حريات تتحصل على وثيقة تؤكد فضيحة استيراد النفايات الكترونية

حريات تتحصل على وثيقة تؤكد فضيحة استيراد النفايات الكترونية
(حريات خاص)
استقبلت البلاد في عام واحد ما لا يقل عن (586) حاوية من النفايات الالكترونية ، وتحولت بذلك الى أهم مقبرة للنفايات في العالم .

وتستجلب النفايات عبر منظمات حكومية وخيرية ، وعبر ما يسمى بالمدن التقنية وبرامج محو الامية التقنية ، وغيرها من المشاريع التي تورط فيها (36) وزير اتحادي وولائي . وتستجلب باعتبارها (تبرعات خيرية) باجهزة جديدة لصالح المنظمات والبرامج الحكومية ، في حين انها نفايات الكترونية يتقاضى الذين يتعهدون بالتخلص منها مبالغ طائلة .

وتسبب النفايات اضراراً بالغة على الصحة ، بما في ذلك السرطانات ، خلاف اضرارها على البيئة ، على الاراضي الزراعية والمياه .

وقد اثار القضية نزار الرشيد في عام 2009 ، ولكن لتورط غالبية الوزراء والمنظمات الحكومية في القضية تم فتح بلاغات في مواجهته بدعوى نشر معلومات كاذبة والازعاج العام ! ثم أصدرت النيابة العامة قراراً بوقف النشر الصحفي في القضية ! وفتحت بلاغات في فبراير 2010 في مواجهة عدد من رؤساء تحرير الصحف لارهاب الصحف من التعرض للموضوع .

وتحصلت (حريات) على خطاب نزار الرشيد الامين العام لمنظمة تقنيات المعلومات الى كمال عبد اللطيف وزير الدولة بوزارة الوزراء وقتها بتاريخ 12/8/2009يحذر فيه المذكور من دخول عشرات الحاويات تحمل نفايات الكترونية لميناء بورتسودان وسواكن وجمارك سوبا والخرطوم مشيرا الى ان هناك منظمة بالخرطوم (اركويت) بطرفها عدد (2حاوية ) عبارة عن نفايات الكترونية وقد تم التصديق بها من هيئة المواصفات والمقاييس باعتبارها اجهزة جديدة وذلك برقم الايصال 265350 ورقم 1079 رغم انها نفايات الكترونية لشرطة دبي .

ويوضح الخطاب ان نزار الرشيد كان على صلة بالوزارة كونه نبه الى خطورة دخول النفايات هذا على عكس ما تواتر فى المحمكة بأنه جاهل ولايعرف معنى النفايات وانه خريج ثانوى يعمل فى تجارة الموبايلات فيما يكشف الخطاب كذب الوزير الذى ادعى بعدم تصديق هيئة المواصفات بحاويات لمنظمة بالخرطوم.

وكان كمال عبد اللطيف وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء قد اعلن وقتها فى تصريحات صحفية أن كل ما أُثير عن نفايات إلكترونية في السودان محض افتراء لا أساس له من الصحة، وقال إن لجنة شكّلتها وزارة العدل توصلت بعد تحرياتها إلى أن أي حديث عن نفايات إلكترونية في السودان غير حقيقي.
شاهد الصورة بحجمها الطبيعي

 

(حريات) تنشر صورة من الخطاب لكمال عبد اللطيف (مرفقة)

كما تنشر أدناه ملفاً بما نشرته الصحف عن الواقعة وقتها .

خبير في النفايات النووية : خلال 10 سنوات سيكون لدينا أكثر من «22» مليون إصابة بالسرطان..!!

بهدوء وعذوبة حديث تزدحم معلوماته بكثافة وتخرج في ترتيب سلسل لفهم القارئ البسيط، ساقتنا خطانا الى مكتبه بعمارة الفيحاء، حيث مقر منظمة تقنية المعلومات والاتصال، لنجلس الى الدكتور نزار الرشيد الخبير في النفايات النووية، الذي أثار قضية النفايات الالكترونية في السودان والمخاطر المترتبة عليها، بعد أن صارت حديث المدينة، ليست لخطورتها فحسب، بل لجهة تورط مسؤولين حكوميين فيها.. (الصحافة)  تجاذبت معه أطراف الحديث حول النفايات الالكترونية وما تثيره من مخاطر حولها.. فكان الحوار التالي:

بدءاً ما هي علاقتكم بالحكومة؟

ليست لدينا علاقة بمؤسسات الدولة كافة سوى جزء بسيط ممثل في الشؤون الانسانية، تحديداً ادارة المنظمات، ولكن بقية المؤسسات والدولة كلها تتعامل مع المنظمات باعتبارهم «ناس شحادين»، ولا يستمعون لنا، ولا يعرفون المنظمات هذه شغالة في شنو، في الوقت الفيه الدولة بتتباهي بأنها عندها «3000» منظمة، وفي استراتيجية الدولة واتفاقية نيفاشا هناك ثلاثة مستويات هي رئاسة الجمهورية والجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي ومنظمات المجتمع المدني بمختلف مسمياتها، وهم لا يعيرون منظمات المجتمع المدني اهتماماً، والآن محاولتنا هذه أغلب الناس بيفتكروا اننا جهة حكومية، وبتخيلوا انه نحن عندنا مواهي وقروش، ومع أننا حاولنا نستقطب دعماً من الخارج، ولكن الدولة بتضع يدها عليه وتستلمه بالدولار وتطعينا له بالجنيه.

شنو طبيعة الخطر الممكن تشكله النفايات الالكترونية في السودان؟

لا بد أن نفهم اننا دولة زراعية، بمعنى أن ثروتنا الحقيقية هي الاراضي الخصبة، والارض الخصبة لا تكون خصبة إلا بوجود المياه والهواء النقي، النفايات الالكترونية بتعمل لينا تسميم للمياه والتربة والهواء ومحيطهم، يعني نحن والحيوانات كلها بما فيها البشر والتركيبة الحيوية لها زائداً الاشجار البنعيش عليها، هذه كلها بتتأثر، وخطورة النفايات الالكترونية في تأثيراتها وكل التكوينات الحيوية بتمتصها، وهذا ما نسميه بوسائل السرطنة.

خطر النفايات الالكترونية الماثل هل هو بالقدر الذي تثيرونه أم انه تهويل من باب التحذير؟

هو خطر حقيقي، مثلاً نحن ما ننظر ونشوف عندنا كم مشكلة تنتج منها امراض القلب مثلا، في ناس بيفتكروا انه امراض القلب هي من السمنة، والسمنة ذاتها هل من الأكل والشراب وللا في اشياء اخرى بتسببها، كذلك أمراض الدم والكبد والسرطانات والكلى وأمراض السكري وهشاشة العظام، هذه كلها بسبب تركيبة مواد النفايات الالكترونية، وهي كلها مواد ليست صديقة للبيئة، لأنه وضع هذه المواد في الارض لا يكون في شكله الطبيعي بعد الانتهاء من استخدامنا لها، لذا تكون مادة سامة تقتل البكتريا النافعة ولو دخلت جسمك بتكون بنسب تراكمية، والناس بخففوا منها وبقولوا انها بنسب بسيطة ولكن خطورتها في أنها بتتراكم، وتوجد نسب منها عالية في الهواء ونسب عالية في التربة، والسؤال هو هل يصلح انه نأتي بمئات آلاف الكيلوجرامات من الرصاص وتغطيها بمادة البومين ونقوم ننشرها كعبوءات في الطبيعة والبيئة؟ هل تستخدمها الطبيعة وتذوبها وترجعها لها كما كانت ولا هي أساساً ما بتصلح للطبيعة.

بكم تقدرون حجم النفايات الالكترونية في السودان؟

من ناحية أرقام أحسب عندك كم لمبة نايلون واللمبات الاقتصادية، وهذه اللمبات فيها زئبق وفسفور، التحذير بتاعها بيقولوا ليك لو انفجرت افتح الابواب والشبابيك عشان تخلق تهوية، واحسب عندك كم جهاز تلفزيون وكم جهاز راديو وكم عربية فيها كم جهاز مسجل، واحسب عدد الساعات والمصنوعات الالكترونية، واحسب عندك كم كمبيوتر وكم ثلاجة وكم موبايل وكم بطارية وكم ملحقات بتاعة اجهزة إلكترونية، عندكم مليارات من انواع الأجهزة الالكترونية.. والسؤال انه التالف والمنتهي من هذه الاجهزة بيمشي وين.

لديكم أرقام محددة لنفايات هذه الانواع من الاجهزة الالكترونية؟

حقيقة الرقم العندنا فيه ركزنا على بطاريات الموبايل والتي تستخدم في الساعات والآلات الحاسبة واللابتوب بأشكالها المختلفة، وحتى البطاريات الجديدة التي تأتينا هي أساساً عملية تخلص منها بطريقة معينة، باختصار هناك حوالي «80» مليون بطارية، ونحن بدأنا في الموبايلات بعد عام 1996م.

من أين استقيتم هذه الاحصاءات؟

احصاءاتنا دقيقة.. سألنا ناس الجمارك وكذلك ناس السوق، وقمنا بعمليات تدريب لفنيي الموبايل عشان يعرفوا يتعاملوا معها بشكل صحيح، ونحن لسنا ضد مسألة التطور التكنولوجى، لكن اذا اردت ان تحصي عدد النفايات الالكترونية كلها لا تستطيع ذلك، والسؤال هو اي جهاز بيدخل البلد بيمشي وين في النهاية؟

ما هي طبيعة المخاطر البيئية المترتبة على هذه النفايات الالكترونية؟

بقدر ما وفرت من فلزات ومواد ثقيلة بقدر ما وفرت تحركا حيويا ضارا، يعني الخلية تتحمل ليك لحدي ما تصل مرحلة السرطان، والسؤال هل يمكن ان تتعرض للسرطان في فترة اربعة الى خمسة ايام، الناس بيتعرضوا لسرطان من فترة خمس سنوات الي خمس عشرة سنة، والاجابة المنطقة على السؤال انه نحن قدر ما عندنا تعامل ما مسؤول مع مواد خطرة حايكون عندنا كم بتاع امراض بطريقة ما تتخيلها، يعني نحن عملنا دراسة وصلنا فيها الى أنه اذا استمرينا في الحال هذه لمدة خمس سنوات قادمة حا يكون عندنا مع الرحمة في خلال العشر سنوات القادمة فقط أكثر من «22» مليون حالة إصابة بالسرطان هذا مع الرأفة، وهذا هو الواقع الحالي، والآن نحن عندنا كم من السرطانات وهذه السرطانات لم تظهر بين يوم وليلة، وانما في فترة خمس عشرة سنة، وبعد خمس عشرة سنة سيتضاعف عشرات المرات، والذين مصابون بالسرطان الآن لم يتعرضوا للذي نتعرض له نحن الآن.

طيب دكتور من المسؤول عن دخول هذه النفايات؟

الدولة عن بكرة أبيها مسؤولة، مثلاً نحن ببساطة قمنا خاطبنا مدير عام الجمارك بأن السودان يكاد يكون مقبرة للنفايات الالكترونية، ومفروض انه ده يقيف، وهذه النفايات تحتوي على مواد مسرطنة وخطرة على البيئة والانسان، وهذا الكلام ممنوع دولياً والسودان مصادق علي معاهدة «بازل» التي تحظر نقل المواد الخطرة عبر الحدود مش الى الحدود، بمعنى انه اذا في دولة تريد نقل مواد خطرة عبر حدودنا يجب أن تخطرنا بذلك للموافقة او عدمها، ومدير الجمارك مشكور عمم مذكرتنا تلك، وبعد يوم يومين اوقفوا حاويتين او ثلاث محملة بتلك النفايات، واجتمعت بنا مديرة البيئة بالجمارك ومدير معمل الجمارك في هذا المكتب، وقلنا لهم نريد أن نكون لجنة مشتركة عشان يحددوا لينا الحاصل شنو، لأنه عندنا علماء أغلبهم شغالين في الحكومة، ولكن بيشتغلوا معانا باسم المنظمة، فيهم خبراء في الطاقة الذرية واساتذة الفيزياء في بعض الجامعات، ومديرة البيئة ومدير المعمل في الجمارك يناقشوا فينا لمدة ساعتين بأنه نحن لازم نمشي مجلس الوزراء نعمل قانون عشان نمنع ذلك، لأنه تصرف المدير الآن هذا غير صحيح لأنه ما في قانون بيمنعها، ونحن لما نجيء لمسؤول المعمل في الجمارك ونقول ليه النفايات الالكترونية نلقاه ما عارف عنها حاجة، ومديرة البيئة في الجمارك تقول ليك عارفاها لكن ما في قانون بيمنعها.

هل هذا ضعف مهني أم تصرف مقصود؟

هو ضعف مهني…لأن القانون عرَّف المواد الخطرة وماهيتها ويعطي الجهة او السلطة المسؤولة حق متابعتها… لكن بتلقي في تقصير مهني حقيقي لأنه الناس شغالين بعقلية الستينيات والسبعينيات، وبيفتكروا أنه تدفق ثورة المعلومات ما عنده تأثير حقيقي، وسرعة الاقتراع والتصنيع ما واضعين ليها حسابات، ولو الناس هسي مشوا المعامل بتاعتنا ما حايلقوا الشيء المطلوب من هذه الالكترونيات.

طيب أين وصلت جهودكم مع المؤسسات المعنية لوقف هذا الخطر؟

حقيقة ناس الجمارك تعاونوا معنا تعاونا تاما، بالذات المدير العام سعادة اللواء عبد الحفيظ، لأنه اساساً مختص في المعلومات، وكانت في ضغوطات.

ضغوطات من من؟

يعني يقولوا ليك انتو ماسكين الأجهزة دي ليه، لكن لما نسأل منهم يقولوا لينا مافي كلام زي ده، وفي ناس حقيقة الواحد يقول ليك في مسؤول كبير اتصل ولكن لما نجيء للحقيقة ونقول ليه الاجهزة دي ما بنفكها بيقولوا ليك أصلاً ما كان في اتصال.

من خلال متابعتكم لدخول هذه النفايات هل بتم بشكل منظم ومرتب، أم بطريقة جهل وعدم معرفة من المسؤولين؟

هي نتيجة جهل تام، والجهل هنا لا يغتفر لأن المسؤول هنا لا يمثل نفسه، لأن مسؤوليته في انه يرعى مصالح المواطن، وهنا الجهل لا عذر له مثل مسألة الشريعية الاسلامية، لأنه بالمعنى في جهل بسيط مثل جهل الاطفال وفي جهل مركب، فالمسؤول جهله مركب أنه بيتعمد انه ما يعرف حاجة، ونحن عندنا مؤسسات علمية في السودان، بالتالي لا بد أن تكون هناك معرفة بالنفايات الالكترونية، وهذه النفايات دولياً منظمة وبياخذوا فيها ملايين المليارات من الدولارات، لأن التخلص من الجهاز عنده قيمة، لأنه تكلفة الجهاز بتتضاعف عشر مرات، وعندما يريدون أن يعملوا له إعادة تدوير فإن تكلفتها عالية، فالشركة بتكون عايزة تتخلص منه بأقل تكلفة ممكنة، وبتتعامل مع مؤسسات دولية كبيرة واجهزة مخابراتية كبيرة لدول كبرى، وفيها عملاء وعصابات بيأتوا بشماعة مؤسسات خيرية يخدعوا بيها المسؤولين، والناس الآن بيتكلموا عن الحاويات الموجودة في سوبا فقط، لكن هناك المخازن فيها اجهزة ضخمة بكميات كبيرة، منها اتباع في مزاد الجمارك والآن موجودة، وتأتيك مثلاً حاويات مكتوب عليها مؤسسة بن راشد الخيرية، ولما نقول مؤسسة بن راشد الخيرية هل بن راشد يعلم بهذا التصرف؟.. طبعاً لا.. نفس الشيء عندنا هنا في السودان تلقى منظمات كبيرة الراعي مثلاً زوجة المسؤول فلان او الوزير كذا، وهم في الحقيقة ليسوا مدركين الحاصل شنو، لكن بتستخدم بطريقة منظمة، فما ممكن يكون في السودان مؤسسات علمية وتكون نسبة الجهل بالطريقة هذه..!!

أنتم قلتم بتورط «36» وزيراً في عمليات النفايات الالكترونية.. من أين لكم بذلك الاتهام؟

«36» وزيراً وأكثر من ذلك، اننا بنلقي اسم الراعي المسؤول فلان او الوزير الفلاني بالاسم والصفة في رعايتهم لهذه المنظمات التي تدخل هذه النفايات الالكترونية.

هل هم يمتلكون هذه المنظمات أم يرعونها فقط؟

هي منظمات تحت رعايتهم وهناك مؤسسات، وفي النهاية يكون مقصود منها استفادة الحكومة، مثلاً مشروع محو الأمية التقنية الذي هدفت الحكومة منه الى تُوصل الناس لمرحلة من التطور، لكن الحكومة ما ممكن توصل الناس لهذه المرحلة بالنفايات، كيف تجيب ليك زول وتجلسه في نفايات كمبيوتر، هذا خطر عليه، مفترض ما يجلس أمامه لأنه فترة الضمان والتشغيل انتهت، وهذه الفترة من «5-7» سنة، بعدها عندما تجلس إلى الشاشة تجد فيها تحذير أنك لو تعرضت لأي خطر فإن ذلك مسؤوليتك انت.. وهذا يعني أن هذه المشاريع كلها ما مبنية على دراسات علمية، وإنما مبنية على تنظيرات اشخاص ما عندهم علاقة بالعلم أو المعرفة، وأدلل لك على ذلك بأني عندما ذهبت للاتحاد الوطني لشباب السودان اطلب منهم قاعة لتدريب الشباب وتوعيتهم بهذه المخاطر، قالوا لي جدا، وطلبوا مني مقابلة مدير مشروع محو الأمية التقنية، وبعد التعرف عليه وهو مدير مشروع محو الامية التقنية في السودان بتكلفة مليارات الجنيهات، عرفت أنه في السنة الدراسية الثانية بالجامعة، هذا نموذج لعدم العلمية والمهنية في مثل هذه المشاريع.

هل لديكم إحصاءات بهذه المنظمات التي تدخل هذه النفايات؟

ما في أية حاوية أو كمية، إلا قليل من الشركات، كل هذا دخل باسم المنظمات، نحن عندنا ثلاثة آلاف منظمة، والمنظمات الفاعلة «250» منظمة، والمنظمات الحكومية هي الطاغية على المسألة، وهي البتجيب النفايات الالكترونية، مثلاً أحسب في كم مشروع محو أمية تقنية تم تنفيذه، وكم مشروع تمليك كل أسرة جهاز كمبيوتر وغيرها.

تحدثت عن عمليات منظمة للتخلص من النفايات عالمياً مقابل أموال طائلة؟

أساساً بيحدث التخلص هكذا.

طيب في واقعنا البيحصل شنو؟

في واقعنا ما أظن في زول بيعطوه قروش، لكن لو اعطوه بيعطوه في شكل دعم، لأنه أساساً الشركة او الجهة عندما تتخلص من الجهاز بتدفع فيه قروش، والجهة أو المؤسسة التي تقوم بالتخلص من الجهاز بتأخذ قروش، لأنه انا كشركة مالكة للجهاز بعطيك مواد خطرة مكلفة، واذا اعطيتك حاوية فيها «500» جهاز وتكلفة الجهاز ألف دولار الشركة بتدفع «200» دولار للمؤسسة مع الجهاز، وهذا يجري في كل العالم، لأنه عملية التدوير الى ما قبل ستة شهور كانت تتم في الصين والهند، ولكنها منعت لأن قرى بكاملها اصيبت بالسرطان، ولأنه ليست لديهم اعادة تدوير كاملة بيأتوا بالأجهزة ويجزئونها بكاويات هواء، فآسيا كلها منعت دخول اية نفايات إلكترونية، حتى الاجهزة الجديدة قالوا نفايات الكترونية ومنعوها بقوانين صارمة جداً، فاتجه المكب للنفايات الى افريقيا مثل السفينة التي قبضت في السواحل النيجيرية، فهم يتجهون للتخلص من هذه النفايات في افريقيا.

كيف تدخل تلك النفايات دون علم هيئة المواصفات المقاييس؟

السستم الذي تعمل به المنظمات أنها تطلع بوليصة وتخاطب بها ادارة المنظمات في الشؤون الانسانية، وادارة المنظمات بتخاطب النافذة في الشؤون الانسانية نفسها، والنافذة هذه بتضم ناس الجمارك، ويقولوا ليك في اتفاقية جمركية، والاتفاقية الجمركية لا تأتي إلا بعد أن تعطيك وزارة المالية تصريحاً بدخول هذه الاجهزة، يعني بتمر بالشؤون الانسانية ووزارة المالية والجمارك، وبعد هذا تكون حرة، فالعملية بتحدث بالمنوال ده. وهذا هو الذي كشف لنا هذه النفايات المخزنة بالمويلح، وكنا نطلب من هذه المؤسسات أن نجلس معها، ولما زحمناهم لازم يجلسوا معنا بعد رفض اتقبلوا اخيراً الفكرة، وناس الشؤون الانسانية استوعبوا الفكرة، ومشينا الى ناس الجمارك ووزارة المالية وبدأنا نفعِّل فيهم، واكثر جهة اتفاعلت معانا كانت الشؤون الانسانية التي كشف لنا مسؤولوها عن منظمة اتت بهذه النفايات وأنها بدأت توزيعها، وعندما ذهبنا لفحص الاجهزة وجدناها مكسرة تماماً، وبدأنا نتحرك في المسألة.

ألم يتم فحص تلك الأجهزة من المواصفات المقاييس؟

فحصت من المواصفات والمقاييس واخذت شهادة بأنها جديدة، حتى ناس الجمارك كانوا فاكرنها جيدة، وعملوا لجنة في وزارة المالية ضمت الشؤون الانسانية والمالية والجمارك، وقالوا لينا تعالوا ادونا رأيكم، قلت ليهم دي اجهزة قديمة ومكسرة، قالوا لي عندها شهادة من المواصفات، لما قريت الشهادة وجدتها مكتوبة أنها جديدة وليست جيدة، هذه شهادة استخرجتها المنظمة من المواصفات والمقاييس بأنها جديدة، وقلت لضابط الجمارك قانونياً أنتم بدلتم الأجهزة هذه لأنه مكتوب عليها جديدة وهي مكسرة ومنتهية، ولما ذهبنا لها وجدناها عبارة عن سيرفرات متخلصة منها شرطة دبي وشرطة الامارات، وبقوة عين لم يطلعوا منها الاشرطة الموجودة فيها التي تخص الجهة المالكة لهذه الاجهزة، فداخل هذه الاجهزة وداخل الطابعة تجد الظرف مكتوبا عليه الجهة.

ألا توجد رقابة من المواصفات على هذه الأجهزة؟

حقيقة مش ما في رقابة، لكن مافي رقابة للمواصفات في السودان، ما دام أجهزة مكسرة يكتبون عليها جديدة معناها مافي زول شافها، انا ما عارف هذا لمصلحة من؟ وكاتب عليها باشمهندس فلان الفلاني، لما رجعنا لقينا هؤلاء طلاب الخدمة الوطنية، المؤسسات بتستخدم طلاب الخدمة الوطنية الخريجين الجدد، وهم دايرين يقضوا الخدمة فقط، لا خبرة ولا معرفة ولا عمل لهم، والواحد يكتب ليك مهندس فلان والمسألة تمشي، حتى بروفيسور حربي مدير المواصفات والمقاييس نفسه جاء زعلان لناس الجمارك وقال ليهم ليه تركتوا هؤلاء يشوفوا الأجهزة هذه، قالوا ليه ديل علماء اتوا وسمعنا كلامهم العندهم… باختصار في النهاية الكلام طلع انه انا دوري باعتباري مواصفات انه اعطي الزول انه هذه مواصفة الحاجة المفروض تجيبها فقط، فالموضوع جبايات وشيل قروش وليس شغل مواصفات بل شغل جبايات، وقالها مديرهم بطريقة غير مباشرة لما لقي الحكاية معلقة في رقبته ومسؤوليته، وبعد شوية حايقولها في الاعلام، فأنا داير أجيب موبايل ما معناها امشي اجيبوا وأجيء بس، ولكن اساساً مسألة الأجهزة القديمة هذه ما داخلة نهائياً، لأنها ممنوعة ولا يمكن أن تدخل بالقانون إلا جهاز استخدام شخصي، لكن كمية ما بتدخل لأنه أساسا اننا ما حا نجد فيها مواصفة لأنها مستعملة مسبقاً ومنتهية الصلاحية.

إذن كيف تبدو المدن الالكترونية التي أنشئت في عدد من المدن وتأثيرها على البيئة والإنسان؟

هذه عملية تخلص من النفايات بطريقة علمية ومدروسة بشكل جيد جداً، لأن الإجرام العالمي بيستغل الضعف الشديد في منظمات المجتمع المدني، مثلاً مدينة القضارف الرقمية وفروا فيها كما هائلا من الأجهزة الرقمية، مع علمهم بأنه هذه من أكبر المناطق الزراعية في أفريقيا، ومع علمهم بأن هذه الأجهزة السودانيون ما عندهم طاقة عشان يعملوا فيها حاجة، وتخطيطهم للمستقبل إنهم يقولوا ليك خلاص طالما انتوا وقعتوا في الخطأ هذا اعملوا ليكم مصانع اعادة تدوير، وهذه ستكون مصيبة كبيرة ونحن دولة زراعية، ويمكن أن نأكِّل ونشرِّب العالم ونكون مرتاحين من الأمراض والسرطانات وبدون فلزات ثقيلة، لكن الهيئات الدولية والأجهزة الاستخباراتية والعصابات بتستغل هذه الاشياء، ويأتوا للمسؤولين الذين لا يعرفون حاجة ويقولوا ليهم انه مدينة القضارف الرقمية تقدمية ومفيدة للانسان، بل انه على مستوى نائب الرئيس اثنى عليها ودعمها، ولكن مع هذا مافي زول بيسأل انهم اعطونا ليها مجاني ليه، واستراتيجياً مصلحة هولندا شنو في انها تعطينا ليها مجانا، ولا خلاص الناس ديل كريمين خالص، وببساطة ممكن نسأل انفسنا الاجهزة هذه بتتكون من شنو؟ وبعدين حا نوديها وين؟ فكل هذه المدن والأجهزة ما لم تقيد بنص عقد أنه بعد انتهاء صلاحية المنتج يرجع لجهته لا يمكن ان ننجو من المخاطر، وانا شخصياً عرض علي الهولنديون اعطائي اثنين كونتيرة مليانة ماكينات عربات تايوتا، وقالوا لى انت تضمن بس كيف تدخل، بتجيب ليك مليارات ولكن التكلفة بتاعتها كبيرة، وهي عملية تخلص من نفايات الكترونية، فالعربات الصغيرة «الأتوس» يقال لك انها استعمال اورنيك هي ايضا عملية تخلص لأنها مستعملة، ويعطوك لها مجانا، ويفترض يعطوك معها قروش، وفي أوربا الآن اذا اردت ان تتخلص من عربتك تدفع قروش للشركة.

طيب المشكلة شنو في تقنين عملية استيراد الاجهزة وارجاعها لدولة المنشأ؟

هو ده منو العارفه اساساً، نحن ما في زول قعدنا معاه قال عارفه، نحن قعدنا مع وزارة التجارة والصناعة بيتمحنوا ويقعدوا يعاينوا لينا، وانا ما عرفت انه وكيل وزارة الصناعة هو رئيس لجنة النفايات الالكترونية إلا قبل ايام معددوة، وبالصدفة في وزارة المالية، ورسلنا ليه خطاب ما رد لينا، وقلنا ليه دايرين نعمل حملة ونعمل لجنة مشتركة نجيب العلماء ويفهموكم النفايات الالكترونية، وانه الاجهزة هذه بيستعملوها كيف ومخاطرها وطريقة التعامل معها ومعرفة طريقة المعالجات.

يا دكتور أنت تتحدث عن الفلزات الثقيلة وهم يتحدثون عن الإشعاعات؟

هذه مصيبة كبيرة، مع انه لو قلت انهم ما فاهمين حاجة خايف يجيني سكري أو ضغط، نحن بنتكلم عن شيء اساسي، لأنه الشغلة من ناحية اشعة التردد مسموح بها وما فيها مشكلة، لكن انها قاعدة خاملة، ونحن التردد ما اتلكمنا عنه خالص، نحن بنتكلم في انه الاجهزة هذه مركبة من شنو، الناس ديل ما عارفين انها بتتركب من شنو.. وانا ما قادر اتخيل انه المواصفات والمقاييس في السودان وكل المسؤولين البتكلموا عن التردد ما عارفين، وإما أنهم كذابين لأقصى ما يمكن، يعني حد الكذب الأقصى، والانسان لما يصل حد الكذب الاقصى بيصدق كذبه والحاجة لو امامه بقول ليك مافيش.

هذه التأثيرات بتدخل فيها ابراج الكهرباء والاتصالات؟

نحن قدمنا أرواقاً علمية تحدثت عن هذا في ورشة رسمية حول النفايات الالكترونية والحلول، وأوضحنا نهج اللجنة الدولية للاشعاع المؤين وغير المؤين، غير المؤين بيصدر من الكمبيوترات والموبايلات والتورز، وانتقدنا موجهات اللجنة الدولية، ووضحنا ليهم أن اللجنة الدولية عملت الكلام ده بالخطأ، لأنهم أعطونا نسب قياس الحرارة للخلية، وما تكلموا عن التغيرات الفيسولوجية الحيوية البتحدث في الخلية. ونحن بنتكلم عنها ضمنياً، وأول توصية في الورشة تحدثت عن تكوين لجنة علمية قومية مستقلة، وثانياً إزالة أبراج الاتصالات عن أماكن التجمع السكني ورياض الأطفال والجامعات، وبدل كلمة إزالة قالوا خففوها عشان الناس ما يقوموا يكسروا الابراج قمنا خففناها للفظ معالجة.

الأبراج هذه عندها نفس تأثير الأجهزة الأخرى؟

تأثيراتها ما مرئية لا بنشوفها ولا بنحسها، لكن نتيجتها بتظهر لاحقاً في شكل تأثير على الخلايا ممكن تكون سرطانات وغيرها، وهناك لوبي الاتصالات يطرح سؤالا بإنه ما ثبت حتى الآن انه في موبايل عمل سرطان، لكن نحن محتاجين الى «5-15» سنة، لأنه هذه هي المدة التي تتأثر فيها الخلية، لكن حتى لو المشكلة فيها شك من الذي سمح لك بأن تجعل البني آدم فأر تجارب، فهذه اجابات يمررها لوبي الاتصالات عبر الأجهزة الاعلامية، ونحن وقفنا عليها وقلنا لازم تتعالج على الاقل بالشروط التي وضعتها شركات الاتصالات العالمية نفسها من ناحية علمية.

دكتور الآن يتم التنقيب عن الذهب في شمال السودان وشمال كردفان بطريقة بدائية وباستخدام الزئبق، هل هذا له تأثير على البيئة وصحة الانسان؟

استخدام الزئبق فيه خطر.. لكن في حاجة غريبة بتحدث، حيث طلعت مذكرة من الجيولوجيا للجمارك في انها تمنع دخول اجهزة التعدين، أولاً مافي جهاز من الاجهزة التي تستخدم في اماكن الذهب جهاز تعدين، وهذه الاجهزة علي ثلاثة انواع، هناك اجهزة للاطفال واجهزة هواة واجهزة ناس مختصين، هذه الاجهزة ما اجهزة تعدين، فهي أجهزة بحث عن معادن سطحية، والتعدين يعني أخذ كميات كبيرة من التربة او حفر الارض عميقاً، وفي حقوق الانسان وفي حق المواطنة انه الانسان لو حفر ثلاثة امتار ووجد حاجة تعتبر ملكه وليست للدولة، والأجهزة هذه أساساً منعها من الناس خوفاً من الاخطاء التي تعرض الناس لخطر زيادة، وانت اذا اردت ان تمنع الناس يمكن ان تقفل المنطقة، لكن بأي حق تمنع الناس من الاجهزة، والغريبة مع هذا مافي زول مشي اشتكي، عشان تشوف براءة الشعب السوداني، ومافي اي قانون بأي شكل من الاشكال بيقول صادروا هذا الجهاز بالتحديد، وهذه الاجهزة نفسها عندها تردد اشعاعي وفيها اجهزة بتتكون من الليزر مضرة، فمفروض تحصل توعية للمواطن في طريقة استخدامها، اما اجهزة الاطفال ما فيها مشكلة، لأن خلايا الأطفال اسرع استجابة لامتصاص الاشعة، فهي ليست بها مضار، والاطفال في العالم بيمشوا بيها للبحار يبحثوا عن المعادن، أما بعد المنع بالعكس الناس كلها صارت عندها أجهزة ومافي زول بيعرف انه معرض بيها لخطر.

دكتور الآن الفأس وقعت في الرأس.. شنو الممكن يتعمل عشان يقلل من تلك التأثيرات؟

أولاً عمل توعية كاملة بأنه أي مواطن في السودان لا بد أن يكون عارف أي جهاز وطريقة التعامل معه بشكل صحيح، وشرح وتفسير مخاطره وطرق استعماله، وتوعية الناس بطبيعة هذه الأجهزة وتركيبتها وتردداتها الإشعاعية.

وكيف يتم التخلص منها؟

يجب ألا توضع في حفرة او تلقي في الشارع، ولا بد من إعادة تدويرها لأنه أي منتج يقال لك لا تتعامل معه تعامل النفايات العادية، وإعادة التدوير تنقسم لثلاثة اقسام الاولى: اعادة دورة حياة الجهاز، والثانية: اعادة دورة مكونات الجهاز، والثالثة: اعادة دورة المواد المكونة للجهاز بأن ترجعها لأصلها، وهذه الأخطر لأن هذه هي عملية التحليل الحراري التي تتم في أفران تبلغ حرارتها «2000» درجة.

حوار: خالد البلولة إزيرق

الصحافة

18يناير 2010

قناة الجزيرة : تحذير من نفايات إلكترونية بالسودان

في وقت ظلت فيه النفايات الذرية تأخذ حيزا كبيرا وسط السودانيين بسبب احتمالات دفنها في صحراء شمال البلاد، دقت نواقيس جديدة تشير إلي استقبال البلاد, لعشرات الأطنان وآلاف الكيلوغرامات من النفايات الإلكترونية دون أن تجد من يقف في طريقها على الأقل حتى الآن.

وبينما لم تتضح خطط الحكومة لإبعاد هذه النفايات الضارة، اتهم مهتمون مؤسسات حكومية بالضلوع في إغراق البلاد بكميات كبيرة منها دون مراعاة لأضرارها وخطرها على حياة المواطنين.

لكن الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وعلى الرغم من اعتراضها على الاتهامات الموجهة لها، أشارت إلى وجود ثماني حاويات لا تزال محتجزة “وليس 586 حاوية كما ذكر الخبراء”.

وقالت في بيان لها إن نتائج الفحص الإشعاعي أظهرت أن المستويات الإشعاعية للأجهزة المحتجزة “في حدود المستوى الطبيعي المقبول والمسموح به”، نافية في ذات الوقت علاقتها بالجهات المعنية بمنح تصاريح استيراد السلع إلى البلاد.

هبات وتبرعات

غير أن عضو البرلمان محمد النور محمد الزين أكد وجود أكثر من خمسمائة حاوية لنفايات إلكترونية موزعة على بعض المحال والمخازن، متهما دولا عربية بالمساهمة في إغراق السودان بهذه النفايات “تحت مظلة الهبات والتبرعات والهدايا للمنظمات الخيرية”.

وقال الزين للجزيرة نت إن هناك نحو ستة عشر ألف كيلو غرام من الأجهزة الإلكترونية مرسلة إلى السودان من شرطة إحدى الدول العربية لمنظمة خيرية “مع علمها بنفاد صلاحية تلك الأجهزة”، وأضاف أن هذه الأجهزة دخلت البلاد بشهادة جودة صادرة عن هيئة المواصفات والمقاييس.

وهدد الزين بمقاضاة مؤسسات حكومية لم يسمها، نيابة عن الشعب السوداني الذي وصفه بأنه ضحية بعض الممارسات الخاطئة لهذه الجهات.

تساهل حكومي

أما الأمين العام لمنظمة تقنيات الاتصال نزار الرشيد فاتهم هو الآخر مؤسسات حكومية بالمساهمة في مشكلة النفايات الإلكترونية، مشيرا إلى انعدام حسن النية في نشر هذه النفايات بالبلاد.

وقال للجزيرة نت إن هناك تساهلا حكوميا في عملية دخول المنتجات ذات المعادن الثقيلة مثل بطاريات الجوال التي تحتوي على الليثيوم المشع، مشيرا إلى زهد أسعارها في السودان “لأنها لا تحتوي على عقود إرجاع وتدوير كما يحدث في دول أخرى”.

وأكد أن نحو 80 مليون من بطاريات الهواتف المحمولة طرحت في السوق السودانية “وهي تحتوي على كميات كبيرة من الليثيوم المشع”، منبها إلى أن السودان سيواجه تزايدا كبيرا في حالات السرطان بجانب مشاكل الصحة العامة.

عمليات منظمة

كما أكد أستاذ البيئة بجامعة النيلين عبد الكريم صابر أن هناك عمليات منظمة لتصدير النفايات المضرة بالبيئة من الدول الأكثر إدراكا لأضرارها إلى الدول الأقل وعيا بذلك باستغلال مظلة النوايا الحسنة.

وقال في تعليق للجزيرة نت إن الدول التي تستشعر الأخطار البيئية للأجهزة الإلكترونية تحاول التخلص منها قبل انتهاء عمرها الافتراضي، مشيرا إلى أن السودان إحدى الدول التي تستقبل هذه النفايات.

وأكد أن مصدر الخطورة هو غياب النظام الآمن للتخلص من هذه النفايات سواء بإعادة التدوير أو غيره.

أما رئيس قسم الإلكترونيات بجامعة النيلين إبراهيم الإمام فأشار إلى عملية التخلص منها عبر الهدايا والتبرعات خاصة ما يتم من تبادل بين المؤسسات الأكاديمية بجانب عمليات الغش التجاري.

ودعا إلى ضرورة تفادي هذا النوع من التعامل، بالحرص على الحصول على أحدث الأجهزة من الناحية التقنية لأجل ضمان تشغيلها أطول فترة ممكنة.

وطالب باستحداث طرق علمية للتخلص من هذه المشكلة التي قال إنها ستحدث أضرارا كارثية إذا ما تجاهلها السودان.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

المصدر: الجزيرة

نيابة الخرطوم تستدعي 7 من رؤساء تحرير الصحف بسبب قضية نفايات إلكترونية

استدعت نيابة أمن الدولة في الخرطوم، أمس، 7 من رؤساء تحرير الصحف السودانية، حققت معهم حول نشر صحفهم موضوعات حول دخول نفايات إلكترونية إلى البلاد، قبل أن تفرج عنهم بالضمان الشخصي. وقال أحد رؤساء التحرير لـ«الشرق الأوسط» إن النيابة أبلغتهم أن الأنباء التي نشرت غير صحيحة، وأن الشخص الذي أدلى بها باعتباره خبيرا في النفايات الإلكترونية، هو تاجر أجهزة جوال وليس خبيرا. وشرعت النيابة في التحقيق مع الخبير، تحت جملة من التهم من بينها «الأخبار الكاذبة، والإزعاج العام».

وكانت النيابة حظرت النشر في موضوع النفايات الإلكترونية باعتباره قيد التحقيق، كما نفى مجلس الوزراء الأسبوع الماضي دخول أي نفايات إلكترونية إلى البلاد، كما أفادت الأنباء. وتوعد مسؤولون في مجلس الوزراء بمقاضاة من روجوا لتلك الأنباء. وقال أحد رؤساء تحرير الصحف الذين استدعتهم النيابة، أمس، إن التحقيق معهم شمل عدة جوانب فيما يختص بقضية النفايات، وقال: «إن النيابة حققت حول مصادر الأخبار التي نشرت حول الموضوع، وأبلغتهم أن نزار الرشيد محمد مصطفى الذي فجر الموضوع باعتباره خبيرا في النفايات الإلكترونية ليس خبيرا ولا يحمل أي مؤهل علمي»، وأضاف أن النيابة ذكرتهم بقرار حظر النشر الصادر من مجلس الصحافة في الموضوع باعتباره قيد التحقيق.

وقال فايز السليك، نائب رئيس تحرير صحيفة «أجراس الحرية» إن ما جرى معهم هو تحقيق، وأضاف: «النيابة قالت إن الأنباء التي نشرناها غير صحيحة، ونحن دافعنا عما نشرناه.. وطالبنا الحكومة بمواصلة التحقيق في الأمر باعتباره خطيرا». وكان نائب برلماني قال للصحافيين في البرلمان إن البلاد فيها نفايات إلكترونية، وتحدث عن احتمال أن تكون مسرطنة وقد تؤدي إلى أضرار صحية بالإنسان، وعزز النائب أقواله بأن اصطحب مجموعة من الصحافيين إلى ضاحية الموليلح وجعلهم يشاهدون ما يعتبره جزءا من تلك النفايات التي يرى أنها دخلت البلاد في الفترة الماضية. كما عقد نزار، وهو مسؤول في منظمة تعمل في مجال الإلكترونيات مؤتمرا صحافيا، مؤخرا، وأبلغ الصحافيين بأنه لديه أدلة حول الموضوع، ودافع أن موقفه من النفايات. غير أن مجلس الوزراء بحث الأمر الأسبوع الماضي ونفى على الأثر كل الأنباء بخصوص النفايات. وقال مسؤول في مجلس الوزراء إن ما نشر حول الموضوع غير صحيح، وتوعد بمقاضاة من أدلوا بمعلومات غير صحيحة حول الموضوع.

وذكر مركز إخباري في الخرطوم أن نيابة أمن الدولة باشرت تحرياتها في البلاغ رقم (531) لعام 2009 تحت المواد: (66) نشر الأخبار الكاذبة، و(69) الإزعاج العام، و(77) الإدلاء ببيانات كاذبة، و(123) التزوير، في مواجهة المتهم نزار الرشيد محمد مصطفى حول اتهامه 36 وزيرا اتحاديا بالتورط في إدخال نفايات إلكترونية للسودان.

ونقل عن رئيس نيابة أمن الدولة، ياسر أحمد محمد، قوله إن التحريات مستمرة التي أكدت أن المتهم الذي يدعي أنه دكتور في علم الفيزياء لا يحمل أي مؤهل علمي، ولا يحمل حتى شهادة ثانوي، وأن المتهم يعمل تاجر أجهزة جوال، وأن معلوماته كافة يستقيها من الاطلاع فقط، مبينا أن المتهم تراجع عن أقواله طواعية واختيارا، وأشار إلى أن الوزراء الذين اتهمهم غير متورطين ولا يعلمون بهذه النفايات. وقال إن المتهم عجز عن شرح مصطلح النفايات الإلكترونية والأمراض التي ادعى أنها تسببها بالإضافة إلى فشله في إثبات أي ادعاء ذهب إليه.

عضو برلماني وخبير يؤكدان وجود وثائق تثبت وجود النفايات الالكترونية

فند عضو المجلس الوطني محمد نور الزين وخبير النفايات الالكترونية د.نزار الرشيد النتائج التي توصلت لها لجنة التحقيق التي كلفتها وزارة العدل للتحقيق حول دخول نفايات الكترونية الى البلاد والتي كشفت عن عدم دخول حاويات تحمل نفايات الكترونية للبلاد، واتهما جهات لم يسمياها بمحاولة وضع الغشاوة على اهل السودان، وأكدا أن لديهما وثائق ومستندات تثبت الامر.

وكانت لجنة التحقيق قد نفت خلال الايام الماضية صحة وحقيقة وجود نفايات الكترونية بالبلاد، واكدت ان الحديث عن تورط (36) وزيرا في ادخال نفايات الكترونية افتراءات وبه زيادات وتجنٍّ، ولوحت بمقاضاة كل الجهات التي اثارت القضية.

جهات أعلى

واكد الامين العام لمنظمة تقنيات الاتصال والمعلومات العالمية د.نزار الرشيد في مؤتمر صحفي امس استعداده لأي اجراءات قانونية تلوِّح بها وزارة العدل. واشار لامتلاكه وثائق ومستندات تثبت الامر، وهدد باللجوء لجهات اعلى ” لم يسمها” لا يستطيع احد إسكاتها، ونفى استدعاءه رسميا من قبل اي جهة ومطالبته بإبراز شهاداته الاكاديمية، وقال لم يحدث اي استدعاء رسمي لشخصي او للنائب البرلماني واضاف ان الامر بدأ بمكالمة هاتفية من قبل نيابة حماية المستهلك قبل ايام بشكل غير رسمي “استشارة” وانه سئل عن مشاركته في مؤتمرات عالمية في وقت لاحق فقط.

مناشدة الرئاسة

واعتبر ان حديث وزير الدولة بمجلس الوزراء كمال عبداللطيف بـ”استخفاف” وأن ما وصفه بأسلوب المنابذة غير لائق وتمسك بوجود النفايات بالبلاد وقال ” الآن زدنا قناعة بوجودها. واضاف بأن تسميته لتلك النفايات “بالخردة” امر غير علمي وطالب مدير الطاقة الذرية بتعريف كلمة “خردة” علميا، وكشف الخبير عن تحريره لخطابات لجهات مختلفة من ضمنها نسخة لوزير الدولة بوزارة رئاسة مجلس الوزراء كمال عبد اللطيف. وكشف عن انعقاد اجتماعات بمركز المعلومات افرزت تشاد وتجاذب على كيفية سير المسائل لما تحمله المسألة من خطورة. وناشد رئاسة الجمهورية بالتدخل واحالة الامر لأهل العلم والمختصين من العلماء.

وجود ضغوط

من جانبه اقر النائب البرلماني محمد نور الزين بوجود ضغوط افرزت نفي دخول الحاويات وقللت من خطورتها. واعتبر ان المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء هو الضرر الاكبر للسودان وتأسف للامر وقال “اذا كان مسئول يبيع ذمته من اجل المال او يخاف من قول الحقائق فعلى الدنيا السلام”. واشار الى ان إثارته للامر حق مشروع لأي عضو برلماني ولا يجوز لأي جهة تحجيمه. واقر الزين بأن الجامعات الآن مليئة بهذه النفايات فيما اعتبر ان اي مسئول راع او مشرف على اي من المشروعات التي دخلت عبرها هذه الاجهزة مشارك. وقال ان الحقيقة ضائعة وسيضيع معها الشعب السوداني.

وكان النائب البرلماني محمد نور الزين قد اثار في وقت سابق قضية دخول حاويات تحمل نفايات الكترونية للبلاد، وكشف عن تدخل جهات حكومية ووزراء لفك حجز تلك الحاويات المحتجزة بسوبا والعشرات منها بميناء بورتسودان حسب تصريحات سابقة لمدير الجمارك بالبرلمان، واقر عدد من المشاركين بندوة النفايات اللالكترونية بالجمارك في وقت سابق بوجود تضارب بين هيئة المواصفات والجمارك واوصت الندوة بضرورة ازالة ذلك التضارب والتنسيق بين الجهتين واللجنة المشتركة لفحص الاجهزة المحجوزة بالحاويات (سوبا) التي تم تكوينها اكتوبر الماضي.

لجنة تحقيق

وكان وكيل وزارة العدل مولانا عبدالدائم زمراوي قد كلف لجنة للتحقيق في قضية النفايات التي اثيرت مؤخرا تتكون من عدد من الجهات من بينها نيابة حماية المستهلك، الامن الاقتصادي، الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، والهيئة العامة للطاقة الذرية لتقصي الحقائق حول القضية. واوضح وزير وكيل وزارة العدل ان اللجنة استدعت كل الجهات والاشخاص الذين وردت اسماؤهم وتم استجوابهم استجوابا دقيقا، مؤكدا ان نتائج التحقيق اثبتت عدم صحة وحقيقة وجود نفايات بالبلاد، وقال وزير الدولة بمجلس الوزراء ان الحديث عن دخول (586) حاوية محملة بالنفايات الالكترونية به زيادات وتجن، وشككت اللجنة في الاهلية الاكاديمية لخبير النفايات الالكترونية د. نزار الرشيد.

الخرطوم : ميادة صلاح

السوداني

يناير2010

فجّرت قضية تصدير النفايات الإلكترونية (المسرطنة) إلى السودان أزمة بين البرلمان والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، فيما نفت الهيئة دخول (568) حاوية محملة بالنفايات أعلن النائب البرلماني محمد نور محمد الزين العضو في لجنة الطاقة عن تحريك إجراءات قانونية في مواجهة هيئة المواصفات.

وكذب محمد نور بياناً أصدرته الهيئة الخميس نفت فيه معلوماته القائلة بدخول (568) حاوية عبر دول أوربية للسودان محملة بنفايات إلكترونية (مسرطنة)، و وصف بيانها بالعاري من الصحة وأكّد أنّ تلك الحاويات دخلت بالفعل البلاد، وقال إنّها الآن محتجزة في جمارك الحاويات بسوبا كما أنّ العشرات منها بميناء بورتسودان، ولوّح النائب البرلماني محمد نور بكشفهم عن كوارث أخرى تدخل عبر هيئة المواصفات، وشار إلى أنّ اللجنة العلمية المشتركة اثبتت أنّ الأجهزة المحتجزة في (سوبا) تحمل مواد مسرطنة. وقال إنّ عبارة (منتهية المدة) حسب بيان المواصفات تعني نفايات الكترونية، وقال إنّ المدن الرقمية بالسودان أغلبها نفايات الكترونية دخلت عبر هولندا ودول اخرى وتحديدا مدينة القضارف الرقمية.

من جانبه قال الخبير الدولي للنفايات الإلكترونية والأمين العام لمنظمة تقنيات الاتصال والمعلومات العالمية د.نزار الرشيد

ورئيس اللجنة المشتركة بين المنظمة وهيئة الجمارك المنوط بها فحص الأجهزة المحتجزة في حظائر الجمارك في سوبا

في مؤتمر صحفي بالبرلمان أمس في أعقاب زيارة قام بها للمويلح أنّ هيئة المواصفات استخرجت شهادة رقم (10971) تفيد بأن أجهزة إلكترونية جديدة تتبع لشرطة دبي جلبت لإحدى منظمات المجتمع المدني، وقال إنّه تمّ تخزينها بمنطقة (المويلح)، وأكّد أنّها نفايات إلكترونية وليست أجهزة جديدة.

واتهم دولاً أوربية لم يسمها بأنّها تدير تلك العمليات بواسطة عصابات ومخابرات دولية وترسلها للسودان.

وأكد د.نزار وجود (4) من الحاويات الموجودة في سوبا الآن تحمل (3) آلاف جهاز كمبيوتر بخلاف أجهزة (المحمول) وغيرها، وقال إنّ الأمر علمياً يعني وجود (4.500) كيلو من الرصاص في الشاشات فقط وهو مصنف دوليا بأنّه مواد خطرة بجانب (الفسفور، الليثيوم، الزئبق) وغيرها يحظر نقلها عبر الحدود إلا بتصديق من الدولة المعنية حسب اتفاقية بازل (2006) والسودان من ضمن الدول الموقعة علي الاتفاقية باعتبارها مواد مسرطنة من الدرجة الأولى. وأكد أنّ اللجنة أرسلت تقاريرها بالأمر، وخاطبت الجهات المعنية، وقال إنّ السودان يعتبر مقبرة للنفايات الإلكترونية وأنّ الأمر له أضرار بالغة على الأمن القومي بالبلاد، وقال الآن تعد حوالى (4000) حاوية بجبل علي (المنطقة الحرة بابوظبي) للدخول، لافتاً إلى أن معظم دول الخليج ترسل نفاياتها الإلكترونية إلى السودان.

أجراس الحرية

ضبط (16) ألف كيلو نفايات إلكترونية مسرطنة

الخرطوم: رقية الزاكي

كشف محمد نور الزين عضو البرلمان، عن وجود كمية من النفايات الإلكترونية مخزنة بمنزل أحد المواطنين بمنطقة المويلح. وطالب نور بتكوين لجانٍ مُشتركةٍ من المواصفات والأمن والاستخبارات لمحاصرة دخول النفايات الإلكترونية للبلاد، وأشار لدخول عددٍ من الحاويات من دول الخليج ودول أخرى خارجية، فيما حذّر د. نزار الرشيد الأمين العام لمنظمة تقنيات الاتصال والمعلومات العالمية والخبير الدولي في النفايات الإلكترونية، رئيس لجنة فحص الحاويات المعنية بسوبا من اتجاهات عصابات دولية مُنظّمة للتخلص من النفايات في السودان.وأشار محمد نور الزين إلى أن النفايات التي عُثر عليها بمنطقة المويلح عبارة عن أجهزة كمبيوتر وطابعات في عبوات تزن «16» ألف كيلو، ويبلغ عددها «1055» عبوة، ونوّه إلى أنّ الكمية الموجودة ليست كل الكمية الأصلية، ونبّه إلى أنّ جهات قامت بتوزيع كميات كبيرة منها.واتهم نور، وزيراً حالياً بتوزيع «90» حاوية تحمل نفايات إلكترونية، وأشار لدخول «14» ألف حاوية تحمل «3» آلاف جهاز كمبيوتر، وانتقد هيئة المواصفات، وقال إنّ الحاويات التي ضُبطت يحمل بعضها شهادة جودة.

وقال إنّ بيان هيئة المواصفات الأخير لا أساس له من الصحة، وأكّد نور اطلاعه القطاع الاقتصادي في الحكومة بمجريات الأحداث.

من جانبه أكّد د. نزار الرشيد رئيس اللجنة التي فحصت الحاويات بسوبا، أنّ الحاويات عبارة عن نفايات إلكترونية تحمل مواداً مسرطنة مصنفة عالمياً بأنها خطرة، وكشف عن اعتزام عددٍ من الخبراء السودانيين إنشاء مشروع قومي لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وقال إنّه تم التقدم بالمشروع لمجلس الوزراء لكنه لم يرد، وحذّر د. نزار من استمرار دخول النفايات الإلكترونية للسودان، وأشار إلى أن النفايات الموجودة بالمويلح تحمل علامة «شرطة دبي»، ونوّه إلى قيام منظمات مجتمع مدني وجهات أخرى بتوزيع أجهزة كمبيوتر للمؤسسات التعليمية وغيرها وهي عبارة عن نفايات وأجهزة مستعملة ومصنفة بأنها خطرة، وأشار إلى أن الدول التي تأتي بها تهدف للتخلص منها وتوزّعها أحياناً مجاناً أو بأسعار زهيدة. وأشار د. نزار إلى وجود أكثر من «80» مليون بطارية موبايل ملقية بالطرقات.

الرأي العام

21 دسمبر 2009

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *