أنت الذي عليك أن ترفع يدك عن كوش يا أ – د أحمد عبدالرحمن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أنت الذي عليك أن ترفع يدك عن كوش يا أ – د أحمد عبدالرحمن

عبدالغني بريش اللايمى فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية

يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله {{ وأنا لا أذم الشهادات ولا أحقّر الدكتوراة ، ولكنها كلما كثرت وانتشرت رخصت بعد عزّ وهَزُلت حتى سامها كل مفلس . ولكني لم أكن أتصور أنها تنزل إلى هذه الدركة الدنيا ! وأنا أعلم أن من الدكاترة علماء نلوها بحقّ وكانت شهادة عدل لا شهادة زور ، ومنهم من نالها ببعض الباطل ، أعدّ بحثًا عن شاعرٍ مثلاً ، فألمّ بجوانب حياته ودرَس شعره وجمع أخباره وأورد ما قيل فيه وما قاله ، ولكنه لم يعرف من شعراء عصره غيره ، بل هو لا يستطيع أن يُقيم لسانه بأبيات له ، وإن هو قرأها لم يفهمها ، وإن هو فهمها لم يقدر أن يشرحها 0

وأنا أيضا لا أحقر الدكتوراة – لكن : شهادات الدكتوراة حتى وقتٍ قريب كانت لها هيبتها وسطوتها واحترامها ، لأن حاملها حصل عليها بعد جهد واجتهاد وتعب 0 لكن وللأسف الشديد تغيرت الأحوال في سودان حكومة الإنقاذ الإسلامية ، فأصبح حرف ” الدال ” يسبق إسم أي شخص مقدور ، يستطيع دفع حفنة من الدولارات للحصول عليها من مئات الجامعات المفتوحة في أرجاء العالم ، حتى ان مجرد ارتداء بدلة محترمة مع ربطة عنق تأهيلك لنيل هذا اللقب الذي فقد معناه الحقيقي 0

في سودان عمر البشير أصبحت وسائل الإعلام هي الأخرى تمنح هذا اللقب لضيوفها مجانا ، وهم في كثير من الأحيان يقبلون بها حتى لو لم يكونوا كذلك من خلال الصمت والسكوت 00 وعندما ينفضح أمر بعضهم يقولون لك أنهم تحصلوا عليها في بعض البلدان الآسيوية – كبنغلاديتش وماليزية وباكستان واندونيسيا 00 الخ – أو بعض بلدان أوروبا الشرقية – كالرومانيا وروسيا واليونان ولاتفيا وليتوانيا وكرواتيا 00 الخ ، وهم يعرفون جيدا بأن هذه الشهادات غير معترف بها حتى في بلدانها الأصلية ، ناهيك عن الإعتراف بها في الدول الأخرى 0

وبالإضافة إلى هذه الجامعات الأجنبية الوهمية المنتشرة في العالم ، هناك بعض الجامعات المحلية المفتوحة التي تنتشر يافطاتها على طرقات المدن السودانية وهي جامعات هزيلة لا تتوافر فيها أبسط الشروط العلمية ، وتمنح شهادات الدكتوراة لكل من هب ودب حتى أصبح الدكتور الحقيقي يخجل من هذا اللقب 0

مناسبة هذا المقال – هو مقال نُشر في صحيفة سودانايل بتاريخ 28 ديسمبر 2010 بعنوان – أرفعوا أيديكم عن كوش – بقلم : أ. د. أحمد عبد الرحمن ، وبما أن اسم الكاتب يسبقه حرف ( أ- د) إلآ أن مضمون المقال غير دكتوري  – فهو كحال ( الأيتام على مآدب اللئام ) وما هو الآ الطعن في الظهور أو النحر في الصدور ، بدءا من مصطلح العربنوبية الذي لم يسمع به أحرار وشرفاء ” كوش ” في جبال النوبة ، انتهاءا بتطاوله على قادة الحركة الشعبية ، ويعتقد أن كوش ملكاً له – انتهى عنده وتوقف ، وهو يجهل أن الحضارة الكوشية النوبية هي ملك للإنسانية جمعاء ومن حق أبناء القارة الأفريقية ، وسيما السكان الأصليين للسودان الإعتزاز بها حتى لو لم يكونوا كوشيي الأصل 0

يقول الكاتب انه حذر في مقال سابق له نشر في عدة صحف إلكترونية قادة الحركة الشعبية من اطلاق اسم كوش على دولتهم  – بحجة انه أثبت بالمراجع الموثقة حسب زعمه أن لا صلة جغرافية أو تأريخية لاسم كوش بجنوب السودان ، وإن حدث ذلك سيكون سرقة هوية 0 لكن صاحبنا الذي يحمل شهادة الدكتوراة – ربما من احدى الجامعات الوهمية التي تمنح هذه الدرجة بأقساط مريحة – لا يرى أي حرج في الدعوة إلى ما يسميه ( بالعربنوبية ) 00 بينما يرى حرجا كبيرا في مجرد اطلاق أهالي جنوب السودان اسم كوش على دولتهم الجديدة ، لأنهم لا صلة لهم بكوش حسب مصادره المضروبة – ونظن أن مصادره تلك عربية الهوية ، لأنها المصادر الوحيدة التي تمارس التزييف والتضليل ، وقد تكون المصادر ذاتها التي أرجعت في يوم من الأيام القبائل النوبية في شمال السودان إلى أصول عربية ، وكذا قبيلة الفور والزغاوة والفونج ، وقالت بدخول العرب إلى السودان قبل الإسلام 00 الخ 0

         يواصل صاحبنا الدكتور خزعبلاته (( ويقول في إحدى فقرات مقاله الردئ : دعني أولاً أقول أن إصرارنا على اسم كوش هو محاولة جادة لمواجهة موضوع هويتنا خاصة أن الدولة المسماة السودان فشلت لأنها لم تملك مقومات الاستدامة حيث أنها خارطة وضعها أولاً المستعمر التركي المصري “واستعادها” لهم المستعمر البريطاني ووضع حدودها لخدمة أغراضه 0 ومسألة الهوية ليست ترفاً ذهنياً بل هي أهم أسس بناء الدول )) 0

صحيح أن مسألة الهوية ليست ترفاً ذهنياً ، بل هي أساس بناء الأمم والدول 00 لكن من هو الذي  يعتبرها ترفاً ذهنياً هنا ؟ أليس هو الدكتور نفسه ؟ عندما يتحدث عن ” العربنوبية ” كأساس لحل مسألة الهوية السودانية مقصياً بذلك هوية قوميات سودانية أخرى ! ؟ ولماذا يستخدم دكتورنا مصطلح ( العربنوبية ) وليس مصطلحاً يجمع كل مكونات المجتمع السوداني ؟ وألآ يعد استخدام العربنوبية استعلاءاً غير مبرر في بلد تسكنه شعوباً عديداً بثقافات ولغات وديانات مختلفة ؟ 0

نعم – إنه استعلاء غير مبرر  من شخص أسود زنجي منسلب 0 والانسلاب بأبسط تعريفاته حسب ما يراه جاك الول  – هو أن تصبح شخصا آخر غريبا أكثر من كونك نفسك ، وأن تصبح خاصا بشخص آخر ، أي انسلاخ الشخص عن نفسه ليصبح خاضعا ، وحتى متمثلا بشخص آخر 00 ويبدو أن دكتورنا فعلاً انسلخ من كوشيته المزيفة التي لا يراها قابلة للحياة لوحدها ، وهرب دون خجل إلى العروبية التي يراها صالحة لكل زمان ومكان ، وجاءنا بمصطلح العربنوبية الذي يؤمن به هو ، دون أحرار كوش في شمال السودان ( حركة تحرير كوش ) المنتدى النوبي العالمي ووووووووو 0   

ما يقوم به ” أ – د ” أحمد عبدالرحمن ليس مجرد ترف ذهني فحسب ، إنما هو نتاج عمل ممنهج ومخطط له بصورة خبيثة من العروبيين للنيل من الأفريقانية والكوشية الحقيقية 00 ويظهر أن دكتورنا باع نفسه لهؤلاء الرعاع بثمن بخس ، لتنفيذ الأجندة الصحراوية ، ونشر الفسوق والفجور والرذيلة والضلال بإسم العربنوبية ، والتطاول على قادة الحركة الشعبية لأنهم قرروا إطلاق اسم كوش على دولتهم الجديدة تخليداً لأعظم حضارة شهدها التأريخ البشري 0

 يواصل ” أ – د ” مقاله بالقول ( إن الهوية السودانية هي في حقيقتها وعلى حد تعبير صاحب اركماني ناتج عمليات التماثل بين الثقافات الكوشية في الشمال الجغرافي مع الثقافة العربية الإسلامية الواحدة 0

وأنا هنا أضف تمازج العرق النوبي مع العربي. فإذا كان الأمر كذلك ما الخطأ في المطالبة بأن يكون اسم كوش لمن هم شمال سنار 0 نعم أنه موروث انساني ولكنه مرتبط بمجموعة بشرية معينة ومنطقة جغرافية معينة وتلك المجموعة وتلك المنطقة أحق بذلك الاسم ) 0

انه كلام شخص ضيق الأفق والرؤية – ثم أين هو حدود الشمال السوداني يا أيها الدكتور ؟ وماذا عن التمازجات التالية ( النوبة + فور + زغاوة + فونج + 00 الخ ) والتي كونت المجتمع السوداني لقرون وقرون ؟ ولماذا لا تدعو أيها الدكتور المحترم إلى هوية جامعة لكل القوميات والإثنيات واللغات والثقافات على غرار ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية والهند وكندا ونيجيريا وغانا – حتى لا تشعر أي من القوميات بالتهميش والظلم والجور والإقصاء ؟ 0

لستُ أدري بالضبط ما الذي يزعج هذا الدكتور من أن يطلق أهالي جنوب السودان اسم المملكة الكوشية العظيمة على دولتهم الجديدة ؟ لكن مهما كان السبب ، فيبدو أن هذه هي ليست المرة الأولى أن يطلق فيها لسانه بما هو ليس من حقه ، وهذا دليل على تقزمه أمام نفسه ، فبدلاً من احترامه لموقعه كدكتور كما يدعي ، أصبح مجرد ناعق يتطاول على قادة الحركة الشعبية دون أي وجه حق ، بل وتعدى الكثير من الحدود بالقول إن اصرار الجنوبيين على اطلاق اسم كوش على دولتهم الجديدة بمثابة سرقة !! 0

كان على الكاتب أن يُطالب الغزاة والمحتلين العروبيين الذي أباحوا الأرض النوبية الطاهرة وعاثوا فيها فساداً عظيما بإسم الإسلام والبدوية بأن يحافظوا على آثار الحضارة الكوشية واللغة النوبية والعادات والتقاليد النوبية ، وعدم تخريبها وتدميرها بحجة عدم اتساقها مع التعاليم الإسلامية ، لكنه لم يفعل ذلك ، بل بدلا شن ويشن هجوماً على الجنوبيين الذين أرادوا احياء وبعث هذه الحضارة التي عبث بها الإحتلال العربي 0

كون الكاتب يصر على عدم  اطلاق اسم كوش على الدولة الجنوبية الجديدة هو وضاعة وسخافة من منسلب مرتدى عُقالاً عربيا ، ومع ذلك يريد أن يحتكر الكوشية لنفسه 00 لكن شعب الجنوب  هو أكبر بكثير من أن تناله مجرد ألسنة مشوهه نفسياً وربما أخلاقياً وعقائدياً ، وقد اتضحت ضحالة الدكتور من عنوان مقاله ، وأعتقد أن عددا كبيرا من القرّاء الكرام قد استغربوا عنوان المقال ” أرفعوا أيدكم عن كوش ” وكان هذا كافيا للكثير منهم للترفع عن قراءة بقية ما جاء في المقال 0

قد تكون دوافع هذه الصيغة التهجمية من الكاتب ضد قادة الحركة الشعبية هو الإحساس بالدونية والعقدة التي تشعل خبايا نفسه لتظهر على السطح بقوة ، كاشفة عن نفسها بعد اقتراح أهالي الجنوب بإطلاق اسم كوش على دولتهم القادمة 00 أتى الكاتب الجهلول بكلام وهمي تضليلي يساند وجهة نظر أعداء الأفريكانية ، وفتح باب الأحقاد العروبية تجاه الكوشية نفسها ، في حين أن جميع الأفارقة مطالبون بإحياء الكوشية من خلال دراستها في مدارسها وجامعاتها حتى يتعرف الأجيال القادمة على هذه الحضارة الإنسانية  0

        يواصل الكاتب اعتراضه على اطلاق اسم كوش على الدولة الجنوبية الجديدة بالقول  (هدفنا من الإصرار على الاسم هو توعية أهل شمال السودان “الذين أمحت نوبيتهم تلك منذ قرون ولم تعد ذات دلالة كبيرة بالنسبة لهم ، هدفنا هو توعيتهم بأصلهم النوبي والاعتداد به. وليست هنالك تذكرة واعتداد أكثر من اتخاذ كوش في اسم الدولة والاسم الذي اقترحنا هو “كوشنار” المكونة من دمج كلمة كوش وكلمة سنار مثلما احتضننا المزيج العربي – النوبي)0

إذا كان هدف الكاتب من الاعتراض على التسمية كما يقول – هو توعية ناس شمال السودان بأصلهم النوبي ! فلماذا يترك الكاتب الفيل ويطعن في ظله ؟ أليست اللغة العربية والثقافة العربية والعقل العربي والمزاج العربي مسئول مسئولية مباشرة عن طمس الهوية النوبية في الشمال السوداني ؟ أليس الاحتلال العربي لبلاد النوبة مسئول عن دمار وتخريب الحضارة والثقافة النوبية حتى أصبح النوبة في حالة يرثى لهم ؟ ألم  يمنعوا من التحدث بلغتهم الأصلية – واطلقوا عليها ” رُطانة ” أي لغة الإبليس ، وأُجِبروا على تعلم اللغة العربية إذا أراد أحدهم الذهاب إلى المدرسة ؟ أليس كان من الشجاعة والمنطق أن يوجه الكاتب نقده وسهامه على العروبيين أولاً لأنهم يرفضون كل ما هو غير عربي في السودان 00 بدلاً من التطاول على القادة الجنوبيين ؟0 

        يقول الكاتب في احدى فقرات مقاله { موروث كوش في نظرنا هو موروث معماري ( أهرامات، معابد وقصور ) واقتصادي ( صهر المعادن ) وإداري سياسي ( نظام حكم مركزي غطى وادي النيل من الدلتا حتى سنار } 0 فسؤالنا للكاتب هو : أين هذا الموروث المعماري من معابد واهرامات وقصور ونظام حكم الذي تتحدث عنه الآن ؟ ألم يدمر الاحتلال العربي لبلاد النوبة هذا الموروث الحضاري باعتبارهم له أصناماً وآلهة تخالف الدين الإسلامي ؟ ألم يغير العرب الأسماء النوبية كـــــ ” هولي ، امروس ، هوتور ، أوشي ، كدود ، كتي ، شمت ، كنه ، كوكي ، شوره ، شلق 00 الخ ” إلى أسماء عربية كــــ ” خالد ، محمد ، عمر ، أبوبكر ، عثمان ، هيثم ، عبدالله ، 00 الخ ” حتى يسُهل لهم القضاء على ما تبقى من تلك الموروث الحضاري النوبي ؟ وألآ تعلم يا أيها الدكتور أن نسبة كبيرة جدا من النوبيين أصبحوا بعثيين يؤمنون بالرسالة العبثية البعثية القائلة ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) لسبب بسيط وهو المضايقات العربية والحرب النفسية التي مورست ضدهم ؟ 0

وهل تعلم يا أيها الدكتور أن العرب ليس لهم حضارة ؟ إذا عرفنا الحضارة على أنها الفنون والتقاليد والميراث الثقافي والتاريخي ومقدار التقدم العلمي والتقني الذي يتمتع به شعب من الشعوب !! أين هو التقدم العمراني والمعماري للعرب من معابد وقصور ومباني واهرامات ورسومات 00 الخ ؟ طفنا على جميع الدول العربية ( الجزيرة العربية ) تحديدا ولكننا لم نرى سوى رمالاً متحركة وبعض الخيام المنصوبة وسط تلك الرمال 00 أما الثقافة العربية التي عرفناها فهي – القتل ، النحر ، الذبح  ، نكاح الاستبضاع ، تبرج النساء ، العصبية القبلية ، شن الغارات والحروبات ، رفض الآخر ، الدمار والخراب ، البربرية والهمجية ، المفخخات التفجيرية 00 الخ ، فلماذا تريد ” العروبة ” كهويةً للشمال السوداني يا دكتورنا المحترم جدا ؟ 0

إن العقل العربي واللغة العربية والثقافة العربية هي التي أوصلت السودان إلى الحال الذي فيه اليوم  – من تخلف وتفتت وتشرذم وتمزق 0 علمت الثقافة العربية السودانيين أن يعيشوا على الأطلال البائدة والأمجاد الضائعة 00 وتراهم في الجهل والضلالة يعمهون ، وفي وحل التخلف الفكري والحضاري يتمرغون 00 ويسود مجتمعهم النعرات العشائرية والقبلية والدينية ، ويحكمه التعصب والفوضى 00 حيث لا حريات مكفولة ولا حقوق مضمونة ، ولا سيادة لحكم القانون ، تعطل التفكير وجمد الإبداع ، ومال الناس للشعوذة والدجل والنفاق والكذب 00 يستندون على أفكار خرافية باطلة موروثة يمررونها لأبناءهم جيلا بعد جيل وهلمجرا 0  

  في سوداننا توارث الحكم فئة بثقافة عربية جاهلية مستبدة تلاعبت بمصالح شعوبنا السودانية ، وتاجرت بقضاياها الثقافية والإجتماعية واللغوية 00 وهمشت 90% من المجتمع السوداني بإشغاله بالقضايا التافهة والمصطنعة 00 فئة قدست الجهل والتخلف ، والآن ضاع وحدة البلد بذهاب جنوب السودان 00 ومع كل هذا يريد ( أ – د ) أحمد عبدالرحمن أن تكون نفس الثقافة العربية التي مزقت السودان وأقعدته من التقدم والتطور هوية لشمال السودان !!؟ 0

الكاتب يتحدث عن سودان برقعة جغرافية ضيقة تمتد من حلفا إلى سنار ( كوشنار ) وهي رقعة تصغر حتى مثلث ” حمدي ” ، واهمل جزءا كبيرا من السودان ككردوفان وجبال النوبة ودارفور وشرق السودان ، كجزء من السودان الشمالي ، مما يعني صب مزيدا من الزيت على النار السودانية المشتعلة أصلاً  00 ولنأخذ في الإعتبار أن ما جاء على لسان ( أ – د ) أحمد عبدالرحمن عن موضوع هوية شمال السودان العربنوبية الإسلامية مجرد رأي شخصي لا يعبر بالضرورة عن آراء أغلبية أهل الشمال 00 لأننا نعرف أن حركة كوش والمنتدى النوبي العالمي يعارضان مثل هذه الآراء الشاذة ، ويدعوان في كل المناسبات الدولية والإقليمية إلى إحياء اللغة والثقافة النوبية والهوية النوبية التي دمرها الإحتلال العربي 0 ويجب على أمثال أحمد عبدالرحمن أن يتمعنوا وأن يراعوا كل الجوانب في إطلاق الاتهامات والأحقاد والأباطيل البالية ، وليعلم أن قلمه وصوته أمانة في عنقه قبل أن يجد له مرتعا يسبح فيه 0

والسلام 000

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *