باريس تحتضن مظاهرة جماهيرية إحياءً للذكرى الأولى لمجزرة الفاشر.. مطالبات بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

Lباريس – 8 نوفمبر 2026

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأحد، مظاهرة جماهيرية كبرى لإحياء الذكرى الأولى للمجازر البشعة التي ارتمبتها مليشيا الدعم دقلوةالاهدرهابية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور ، وذلك بمشاركة حشد من أبناء الجالية السودانية ومتضامنين مع الشعب السوداني، في فعالية هدفت إلى إبقاء قضية الفاشر حاضرة في الوعي الإنساني والدولي، والتذكير بما تعرض له سكان المدينة من انتهاكات ومآسٍ إنسانية.


واحتشد المتظاهرون في ساحة الجمهورية (Place de la République)، إحدى الساحات العامة البارزة في العاصمة الفرنسية، رافعين الأعلام اللافتات تحمل رسائل التضامن مع ضحايا الفاشر، وتطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين.

وحملت المظاهرة شعار «الفاشر في قلوبنا.. لن ننسى ولن نغفر»، فيما برزت على اللافتات عبارات باللغتين العربية والفرنسية، من بينها «العدالة للفاشر» و«أوقفوا الإبادة الجماعية»، في رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة عدم تجاهل ما شهدته المدينة.

وجاءت هذه الفعالية في سياق تحركات أبناء الجالية السودانية في الخارج للتعريف بتداعيات الحرب في السودان، وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في دارفور، والعمل على نقل معاناة المدنيين إلى الرأي العام الأوروبي والدولي.

وأكدت الرسائل التي حملتها المظاهرة أن إحياء ذكرى الفاشر لا يقتصر على استعادة أحداث الماضي، بل يمثل تذكيراً بمسؤولية المجتمع الدولي تجاه جرائم المليشيات وضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على تحقيق المساءلة القانونية عن الانتهاكات المرتكبة بحق السكان.

كما عكست المشاركة في الفعالية تمسك السودانيين في المهجر بحقوق الضحايا وذويهم، وحرصهم على أن تظل مأساة الفاشر حاضرة في المحافل الدولية، بعيداً عن النسيان أو التجاهل.

واختتمت المظاهرة برسالة إنسانية تؤكد أن معاناة سكان الفاشر ليست قضية محلية أو سودانية فحسب، بل قضية تتصل بكرامة الإنسان وحق المدنيين في الحياة والأمن والحماية، وأن تحقيق العدالة للضحايا يظل مطلباً أساسياً لإنصاف المتضررين ومنع تكرار المآسي.

الفاشر في قلوبنا.. والعدالة للضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *