اوداعا “اجراس الحرية” ……….. ومرحبا بفائز السليك نصير

اوداعا “اجراس الحرية” ……….. ومرحبا بفائز السليك نصير
                
المهمشين والديمقراطيين 
محمد بشير عبدالله
[email protected]
قرأت قبل ايام وداعا للصحفى اللامع والشجاع صلاح عووضة بجريدة الصحافة يودع القراء من خلال “عموده” اليومى ويبدو انه حزم امتعته اخيرا تاركا اجواء التضييق على الحريات الصحفية التى يمارسها حكومة المؤتمر الوطنى باضطراد هذه الايام . وقبل ذلك بايام – ولعله يمهد لهذا الفراق –  تحدث صلاح عووضة بمرارة  فى عموده ايضا عن استهداف سلطات الانقاذ ومحاربتهم المتواصلة لزعيم الديمقراطيين والحريات الكاتب والاعلامى الشاب الحاج وراق والذى اضطر معه  الى ترك البلاد ولكن لحسن الحظ فان صوته لم يخفت بل عاد عاليا مما كان عليه من قبل ،   حيث اسس من حيث يقيم بالخارج مع كوكبة من الكتاب والاعلاميين الوطنيين  صحيفة الكترونية اسموها “حريات” ، صارت الآن من اقوى المنابر التى تنتقد نظام الانقاذ وتكشف رموز الفساد وعتاتها الذين ينخرون كالسوس اقتصاد البلاد و مرافقها العامة . بعد ازاحة الحاج وراق وصلاح عووضة  ومن قبلهم الدكتور زهير السراج جاء الدور الآن على احد الذين صمدوا كثيرا فى مقاومة صلف الانقاذ وبطشه فى مجال الاعلام وهو الصحفى والمحلل السياسى فايز السليك ، نائب رئيس تحرير جريدة “اجراس الحرية”  حيث حملت الانباء يوم امس خبر اقالته من الجريدة ، ولكن الخبر الاسوأ من الاقالة هو ان محى الدين تيتاوى سيخلفه غالبا فى الجريدة ، الامر الذى يعد كهزيمة لمشروع الجريدة الذى تأسس كمنبر للصحافة الديمقراطية ، وواضح ان نظام الانقاذ وعندما يفشل فى احتواء او شراء ذمم “القامات الوطنية ” من الشباب فى مجال  الاعلام امثال الحاج وراق وصلاح عووضة وفايز السليك يقوم بشراء الدور والمؤسسات الصحفية التى يعملون بها لتكون ازاحتهم من بعد ذلك بصورة  تلقائية  . بمغادرة فايز السليك لصحيفة اجراس الحرية يكون قد انهار احد المعاقل الصحفية  العصية على نظام الانقاذ والتى كانت تقارعه بصلابة وتتحداه ، وواضح ان الدور سيأتى على صحيفة الصحافة المستقلة والعصية ايضا على هذا النظام  ، والا ما كان قد غادرها صلاح عووضة  .  نظام الانقاذ يعمل دائما  عكس منطق الاشياء ، ثورة الشعوب التى تنادى بالحريات والديمقراطيات تعم  الآن البلاد العربية القريبة والبعيدة ، وبدل التفكير الجاد لافعال الاصلاحات واطلاق الحريات وارساء الديمقراطية ومحاربة الفساد بصورة جادة ، يعمل نظام الانقاذ على تضييق الحريات وتكميم الافواه وتشديد القبضة الحديدية على السلطة والانفراد بها . فايز السليك يمكن ان تتخطفه اعتى الدور الصحفية فى بلاد البترول من حولنا  كما كان يعمل بها من قبل فى صحيفة الحياة اللندية ، وقد لا يكون عنده مشكلة على المستوى الشخصى و المعيشى ولكن ما يفوت على عصبة الانقاذ ان شخصا مثل فايز السليك اينما حل سيكون صوته اعلى فى انتقاده له من ذى قبل ، لان عليه واجب تجاه بلده الذى اغتصبته عصبة انتهازية وصادرتها لحسابها ولكن ذلك الى حين ان شاء الله  .
نحن لن نفتقد فايز السليك الصحفى  لان صوته سيعلى اكثر من قبل فى اى منبر سينتسب اليه لاحقا  ، اما صحيفة ” اجراس الحرية ” فانها لم تفقد فقط فايز السليك ككاتب وصحفى صادق ، ولكن ستفقد معه مصداقيتها التى اكتسبتها كمنبر للمهمشين والديمقراطيين فى السودان ، لان امثال فايز السليك هم الذين اكسبوها هذه المصداقية  . لذلك نقول وداعا ل “اجراس الحرية ” كجريدة فاقدة للقيمة والمصداقية ولكن نقول فى نفس الوقت مرحبا بالصحفى فايز السليك لان مكانه محفوظ فى قلوب المهمشين فى ارجاء وطننا المنكوب ،  شرقا وغربا وشمالا ووسطا وجنوبا  .
محمد بشير عبدالله
السبت 14 مايو 2011 م      
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *