مجرد سؤال … حركة تحرير وحدة جوبا

هذا اسم حركة متمردة بدارفور لم نجد اسماً للتفريق بينها والآخريات سوي اطلاق  حركة تحرير السودان – وحدة جوبا  علي نفسها ورغم وجودها العلني بجوبا وربما بالخرطوم إلا انها تصر علي أنها حركة متمردة ومناضلة باسم دارفور ومن حقها توقيع اتفاقيات سلام وربما شراكة مثل الأخريات.
هذا هو واقع حركات دارفور المتمردة فبعد أبوجا التي ضمنت لاركو مناوي ان يكون كبير مساعدي الرئيس بلا صلاحيات فإن الرافضين لأبوجا وصل عدد حركاتهم إلي أكثر من 34 حركة لكل منها زعيم وقائد ومتحدث رسمي وموقع.
ومن هذه الحركات ظهرت حركة تحرير السودان – وحدة جوبا التي علي ما يبدو تحالفت مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بدلاً من التحالف مع حركات دارفور الأخري ولذلك اختارت لنفسها  وحدة جوبا  وكان بإمكانها اختيار وحدة الخرطوم أو كنانة أو حتي نيالا، مادام انها وثقت في الشريك الثاني بالحكم وأصبحت تعيش تحت كنفه وحمايته.
من الواضح ان هناك شيئاً ما خطأ في النضال الدارفوري! فليس من المعقول ان تتحدث حركة ما عن نضال وتتخذ من جوبا مقراً لها وهي تعلم ان جوبا لا تختلف عن الخرطوم في شيء فهي شريكة في الحكم وعليها واجبات وان هذه الواجبات تختلف بل تتعارض مع نضال  وحدة جوبا  المزعوم.
فإذا كانت الحال وصلت بهذه الحركة إلي هذه الدرجة من الثقة في الحركة الشعبية فكان الأجدي بها ان تنقل نشاطها العلني إلي الخرطوم بدلاً من جوبا.
إن توقيع اتفاق سلام بين المؤتمر الوطني وهذه الحركة والذي تم بالخرطوم يؤكد ان هذه الحركة صنيعة محلية فقط وأنها ضيعت وقتاً طويلاً في جوبا كان بإمكانها استثماره مع الآخرين عبر الشراكة باسم وحدة جوبا، فهي لا تختلف عن حركة مناوي ولا تختلف عن الإرادة الحرة ولا تختلف أيضاً عن جناح السلام الذي تحول إلي حزب أنا السودان.
مشكلة دارفور ليست في المؤتمر  الوطني وحلفائه من الجنجويد وأحزاب التوالي والحركات الموقعة علي أبوجا وتوابعها وإنما في الحركات التي تدعي انها تقاتل الحكومة والتي تنوعت وتعددت حتي وصل الامر بقيادة النضال من جوبا بدلا من دارفور! فإذا هذا هو الوضع فمن حق د. خليل إبراهيم وحركة العدل والمساواة الإعلان جهرا بأن لا أحد سواهم في الساحة لأن الآخرين مجرد مناضلي الإنترنت والبيانات وأنا أضيف إليهم مناضلي جوبا.. فكان الأجدي بهؤلاء ان يطلبوا  السر  في تعاملاتهم بدلاً من الإعلان عن الاتفاق الجديد وبالفم المليان بأنهم  وحدة جوبا .

بقلم / حامد إبراهيم حامد

الرآية القطرية
‏22/08/2009‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *