بيان حول موقف الحركة من تأجيل الانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
 
بيان حول موقف الحركة من تأجيل الانتخابات

    إن التحول اليمقراطي هو مطلب الشعب السوداني الذي ظل ينادي به لاكثر من عقدين من الزمان في الوقت الذي مورست فيه الدكتاتورية في قمة تجلياتها حربا وقهرا وتشريدا لابناء الوطن .
الكل يعلم ان التحول الديمقراطي يحتاج متطلبات لابد من توفرها حتى لا يستقل مطية لدى الاستبداديين لتجديد الشرعية زوراً بان هناك إنتخابات قامت في البلاد .
وحتى لاتزداد ازمات السودان تعقيداً بما سوف تسفر عنه نتائج الانتخابات المقبله فإن حركة العدل والمساواة السودانية تطالب الحكومة السودانية بتأجيل الانتخابات وذلك للاسباب الاتيه :-

أولاً :- إن الاتفاق الاطاري الذي وقع بين حركة العدل والمساواة السودانية والحكومة السودانية يعتبر إختراقاً حقيقياً نحو تحقيق السلام في السودان وبالتالي يحتاج وقتاً كافياً لانزال بنوده وتفسيرها في اتفاق سلام  شامل ينعكس امناً واستقراراً على السودان ، وبما ان الحركة تعتبر السلام هو الخيار الاستراتيجي تتخذ الدوحة منبراً لتحقيق ذلك وترى انه لابد من اعطاء العملية السلمية فرصة كافية تتطلب تاجيل الانتخابات .

ثانياً :- تحتاج العملية الانتخابية الى جو معافى تماماً من اثر الحروب بل تحتاج إخماداً للحرب بوقف شامل ونهائي لاطلاق النار ، وهذا ما لم يكن متوفراً تحت الظروف الحالية ، سيما ان الحكومة لم تلتزم بعملية الاعلان لوقف اطلاق النار المضمنة في الاتفاق الاطاري وقامت بضرب  بعض المناطق في دارفور في غضون الايام القليلة الماضية قبل ان يجف الحبر الذي وقع به الاطار ، وهذا ما لا يبشر خيراً لقيام الانتخابات .

ثالثاً :- تحتاج الانتخابات الى مشاركة شاملة وفعالة لجميع السودانيين المقيمين في الداخل والخارج ، وبما ان الوضع الحالي للنازحين داخلياً واللاجئين في دول الجوار الاقليمي لايمكنهم من الادلاء باصواتهم وممارسة حقهم الانتخابي في هذا الظرف الصعب الذي يمر به السودان ، تقتضي الضرورة تأجيل الانتخابات حتى تتمكن هذه الفئات من المشاركة الفعالة في العملية الانتخابية .

رابعاً :- تتطلب الانتخابات احصاءا سكانياًً شفافاً يمثل بموجبه الشعب في كافة مستويات الحكم  بناءاً على الكثافة السكانية ، وبما أن الاحصاء السكاني الذي تمت بموجبه إعادة تقسيم الدوائر الجغرافية سعياً للتمثيل جاء مجافياً للحقيقة والواقع السكاني ، فإنه لايعتبر اساساً صالحاً لإعادة التقسيم والتمثيل السياسي وهذا يتطلب إعادة للاحصاء السكاني الامر الذي يستوجب تاجيل الانتخابات .

خامساً :- لا يمكن للانتخابات ان تقوم في الوقت الذي تتوفر فيه كافة القوانين المقيدة للحريات ، ويسيطر النظام الحاكم على كافة اجهزة الدولة الدستورية والقضائية والاعلامية ويقوم بتسخيرها لصالحه في العملية الانتخابية مما يجعل من الصعوبة بمكان على القوى السياسية الاخرى في البلاد منافسته ، وهذا السلوك حتماً سوف يفرز ذات النظام مرة اخرى مشرعناً بثوب الديمقراطية هذه المرة وسوف يدخل البلاد في نفق يصعب على الجميع الخروج منه ، لذلك وحتى تتوفر كافة القوانين المتعلقة بالحريات العامة فإن الامر يحتاج تأجيل الانتخابات .
سادساً :- الانتخابات تحتاج اجماعاً وطنياً تجتمع اليه كافة القوى السياسية في السودان وتتفق على ميثاق يتضمن كافة الاليات المتعلقة بالعملية الانتخابية ، هذا ما لم يكن متوفراً في هذا المنعطف ، بل هناك إنقسامات حادة في الشارع السياسي السوداني بصدد العملية الانتخابية سوف تسفر عنها ما لا يحمد عقباه .
لهذه الاسباب تدعو حركة العدل والمساواة السودانية الى اجماع وطني حول الانتخابات ، وحتى يتحقق ذلك ترى انه من الضرورة تأجيل الانتخابات حتى نتمكن جميعاً من إحراز تقدماً ملموساً في هذه النقاط  .

المكتب السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية
جبريل ادم بلال
نائب رئيس المكتب السياسي
الدوحه
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *