في ندوة اقيمت بالقاهرة " الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة يدعو الحكومة السودانية الي ضرورة تأجيل الانتخابات

أحمد حسين : اذا كانت الوساطة تريد اتفاقات متعددة… فان حركة العدل والمساواة ستضطر للانسحاب من المفاوضات .

تقرير: بشارة حسين علي (شوشو)/ رئيس تحرير صحيفة المهمشين / القاهرة

اقيمت ندوة سياسية كبري اليوم الاربعاء بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية  بعنوان(( قضية دارفور وآفاق السلام ))، حضر اللقاء كبار قادة الفكر والسياسة في مصر وكذلك التنظيمات السياسية السودانية والمهتمين بالشأن السوداني ، و الباحثين والكتاب والصحفيين وممثلي الحكومة السودانية ، حيث أدار الندوة الأستاذ / هاني رسلان رئيس تحرير ملف الاهرام الاستراتيجي ورئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل ، ولقد تحدث في الندوة الأستاذ / احمد حسين ادم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة السودانية .

في مستهل حديثه قال حسين أدم الناطق الرسمي : ان السودان يمر بمرحلة في غاية الخطورة ، حاثا الجميع علي العمل من اجل وحدة السودان من خلال اتخاذ قرارات شجاعة وتاريخية ، علي غرار ما تم التوصل اليه في الدوحة من اتفاق إطاري يمكن ان يسهم إسهاما فعليا في تحقيق سلام عادل وشامل في إقليم دارفور ويضمن سلامة ووحدة الأراضي السودانية ، ما اذا توفرت الإرادة الحقيقية علي حد قوله .

حول الانتخابات السودانية التي من المقرر لها ان تبدأ بعد أربعة أسابيع من الآن : دعا الاستاذ احمد حسين ادم الحكومة السودانية الي ضرورة تاجيل الانتخابات من اجل التوصل الي سلام شامل وعادل في دارفور ، حتي تكون العملية الانتخابية شاملة ، بحيث تستوعب كافة شرائح ومكونات دارفور ، وواصل حديثه بالقول : علي المؤتمر الوطني وكافة القوة السياسية ان تعمل علي تأجيل الانتخابات القادمة ، حتي يتم التوصل الي سلام في دارفور، واضاف أدم : يجب علي المؤتمر الوطني ان تعمل من اجل وحدة السودان من خلال جعل خيار الوحدة جاذبة ، مطالبا في الوقت نفسه علي ان يكون رئيس السودان القادم

من الجنوب ، حتي يشعر الجنوبيون ،بأنهم سودانيون من الدرجة الاولي ، علي حد قوله .

وحول الاتفاق الذي تم مابين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية قال الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة : ( كما تعلمون اننا قد وقعنا اتفاقا إطاريا مع الحكومة السودانية في الدوحة ونعتقد ان هذا الاتفاق اتفاقا موفقا من حين المضامين والأطر ، حيث ناقش الكثير من القضايا الأساسية من ضمنها : قضايا التنمية في الإقليم و النازحين واللاجئين عودتهم وقضايا الأرض والحوا كير ، بالإضافة للتعويضات الجماعية والفردية لكافة المتضررين من النزاع في دارفور ، علاوة علي برتوكول قسمة الثروة والسلطة ووضعية الاقليم والترتيبات الامنية ، مشيرا الي ان الاتفاق سيتبعها تفاصيل ، يمكن مناقشتها من خلال التفاوض المباشر مع الحكومة السودانية .

وبشأن توقيع الخرطوم اتفاقا مماثلا مع حركة التحرير والعدالة التي تضم مجموعات متمردة صغيرة في دارفور قال أدم : ( اذا كانت الوساطة تريد اتفاقات متعددة… فان حركة العدل والمساواة ستضطر للخروج من الوساطة ومن الدولة المضيفة والانسحاب ، رافضا في الوقت نفسه ان تكون هنالك اتفاقا مماثلا ومتوازيا في منبر واحد وفي قضية واحده ، وأضاف قائلا : ان حركته تعمل من اجل الوحدة الاندماجية و ليس لإقصاء الآخرين ، مؤكدا ان هنالك مشاورات منتظمة مع هؤلاء المجموعات في الدوحة ، قائلا : ( نريد عملا سياسيا استراتيجيا علي أساس الشراكة لا غالب فيه ولا مغلوب ولا نريد فوضي في المحادثات ، مؤكدا استعداد حركته لمراجعة هياكلها التنظيمية وكافة مناصبها من اجل استيعاب الاخرين ومن اجل شراكة حقيقة لا غالب فيها او مغلوب ، حتي تتحقق تطلعات وآمال اهل دارفور والسودان عموما .

وحول عودة العلاقات بين السودان وتشاد وإسهام الأخيرة في الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الدوحة قال : (اولا نحن في حركة العدل والمساواة رحبنا بعودة العلاقات بين البلدين وهي في نظرنا ايجابية ، والحركة لديها علاقاتها الاقليمية مع تشاد وليبيا ومصر وكافة دول الجوار الاقليمي وتشاد بالنسبة لنا محل تقدير ، نفي أدم : ان تتاثر حركته بعودة العلاقات ، مواصلا حديثه بالقول : نحن حركة سودانية مستقلة وموجودة في داخل الاراضي السودانية ، وبعض الذين يراهنون علي ان هنالك تأثير في عودة هذا العلاقات ، نحن نعتقد ان هذا الرهان فاشل في نظرنا ، واضاف حديثه بالقول : ( نعم نحن نعتقد ان لتشاد دور كبير في الاتفاق الذي تم بيننا والحكومة في الدوحة ، حقيقة تشاد تربطها علاقات تاريخية مع شعب دارفور بحكم الجيرة والتداخل القبلي والجغرافي بين البلدين ، مؤكدا في الوقت نفسه عن ان حركته سوف لن توقع اتفاقا هشا مع الحكومة السودانية ، مطمئنا الجميع بان اي سلام قادم سيخاطب جزور المشكلة .

وفي ختام حديثه شكر الاستاذ احمد حسين ادم الاخوة في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية علي دعوتهم الكريمة له لمخاطبة الندوة وعلي خلق مثل هذه الفرص القيمة علي حد قوله وشكر ايضا كافة الحضور لحسن الاستماع ، علما بان الندوة كانت جيدة من حيث المشاركة والتنظيم والحضور و فيها روح من المودة والتسامح والموضوعية في الحديث بين كافة المتحدثين .

ومن جهة اخري ذات صلة بالموضوع قال الدكتور خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة لرويترز ان خطط الخرطوم بشأن توقيع اتفاق مماثل مع حركة التحرير والعدالة التي تضم حركات متمردة صغيرة في درافور سيقوض ما يعتبره وضع حركة العدل والمساواة باعتبارها المفاوض الوحيد باسم متمردي دارفور.

وكانت حركة العدل والمساواة السودانية قد وقعت اتفاقا على وقف اطلاق النار مع الخرطوم في قطر الاسبوع الماضي وتعهدت بالتوصل الى اتفاق سلام نهائي بحلول 15 مارس اذار الجاري .

وتعتبر حركة العدل والمساواة من أوائل الحركات التي بدأت التمرد في درافور عام 2003 والوحيدة الموجودة علي الارض حاليا في دارفور بعد ان تشرذمت مجموعات التمرد التي كانت تنسق فيما بينها بدرجة كبيرة من قبل لتشكل عددا كبيرا من الجماعات الصغيرة جدا بسبب انقسامات عرقية وقتال داخلي بين قادة متنافسين ، بالاضافة لعدم قدرة المجموعات من ان تتوحد مع حركة العدل والمساواة من اجل انهاء مأساة انسان دارفور ، مما أفسد هذا التشرذم مجهودات متتالية لحل الصراع المستمر منذ سبع سنوات ، مما دفعت بحركة العدل والمساواة ان توقع اتفاقا اطاريا مفردا مع الحكومة السودانية بقية التوصل الي سلام ينهي المآساة الانسانية في دارفور .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *