معلم البشرية كيف يعز الانسان اخيه رحل الزعيم ونحن ننتظر من افريقيا ان تأتينا برسلوب اخر مع شدة عقمها لك المجد كل المجد ايها المغادر المقيم ..
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *