O كلمة الاستاذ/ معتصم أحمد صالح، الأمين السياسي لحركة العدل و المساواة السودانية، في حفل انضمام الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – اتفاق جوبا – منصة التأسيس إلى حركة العدل و المساواة السودانية.

كلمة الاستاذ/ معتصم أحمد صالح، الأمين السياسي لحركة العدل و المساواة السودانية، في حفل انضمام الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – اتفاق جوبا – منصة التأسيس إلى حركة العدل و المساواة السودانية.

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة والأخوات،
القيادات السياسية والمجتمعية،
قيادات وكوادر الحركة الشعبية لتحرير السودان – اتفاق جوبا – منصة التأسيس،
رفاقنا في حركة العدل والمساواة السودانية،
السادة الحضور الكريم…

m
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نلتقي اليوم في لحظة وطنية مهمة، لنرحب بانضمام إخوتنا في الحركة الشعبية لتحرير السودان – اتفاق جوبا – منصة التأسيس إلى صفوف حركة العدل والمساواة السودانية، هذه الحركة التي كانت وستظل مظلةً وطنيةً مفتوحةً لكل الأحرار المؤمنين بالسودان الواحد، العادل، القائم على المساواة والشراكة الوطنية الحقيقية.

إن هذا الانضمام لا يمثل مجرد إضافة عددية، وإنما يمثل إضافة نوعية مهمة تعزز صلابة المشروع الوطني، وتؤكد أن بوصلة القوى الوطنية تتجه اليوم نحو التوحد لا التشتت، ونحو الاصطفاف الوطني لا التنازع والانقسام.

لقد ظللنا في حركة العدل والمساواة السودانية نؤمن بأن السودان لا يُبنى بالإقصاء، ولا بالجهوية، ولا بالانغلاق السياسي، وإنما يُبنى بتجميع الطاقات الوطنية تحت مشروع جامع يقوم على العدالة والمساواة وصون كرامة الإنسان السوداني في كل ربوع الوطن.

ولذلك فإن انضمامكم اليوم يؤكد عملياً أن الحركة ليست إطاراً مغلقاً أو معبراً عن جهة أو قبيلة أو إقليم بعينه، بل مشروع وطني مفتوح لكل السودانيين المؤمنين بالدولة والعدالة والسلام والاستقرار.

الإخوة والأخوات…

إن السودان في هذه المرحلة الدقيقة لا يحتمل تشظي القوى الوطنية، ولا تعدد المسارات المتعارضة، وإنما يحتاج إلى وحدة التنظيم، ووحدة القرار، ووحدة الفعل الوطني خلف ثوابت حماية الدولة السودانية ومؤسساتها وسيادتها الوطنية.

ومن هنا تأتي أهمية هذه الخطوة، باعتبارها تعبيراً عن تقدم ملموس في مسار توحيد القوى الوطنية داخل إطار سياسي وعسكري منظم ومنضبط، يقوم على المؤسسية والالتزام بالمسار الوطني الجامع، وبالتنسيق الكامل مع قواتنا المسلحة السودانية.

لقد أثبتت هذه الحرب أن القوى التي حملت السلاح يوماً من أجل العدالة ورفع التهميش، هي ذاتها التي تقف اليوم في الصفوف الأمامية دفاعاً عن الدولة السودانية ووحدتها ومؤسساتها، وهو موقف وطني سيظل محل تقدير واحترام من شعبنا وتاريخ بلادنا.

وفي هذا السياق، نؤكد بوضوح أن حركة العدل والمساواة السودانية لم تكن يوماً معنية بالمواقع أو المكاسب الضيقة، وإنما ظلت منحازة لقضايا الوطن، ومدافعة عن الدولة السودانية ومؤسساتها واستقرارها، ومؤمنة بأن معركة الكرامة هي معركة كل السودانيين.

كما نؤكد أن قواتنا تتحرك وفق مقتضيات معركة الكرامة، وضمن تنسيق كامل مع القوات المسلحة السودانية، وأن ما يُروَّج خلاف ذلك لا يعدو كونه محاولات مكشوفة لإضعاف الجبهة الوطنية وبث الفرقة بين مكونات الصف الوطني.

الإخوة والأخوات…

إن خيارنا واضح وثابت:
حماية السودان،
وصون مؤسساته،
ودعم القوات المسلحة،
والمضي نحو جيش وطني مهني موحد،
وبناء دولة العدالة والمواطنة المتساوية.

ولن تنال من عزيمتنا حملات التشويه، ولا محاولات التشكيك، لأن معركتنا الحقيقية هي معركة وطن، ومعركة مستقبل شعب يستحق السلام والاستقرار والعدالة.

مرة أخرى نرحب بإخوتنا في الحركة الشعبية لتحرير السودان – اتفاق جوبا – منصة التأسيس داخل صفوف حركة العدل والمساواة السودانية، ونسأل الله أن يجعل هذه الخطوة إضافة حقيقية لمسيرة الوحدة الوطنية وبناء السودان الجديد الذي يسع الجميع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *