ممثل حكومة جنوب السودان بالقاهرة يرد على إدعاءات هاني رسلان

ممثل حكومة جنوب السودان بالقاهرة يرد على إدعاءات هاني رسلان

لقد دأب الأستاذ هاني رسلان الكاتب والباحث المصري المتخصص في الشأن السوداني على تبني أفكار وأطروحات جهة معينة في السودان تعمل دوماً على تشويه صورة حكومة جنوب السودان بكافة الوسائل .. تارة بإتهامها بمعاداة العروبة والإسلام وتارة بوجود علاقات مع إسرائيل .. كما دأبت تلك الجهة على زرع الفتنة القبلية في الجنوب بدعم بعض القبائل بالأسلحة التي تم صنعها حديثاً في الخرطوم وذلك لإظهار حكومة جنوب السودان بالضعف وعدم القدرة على إدارة الحكم في جنوب السودان.
والأستاذ هاني رسلان للأسف الشديد ظل يقع في فخ المعلومات المضللة التي تروج لها هذه الجهة بترديده لهذه المعلومات من خلال المنتديات التي ينظمها مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية رغم التصحيح المستمر من جانبنا له بأن هذه المعلومات غير صحيحة ومغلوطة .. ويبدو أن الدعوات المتكررة التي توجهها هذه الجهة له لحضور فعالياتها المختلفة في الخرطوم قد أثرت فيه وجعلته يلبس ثوب هذه الجهة ويخلع ثوب الحياد وعدم الإنحياز. وبتاريخ الخميس 27 أغسطس 2009م كتب الأستاذ هاني رسلان مقالاً في موقع صحيفة (سودانايل) الإلكترونية وجه خلاله الإتهامات لحكومة جنوب السودان بالتعاون مع إسرائيل .. وقال : (أن تل أبيب شرعت في الآونة الأخيرة بتزويد حكومة اقليم جنوب السودان بكميات ضخمة من الأسلحة تتضمن دبابات ومروحيات ومدفعية لتمكين قوات الحركة الشعبية من الاستعداد لاحتمال تجدد القتال بينها وبين النظام الحاكم في الخرطوم) .. وأضاف : (وقد سبق وأن كشفت عناصر إستخباراتية أن “إسرائيل” وأمريكا وفرنسا تعمل على تزويد سلفا كير بالأسلحة اللازمة ليمتلك القوة الكافية قبيل إجراء الاستفتاء العام على مستقبل جنوب السودان المزمع إجراءه في يناير 2011 استعداداً للحظة قطع العلاقات بين الشمال والجنوب وإعلان جنوب السودان كدولة مستقلة) !! مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة إذ يشيد بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لدوره في تسليط الضوء على القضايا السودانية يود أن يوضح الحقائق التالية : 1/ الحديث عن تزويد إسرائيل حكومة جنوب السودان بالدبابات والمروحيات والمدفعية أو أي نوع من الأسلحة عاري تماماً عن الصحة وهو حديث تردده جهة سياسية معينة في الخرطوم لجهة كسب عطف الدول العربية والإسلامية تحت مزاعم وجود خطر يتهدد الأمن القومي العربي والإسلامي من جنوب السودان من خلال فبركة وجود علاقة بين جنوب السودان وإسرائيل .. وهذه هي نفس السياسة التي كانت تتبعها عندما كانت تقاتل أهل الجنوب بإسم الدين الإسلامي والجهاد. 2/ سبق وأن نفيت مراراً وتكراراً في أكثر من منبر أومناسبة وجود أي علاقة بين جنوب السودان وإسرائيل .. وأشار الى أن جواز السفر السوداني لا يسمح لحامله بالسفر الى إسرائيل حيث كتبت تحت عبارة الأقطار التي يصلح فيها هذا الجواز عبارة : (كل الأقطار عدا إسرائيل) .. وأكد أن حكومة جنوب السودان ملتزمة بذلك. 3/ جنوب السودان قدم خيرة أبنائه في الحروب العربية ضد إسرائيل ومنهم من إستشهد ومنهم من جرح لكن لم يسأل الإخوة العرب عن هؤلاء أو عن أسرهم ومنهم من لا يزال قيد الحياة يعاني الفقر والإهمال بعد أن وهب عمره وشبابه دفاعاً عن القضية العربية. 4/ الحديث عن وجود علاقة بين جنوب السودان وإسرائيل مزايدة سياسية قصد منها تغطية الفشل الذريع لهذه الجهة السياسية في إقناع أهل الجنوب في العيش في دولة واحدة من خلال جعل خيار الوحدة خياراً جاذباً كما دعت لذلك إتفاقية السلام الشامل .. وكذلك قصد من هذه المزايدة السياسية تحريض الدول العربية والإسلامية على وقف المشروعات الإستثمارية في جنوب السودان خاصة في ظل توجه العديد من الدول العربية للإستثمار في الجنوب وعلى رأسها مصر والإمارات والكويت وقطر ولبنان والسعودية .. فهذه الجهة لا تريد الخير لأهل الجنوب فقد جن جنونها حينما رأت الإستثمارات تتدفق للجنوب فعملت بكل ما أوتيت من خبث ودهاء في تعطيل حركة التنمية والإستثمار في الجنوب من خلال بث التقارير الكاذبة والمفبركة عن وجود علاقة بين حكومة جنوب السودان وإسرائيل ومن خلال خلق بلبلة وعدم إستقرار أمني بدعم بعض القبائل بالسلاح. كما تطرق الأستاذ هاني رسلان في مقاله للدور المصري في الشأن السوداني .. وتساءل لماذا يبدو الدور المصري خجولاً ؟ .. ونقول للأستاذ هاني رسلان في هذا الصدد الحقائق التالية : 1/ مصر لم تتخلى عن تقديم العون والمشورة في حل القضايا السودانية فهي موجودة حتى في أحلك الظروف التي مرت بها العلاقات بين البلدين حتى بعد المحاولة المشؤومة لإغتيال فخامة الرئيس محمد حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995م لم توقف مصر دعمها ومساندتها للسودان. 2/ مصر ظلت داعمة وحريصة على تحقيق السلام والإستقرار السودان فلا يمكن أن ننسى دورها في تحقيق السلام في الجنوب عبر إتفاقية نيفاشا والإستقرار في الشمال عبر إتفاقية القاهرة. 3/ مصر قامت بما لم تقم به حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم في جعل الوحدة خياراً جاذباً لأهل جنوب السودان وذلك من خلال المشروعات التنموية التي نفذتها الحكومة المصرية في جنوب السودان منها على سبيل المثال لا الحصر كهرباء مدينة واو، المجمع الطبي والمؤسسات التعليمية في جوبا, مشروعات الري منح جنوب السودان أكثر من (300) منحة دراسية في الجامعات والمعاهد العليا المصرية .. وفوق هذا وذاك كله الدعم الكبير المتمثل في الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الى مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان في إكتوبر من العام 2008م وهي الزيارة التي تركت أثراً طيباً في نفوس أهل الجنوب. 4/ مصر ظلت تعمل بكل جد وإجتهاد لإنقاذ إتفاقية نيفاشا من الإنهيار من خلال دعوتها المستمر لطرفي الإتفاقية بضرورة الإلتزام بإنفاذ الإتفاقية. إن نشر مثل هذه من التقارير المضللة والمغلوطة من شأنها أن تولد الكراهية بين أبناء السودان وبالتالي تباعد الشقة بينهم مما سيشجع أهل الجنوب على الإنفصال عند تصويتهم على الإستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان عام 2011م ..
وللأسف بعض الكتاب العرب يكتبون بنوع من الجهل والعاطفية العمياء ولا يعرفون حجم الضر الذي يمكن أن يسببه ما تسطره أقلامهم .. والأستاذ هاني رسلان للأسف واحد من الكتاب العرب الذين تستغلهم الجهة السياسية في الخرطوم ضد أهل الجنوب مستفيدة من مواقعهم في وسائل ومؤسسات الإعلام العربية ونتساءل أين كان الأستاذ هاني رسلان عندما كان يقتل أهل الجنوب بالطائرات وقذف المدارس والمستشفيات والقرى في الجنوب بأكثر من (30) طن من القنابل ومنها المحرمة ؟ لماذا لم يكتب قلم الأستاذ هاني رسلان عن الـ(2,5) مليون شخص من مواطني الجنوب الذين قتلوا في الحرب إضافة الى (1,5) مليون شخص قتلوا في الحرب الأولى ؟. من مصلحة السودان وإستقراره ووحدته أن يلتزم الأشقاء العرب خاصة الإعلاميين والباحثين منهم بالحياد وعدم الإنحياز لأي طرف سوداني مهما كانت نوعية التقارب الديني أو العرقي بينهم وبين أياً من الأطراف. فرمينا مكويت منار ممثل حكومة جنوب السودان بمصر والشرق الأوسط وجامعة الدول العربية


صحيفة أجراس الحرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *