حقوق الفقراء والمهمشين

         على ابوزيد على
[email protected]
        ثمة عدد من العهود والمواثيق  لموضوعات حقوق الانسان التى وردت بالاعلان العالمى لحقوق الانسان فى العاشر من ديسمبر 1948 ومن بينها العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتى مثلت منظومة الحقوق التى تواثقت عليها شعوب العالم بالتعزيز والحماية
   الى جانب الاعلان والعهدين فقد تم اجازة عدد من القوانين والمواثيق والعهود لحماية الفئات المستضعفة فى المجتمع وتعزيز حقوقها مثل القانون الدولى لحماية اللاجئين وقانون اللجؤ السياسى وحماية الطفولة وحقوق المرأة وذوى الاحتياجات الخاصة ومجموعة الموجهات الخاصة بحماية النازحين …الخ ان الفئات المعنية بالحماية تتشكل وتتجدد من الحراك المجتمعى والتطور وارتقاء المعرفة وافرازات التنافس السلمى والنزاعات المسلحة الاهلية والاقليمية ومن بين ابرز ما جاء فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية هو حق الفرد فى المشاركة فى الحكم مباشرة او عن طريق اختيار من يمثله والحق فى التنمىة والرفاهية والعدالة الاجتماعىة
          ان عنوان مقالنا يهدف الى القاء الضؤ على احدى مجموعات الحماية والتى تجد اهتماما كبيرا فى عصرنا الحاضر من المشرعين والحقوقين الدولين المعنين بموضوعات حقوق اىنسان وتطوير مفاهيمها وهو ما تم تعريفه بحقوق السكان الاصلين وهى الفئة التى ظلت على البدائية فى المجتمع ومن التسمية يتبادر الى الذهن انهم اصحاب الارض الاصليين والذين فقدواحقوقهم المشروعة نتيجة الغزوات والهجرات والمستوطنين الذين قاموا  بتكريس التخلف الاجتماعى والاقتصادى وسط السكان الاصليين فى بعض الدول وابرز مثال لانتهاكات حقوق السكان الاصلين فى الدول الحديثة هى الولايات المتحدة الامريكية وما قام به المستوطنون الاوربيون من تهميش للسكان الاصلين وهم الهنود الحمر ان التمعن فى هذا المثال يبرز عدد من الانتهاكات للحقوق التى حوتها مجموعة الحقوق الدولية فقد تم تهميش فئة اصيلة من السكان من االمشاركة العادلة فى الحكم والاستفادة من ثروات موطنهم وتغيبهم من التنمية والنهضة وابقاءهم على العيش فى بدائية فى المناطق النائية
         اذا تيقنا فى مثالنا السابق فان مبدأ الاصلين والمهاجرين تتركز فى المجتمعات حديثة النشاة مثل امريكا والدول الاوربية بينما دول قارتنا الافريقية كل سكانها يمثلون السكان الاصليين فى القارة اذا استثنينا بعض الدول التى مرت بتجربة ناقصة مثل دولة جنوب افريقيا التى لفترة من الزمن عاشت استبداد المهاجرين الاوربين وقمعهم للسكان الاصلين وتطبيق سياسات التمييز العنصرى والاستيلاء على مقدرات الدولة وتهميش السكان الاصلين
                    فى غياب عنصرى الاصالة والمهاجرين فى مجتمعات ودول القارة الافريقية فهنالك مجموعات سكانية تعانى من التهميش تحتاج الى الحماية من المدافعين عن حقوق الانسان الوطنية والاليات الاقليمية والدولية وهم مجموعات
 السكان البدو فى اقاصى الدول وهم المجموعات التى تعيش على الحرف البدائية مثل الصيد والمنتجات الغابية ففى بعض دول وسط افريقيا هنالك مجموعات سكانية تعيش جنبا الى جنب مع الجموعات الحيوانية الاجتماعية مثل مجموعات الغوريلا ويتنازع الطرفان فى الموارد الغابية مثل ثمار الموز والمانجو وعروق الاشجار
             ان مجموعات المهمشين تستحق وبجدارة من المدافعين عن حقوق الانسان الوطنين فى كل دولة الحماية ومسئوولية الانظمة الحاكمة فى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة والايفاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمجموعات السكان الفقراء والمهمشين
                 من الافادات السمعية من شهود عيان ومن بعض التقارير الاولية ان السودان واحدة من دول افريقيا التى ما زال بها مجموعات سكانية مهمشة ويعيشون خارج سياق العلم والمعرفة فى بدائية حاطة بكرامة الانسان فى عدد من اطراف السودان اشهرها المنطقة الحدودية مع اثيوبيا فى مثلث بحر الغزال وشرق منطقة باو بالنيل الازرق وايضا منطقة جبال النوبة بعض سكان قمم الجبال والى وقت قريب فى بعض المناطق المقفولة فى دارفور ان هذة المناطق لابد ان تجد الاهتمام والاستكشاف من المدافعين عن حقوق الانسان والاهتمام الازم من الدلة والمجتمع                     
ولله الحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *