لماذا قطع الترابي محاضرته بالدوحة فجأة وخرج مهرولا – 2

لماذا قطع الترابي محاضرته بالدوحة فجأة وخرج مهرولا – 2
خضرعطا المنان
[email protected]
في جملة تحركاته ولقاءاته بالدوحة مارس (الترابي )هوايته المفضلة والتي يجيد فنونهاوهي المراوغة والتضليل واستخدام لغة جسده اكثر مما يتفوه به والضحك في غيرماسبب !!.
في المقال السابق كنت قد أشرت الى أن ذلك الهرج والمرج الذي ساد القاعة وفعاليات محاضرته لم تنتهي بعد وأعقبه خروجه مهرولا بباب جانبي بسبب موعد مسبق غير محدد التوقيت مع امير دولة قطر الذي كان بانتظاره .
بدأ (الترابي) محاضرته تلك وكعادته في كل حوار او لقاء متقافزا أفقيا تارة ورأسيا تارةأخرى ليدور حول الموضوعات التي يود الحديث عنه .. حيث كان من المفترض أن يتناول ماخطه بيده في ورقة تم توزيعها علينا تتكون من أحد عشرة صفحة بعنوان : (ابتلاءات مقاربة السلطان ) وهوالعنوان الذي حام حوله دون الولوج الى عمقه كما كان الحضور يتوقع .
وهكذا استطاع (الترابي) – بهذا الاسلوب الثعلبي المراوغ – أن يبعثرالحضور شذرا مذرا وأدخلنا جميعا في حالة من التوهان لعدم ترابط الافكار التي عمدالى طرحها وذهب بأذهاننا وتركيزنا يمنة ويسرا في أرجوحة المفردات ذات الدلالات الهلامية دون أن يخرج الحضور منه برؤية محددة او فكرة متكاملة خاصةوانه لم يشر – الا ببعض الكلمات – الى ماحوته ورقته موضوع الندوة او المحاضرة وهذا ما جعل الجميع يتساءل عما يريد هذا الشيخ قوله .
المهم ما استعطنا التقاطه – بشق الانفس – من بعض الخيوط لتلك المحاضرة / الندوةالمرتجلة والواردة على لسانه تحديدا يمكن اجماله بالكاد في التالي :
* ( حتى يشارك الناس جميعا في الحكم يجب أن تخلق لهم الحرية واخواتها ) .. وهنايقفز الى الاذهان مباشرة سؤال مركب :أين كانت تلك المعاني حينما انقلبتم على الديمقراطية واطبقتم على حياة الشعب وشردتموه وكممتم الأفواه وانفردتم بالسلطة وحدكم دون أهل السودان أجمعين واستحللتم البلادوالعباد وأغرقتم الحريات في وحل خلافاتكم كجماعةوافتتنتم بالجاه وخلقتم اسلاما خاصا بكم يقوم على بيع الذمم وإعمال الدهاء المستند على سياسة ( فرق تسد) والمتاجرة بالدين والزواج(مثنى وثلاث ورباع) وجعل كل فعل قبيح منكم ابتلاءا وكل ( فطيس ) شهيدا ………..الخ .
* (السودان مجرد أراض تم تجميعها قبل 200 سنة فقط ولم يكن موجودا قبل ذلك وليس هناك ما يجمع بين أهله سوى اللون فقط) .
* ( كانت الانقاذ أول تجربة لحكم اسلامي في المنطقة ولم تجد أمامهامن تجربة يمكن لها أن تقتدي أو تسترشد بها أو تسير على هديها .. كما أننا لمن نكن نعلم أن السلطة فتنة حيث فشلنا في اقامة ثورة حقيقية لأننا نحن في السودان قبائل شتى) .
* ( ان اكبرخطأ ارتكبناه كاسلاميين هوالقيام بانقلاب أعلناه مجهول الهوية في بادئ الامر حيث رحب بنا كل من كان حولنا واضطررنا ان نختفي حتى يكبر الطفل خشية أن توأدالتجربة في مهدها وتقوم القيامة علينا ) .
* ( تفاصلنا في ما بيينا العام 1999 بعدأن أخذتنا فتنة السلطة واستشرى الفسادالمالي واغفلناالدين وانزاحت الحرية فبعد حزبنا عن السلطة ومازال) .
* ( اما المتحدث الذي تحدث بتلك الصورة عن تجربتنا في السودان – يقصد الحاج وراق – فانه شيوعي ولن ارد عليه ).
هذا مخلص مختصر لما جاء على لسان الترابي ليلتها .. ولكنه نراه حينما عقب على حديث (وراق ) في برنامج ( في العمق ) بقناةالجزيرة( الاثنين 17/9/2012) قال عنه – أي وراق – انه بخروجه من السودان فقد خرج من الحياة) .. وهنا ويبدو أن الترابي كان يشير الى سقوط المعسكر الشيوعي .
ختاما : لابد من الاشارة الى ملامح من تلك الأنشطة التي قام بها(الترابي) ابان تواجده في الدوحة قبيل عودته للسودان خاصة حرصه على الالتقاء بالداعية الاسلامية (الدكتور يوسف القرضاوي) مهرج الثورات العربية أو (شيخ الفتنة) كما أطلق عليه البعض .. كما شارك (الترابي) في لقاء فكري كان هو نجمه ومحور اهتمام حاضريه .. فضلا عن لقاءات جمعته بعدد من مريديه وقيادات اسلاموية / عربية بعضها معلن وأخرغير معلن لأسباب لا يعلمها سوى تنظيمهم هذا الأخطبوطي المنتشر – كالسرطان – على امتداد رقعة وطننا العربي من (مراكش) بالمغرب وحتى (عدن) في اليمن .
وييقى اللافت في جملة تحركات (الترابي) وماخرج به هو تنبوؤه بقدوم الاسلامويين للحكم في سوريا بعد سقوط نظام بشارالأسد الذي يتهاوى الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *