واشنطن وموسكو لن تسمحا بعودة الحرب الى السودان وتظاهرة للمعارضة اليوم

وسط قلق أميركي بشأن جنوب السودان وفقاً لما نشرته وكالة “فرانس برس” فإن المبعوث الأميركي للسودان سكوت غرايشن الذي عاد قريباً من زيارة مطولة للسودان قال ان بلاده ستكثف جهودها للمساعدة على منع الاقتتال قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، وهو ما يتفق مع ما عبر عنه نظيره الروسي ميخائيل مارغيلوف. وأعرب غريشن أمام لجنة فرعية لشؤون أفريقيا في مجلس النواب الأميركي عن “القلق البالغ”. وحض السناتور براونباك الموفد الاميركي على تقديم ايضاحات حول ما اذا كانت ادارة اوباما تجري محادثات مع الرئيس حسن البشير ومع اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المشتبه بمشاركتهم في المجازر.
واوضح غريشن ان “بعض الاشخاص الذين نتحاور معهم في الحكومة هم اعضاء في حزب المؤتمر الوطني. انها الوسيلة الوحيدة للتوصل الى اتفاقات”. وحذر رئيس اللجنة دونالد باين (ديموقراطي) من ان الفشل المتتالي في استئصال العنف في دارفور يشكل “سرطانا سوف يدمر الاطار الاخلاقي لمجتمعنا”. وقال “اتساءل احيانا عما اذا كنا سنتوصل الى سلام دائم في السودان طالما ان البشير لا يزال في السلطة”.
في غضون ذلك، دخلت أوروبا على خط الانتخابات في السودان بزيارة بدأها أمس وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات. ومهمة الوفد “إستطلاعية” توطئة للمشاركة في مراقبة الانتخابات وتستمر هذه الزيارة حتى الثاني والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
في غضون ذلك، يستأنف المجلس الوطني السوداني، “البرلمان”، جلساته غداً الاثنين وسط تعبئة أعلنتها المعارضة السودانية ممثلة في ما يسمى بـ “تحالف جوبا” للخروج في تظاهرات سلمية في مواجهة حزب “المؤتمر الوطني” برئاسة الرئيس عمر البشير.
وأعلن مسؤول في هذا الحزب رفض حزبه اعتزام مجموعة من الأحزاب السودانية المعارضة والحركة الشعبية الشريكة في الحكم، الخروج في تظاهرة احتجاج يوم الاثنين للضغط على البرلمان وحزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير لإجازة جملة من القوانين تعرف باسم “قوانين التحول الديموقراطي”، من بينها قانونا الأمن الوطني والاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان. ووصف المسؤول ذاته الخطوة بأنها “ابتزاز”، محذرا من أن حزبه لن يقبل بـ”الفوضى” في الشارع.

الى ذلك أكد المدعي العام الدولي لويس مورينو أوكامبو أن المسؤولين السودانيين الذين ينكرون الجرائم التي ارتكبت في منطقة دارفور في غرب السودان ربما يواجهون اتهامات جنائية وهم لا يتمتعون بأي حصانة في المحكمة وهم يعتبرون “مجرمي حرب”، في الوقت الذي أكدت روسيا والولايات المتحدة أنهما لن تسمحا بعودة الحرب الى السودان.
وقال لويس مورينو اوكامبو كبير ممثلي الادعاء في المحكمة لمجلس الامن إن الرئيس السوداني عمر البشير استخدم اجهزة الدولة ليس في ارتكاب جرائم كبيرة، فحسب بل ايضا في التستر عليها وبذلك يسهل استمرارها.
وقال مورينو اوكامبو ان المسؤولين السودانيين الذين ينفون ارتكاب جرائم لا يتمتعون بأي حصانة من المحكمة.
وسارع سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الذي دافع بشدة عن البشير ونفى ان تكون حكومته مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب في دارفور للرد على تصريحات مورينو اوكامبو.
وشدد المبعوث الروسي ميخائيل مارغيلوف على موقف بلاده من وحدة السودان واستعدادها لبذل الجهود لاستقراره، مؤكدا أثناء جولته في غرب السودان ضمن زيارته التي بدأها الخميس الفائت وتستمر أسبوعاً ان بلاده لا تحبذ التدخل في شؤون السودان في حين ستعمل بجدية مع المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في ربوعه.
وأجرى مارغيلوف في مستهل محادثات مشتركة مع حكومة جنوب كردفان تناول خلالها الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في تحقيق الاستقرار والوحدة في البلاد.
وكان مارغيلوف أكد أن الأوضاع الأمنية في دارفور تشهد تحسناً كبيراً عن آخر زيارة له العام الفائت.
وأكد أحمد هارون والي جنوب كردفان أن اهتمام روسيا بالشأن السوداني يصب في مصلحة تطوير العلاقات الثنائية. وقال إن الولاية تنتظرها مشروعات استثمارية مختلفة ينفذها رجال أعمال روس من أجل النهوض بالبنية التحتية في الولاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *