ثلاثة ملايين متر مكعب عجز المياه في العاصمة السودانية

إقالة مدير المياه بعد تصريحات أعلن فيها تفاقم الأزمة
  
الخرطوم: الشرق الاوسط 

 
أقال والي الخرطوم مدير المياه في ولايته، في وقت تشتد فيه أزمة المياه في أغلب أحياء العاصمة السودانية، بصورة تثير استياء السكان، ولم يفصح قرار الإقالة عن الأسباب. فيما تضاعفت أسعار المياه خاصة في الأحياء الطرفية. وكشفت مصادر مطلعة في هيئة المياه بولاية الخرطوم لـ« الشرق الأوسط» أن عجز المياه في العاصمة يبلغ نحو 3 ملايين متر مكعب. وجاء قرار عزل مدير المياه، المهندس خالد علي خالد، في ولاية الخرطوم بعد يومين من تصريحات أطلقها أمام حشد من الصحافيين دعاهم خصيصا لدق ناقوس الخطر مما أسماه تفاقم أزمة المياه في العاصمة، وربط مراقبون في الخرطوم إقالة مسؤول المياه في العاصمة السودانية مباشرة بتصريحاته.

 ويقول سكان تحدثوا لـ «الشرق الأوسط» إنهم يمضون الساعات في الليل أو النهار في سبيل الحصول على ما يحتاجونه من المياه، وأغلب حنفيات المياه في العاصمة السودان لا تتدفق منها المياه إلا عبر طلمبات صغيرة ملحقة معها في المنازل. وقال أحمد عابد، من سكان منطقة «الكلاكة» جنوبي الخرطوم، إنه يستغرق نحو 4 ساعات يوميا في الليل لملء ما لديه من خزانات مياه في المنزل، وأضاف «أبدأ ملء المياه عبر الطلمبة من الساعة العاشرة مساء وأستمر حتى الثانية في الليل». واتفق الجميع على أسعار المياه في الأحياء الطرفية التي لم تصلها خدمات المياه عبر الحنفيات أن برميل المياه بلغ 10 جنيهات سودانية، وهو ما يعادل أكثر من 4 دولارات. وكشفت مصادر مطلعة في هيئة مياه ولاية الخرطوم أن إنتاج المياه في العاصمة يبلغ الآن أكثر من المليون ونصف المليون متر مكعب من مياه الشرب في العام، في حين المتوفر الآن، نحو 850 ألف متر مكعب فقط في العام، مقابل نحو أكثر من 8 ملايين مواطن في العاصمة بالنهار بسكانها وبالذين يأتون لها من المناطق المجاورة ويعودون في اليوم نفسه، ونحو 7 ملايين في الليل. وقبيل إقالته حشد مدير المياه في العاصمة السودانية الصحافيين، ودق أمامهم ناقوس الخطر مما سماه تفاقم أزمة المياه في العاصمة السودانية. وسجل اعترافا بشح في المياه هذا العام في العاصمة، كما أقر بوجود مشكلة العطش، وقال إن السبب «عدم تمكن شبكة المياه بالولاية من تغطية كافة أحياء الخرطوم، بجانب النقص الحاد في الآبار والمولدات الكهربائية لضخ المياه». وقال «حفرنا الآن أكثر من 42 بئرا عميقة في مدينة أم درمان وتم توفير أكثر من 801 بئر بكل محليات الولاية، ولكن دخول فصل الصيف يقلل من المياه داخل هذه الآبار، بجانب أنه يعمل على تقليل إنتاج الماكينات الرافعة للمياه بالآبار». وكشف أن خطة عشرية أعدت للفترة من عام 2001 وحتى العام 2011 «لم تر النور إلا في العام الماضي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *