ويبقى الود
وزير المالية : دعم المواطن ومساندة المنتج..
دكتور عمر كابو
** ظللنا ننطلق منذ قدوم دكتور جبريل إبراهيم وزيرًا للمالية من قناعة تامة راسخة بأنه واحد من خمسة وزراء نجحوا نجاحًا مقدرًا فيما أسند إليهم من حقائب وزارية ((المالية والعدل والخارجية والتعليم العالي والداخلية))..
** جبريل إبراهيم الوزير الذي استطاع بحنكة واقتدار أن يدير ((موازنة)) الدولة وهي تخوض حربًا شرسة ضد ستة دول تتولى دويلة الشر تمويلها تمويلًا من دون سقوفات يستحق منا التقدير والاحتفاء لا الإساءة والتبخيس..
** جبريل ابراهيم الذي صبر على تقاطعات وتجاذبات الاحتقان السياسي في صبر وجلد رافضًا في وطنية شماء تحسب له إظهار امتعاضه من قرارات كثيرة كبلت خطواته وقيدت انطلاقاته وحدت من سلطاته..
** وزير مالية لا يشرف على ملف الذهب ولا يعرف عائداته،، ووزير غير مخول بملف إيرادات أنابيب النفط لا إشرافًا ولا تنسيقًا ولا رقابة علمًا أنها كانت في سنوات الإنقاذ تغطي حاجة البلاد من البنزين..
** وزير مالية وجد كل تعنت وعدم تعاون من محافظي بنك السودان السابقين قبل مجيء الأستاذة المحترمة آمنة المحافظ الحالي ما جعل السياسة المالية في واد والسياسة الاقتصادية في واد آخر..
** وبالرغم من ذلك نجح في توفير مرتبات العاملين في الدولة شهرًا بشهر طوال فترة الحرب وحتى الآن رغم أن مواعين الضرائب والرسوم جفت بسبب الحرب حيث لا مصانع ولا مؤسسات ولا شركات منتجة وحيث معظم الأسواق الكبيرة في العاصمة كانت قد أغلقت تمامًا نتيجة النهب المنظم والسلب الماحق الذي تعرضت له..
** ذاك ما أقنعنا بضرورة دعمه ومؤازرته والانتصار لقضيته العادلة التي يجب أن النظر إليها بوجدان سليم بعيدًا عن الاسفاف والسقوط في جهالات العنصرية والجهوية الدميمة التي أقعدت بالبلاد..
** هاهو الرجل يظهر قدراته العالية وإمكانياته المهولة يقدم توصية مدروسة ووصفة سحرية تلقفها القائد البرهان بحكمة فكان القرار التاريخي بالغاء حظر استيراد السلع والخدمات..
** لم يقف دكتور جبريل إبراهيم عند هذا الحد وانما سارع بعد ساعات من قرار البرهان لعقد اجتماع في مساء نفس اليوم مواصلًا الليل بالصباح..
** ليخرج الاجتماع بعدة قرارات جديدة توفيرًا لاحتياجات المواطنين وتخفيفًا لأعباء المعيشة..
** أهم مافي تلك القرارات هو إتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتدابير الكفيلة بحماية الانتاج المحلي..
** إن صناعة واقع يحقق التوازن بين توفير السلع الاستهلاكية وحماية الانتاج المحلي يؤكد ما أشرنا له من أن هذا الوزير يملك رصيدًا ضخمًا من القدرات التي تجعله مؤهلًا لإدارة دفة الاقتصاد الوطني لو تم تمكينه من أدواته..
** فتوصيته الواقعية للسيد الرئيس البرهان برفع الحظر تكتسب أهميتها من كونه أن المواطن السوداني عانى من سياسة الحظر العشوائي،،فكلما تم حظر سلعة بحجة حماية المنتج المحلي يختفي المنتج المحلي ويحتكر السوق تاجر واحد يرفع السعر عشرة أضعاف مما يضطر المواطن لدفع ((الثمن))٠٠
** مما لا شك فيه أن فتح الاستيراد سيكسر الاحتكار وسيخفض الأسعار وسيوفر السلع المفقودة..
** أما ذكاء القرار يكمن في أن الوزير لم يذهب قولًا إلى إغراق السوق بل ذهب للقول بحماية المنتج عبر أدوات ملهمة ذكية مفادها رسوم حمائية مدروسة عبر مواصفات وجودة ودعم لمدخلات الانتاج..
** تلك هي المعادلة التي فشل فيها كل من سبقوه من بعد سنوات الإنقاذ : كيف تجعل المنتج المحلي ينافس بدلًا من حمايته التي تضر ولا تنفع المواطن المغلوب على أمره؟؟؟!!
** وحتى ينتج القرار أثره المطلوب نشير إلى الحاجة الماسة لإجراءات صارمة ومراقبة دقيقة على الميناء ومكافحة التهريب والمواصفات والمقاييس منعًا لدخول أي منتجات مخالفة للمواصفة القياسية..
**تحية طيبة زكية لهذا الوزير البارع الذي ظلمناه من غير هدى ولا كتاب منير..
** قطعًا لنا عودة بحول الله لمتابعة أثر قراراته العبقرية التي تحكي عن خبرة ودربة بحركة الاقتصاد والسياسة المالية الرشيدة..
