مؤتمر أهل دارفور.. هل هو الحل

مؤتمر أهل دارفور.. هل هو الحل
. أشرف حسن فتح الجليل .
مؤتمر أهل دارفور المزمع عقده بمدينة الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور الكبري الذي تم تأجيله من يوم الرابع من شهر يونيوإلي الاسبوع الاول من شهر يوليو هذا التأجيل نرجو أن لايكون فشلا لقيام المؤتمر وإن شهر يوليو لقريب ، أما إذا إنعقد المؤتمر يجب أن لا يكون تجمعا ليزيد معاناة المواطنين والنازحين في معسكراتهم ، علي المؤتمرين أن يعوا أنه إستحقاق وليس تظاهرة إجرائية لتمرير قرارات مخزنة بل يجب النظر أليه كمحطة لحل مشكلة النازحين والمطالبة بدخول المنظمات التي تقدم لهم الخدمات التي يحتاجون أليها ولابد أن يكون الكسب في نهاية المؤتمر لاصحاب المصلحة الحقيقين من مأساة دارفور وعلي المشاركين في هذا المؤتمر التحلي بالنزاهة والحنكة والوعي وتحمل المسئولية التاريخية وعليهم أن يتذكروا أنهم يمثلون شعبهم في أماله ورغباته ومصيره ومسيرته من أجل الحقوق كل الحقوق، ولابد أن يعوا أنهم لا يمثلون أنفسهم أو إتجاهاتهم المختلفة ، والمطلوب منهم من خلال هذا المؤتمر خلق توازن طبيعي بمفهوم سوي أي بمفهوم دولة المواطنة السليمة المبنية علي قيم العدالة والمساواة والكرامة وإحترام ثقافات الاخرين ، فقيمة المساواة تتمثل في تقاسم السلطة والثروة والخدمات والفرص والتملك والحرية والامان . ولابد أن يتطرق للتنمية في الاقليم،مثل إقامة مشاريع تنموية مختلفة بالمناطق الريفية تتكامل فيها جهود المواطنين المحليين لنقلهم لوضع أفضل لتتحرر نشاطات المجتمع وتتطور كفاءته وتنطلق قدراته للعمل والبناء والتنمية لنكتشف إبدعاتهم ونعمل علي تنميتها وإستخدامها بطريقة مثلى من أجل زيادة الطاقة الانتاجية القادرة علي البناء المستمر الذي يضمن لهم حياة مستقرة وتنمية مستدامة تلبي إحتياجات الجيل الحالي دون الإضرار بقدرة الاجيال المقبلة علي تلبية إحتياجاتها الخاصة .
وبالطبع لا يمكن أن ننكر الفارق الكبيربين البلاد المتطورة والنامية لتخطي المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتها ، لكن نجد مفهوم التنمية بمعناها التي تحتاجها هذه البلاد وليس التنمية المفروضة عليها وننبه إلي ضرورة التنمية المجتمعية أولاً والفردية للانسان بشخصه ثانيا . ويجب أن تعني زيادة ورفعة وتحسين ماهو موجود .السلطة الانتقالية أكدت قيام المؤتمر مطلع يوليو بمشاركة أكثر من 850 شخص . نرجو أن لاتكون مخرجات هذا المؤتمر حبر على ورق وأن يخاطب أس المشاكل التي خلفت أكثر من 350 ألف قتيل و ألالاف اللاجئين والنازحين الذين يعيشون أوضاعا مأسوية . كما لابد أن يتجه هذا المؤتمر الى تنمية الانسان جسديا ونفسياوروحيا وأخلاقيا وتاهيله تاهيلا مناسبا حيث لا تقتصر هذه التنمية على الحكومة والدولة فقط بل هي مسئولية الانسان نفسه وعلى الدولة تأمين وسائل هذه التنمية .

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *