السلطات الأمنية تعتقل صحافيي صحيفة معارضة وتحبط مظاهرة تطالب بإسقاط البشير

السلطات الأمنية تعتقل صحافيي صحيفة معارضة وتحبط مظاهرة تطالب بإسقاط البشير

الخرطوم تبدأ في ملامح «الجمهورية الثانية» وتدعو المعارضة للمشاركة في الدستور الدائم
الخرطوم: فايز الشيخ
نفذت السلطات الأمنية السودانية حملة اعتقالات واسعة شملت معظم الصحافيين بصحيفة أحد الأحزاب المعارضة، وناشطين آخرين وأحبطت مظاهرة دعا لها شباب «الفيسبوك» قبل قيامها، في وقت أعلن فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم عن استعداده لمشاركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في كتابة دستور «الجمهورية الثانية» للسودان بعد اعلان انفصال الجنوب، وأكدت الخرطوم قبولها مشاركة القوى السياسية في حكومة ذات قاعدة عريضة.

إلى ذلك شبه نائب رئيس الحركة الشعبية ووالي ولاية النيل الأزرق مالك عقار «عملية المشورة الشعبية لولايته وجنوب كردفان بأنها «أشبه بتقرير مصير الجنوب» الذي أفضى للانفصال. وعقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم اجتماعاً مهماً ترأسه الرئيس عمر البشير على ضوء التطورات السياسية الاقليمية، والتحركات الداخلية لقوى المعارضة، وناشطين من الشباب ينظمون لمظاهرات تطالب بإطاحة حكومة الرئيس البشير. وأطلقت السلطات الأمنية حملةَ ضد ناشطين وصحافيين منذ ليلة الأربعاء. وقال للحزب الشيوعي السوداني المعارض إن السلطات الأمنية اعتقلت 9 من الصحافيين العاملين بصحيفة «الميدان» الناطقة باسم الحزب بعد أن حاصرت قوات من الأمن مبنى الصحيفة، واعتقلت مجموعة، فيما اعتقلت مجموعة أخرى من سيارة القيادي بالحزب سليمان حامد، وصادرت بعد الأوراق والمذكرات الخاصة، والتنظيمية. ودعا «الشيوعي» لإطلاق سراح المعتقلين فوراً، في وقت تم فيه اعتقال مجموعة من الشباب في وسط الخرطوم حاولوا تنظيم مظاهرة تطالب بإطاحة الرئيس البشير، وتندد بسياساته الاقتصادية، ومصادرة الحريات. وكان الناشطون قد نظموا الأحد الماضي  مظاهرات في عشر مواقع مختلفة بالخرطوم وبعض الولايات لكن السلطات فرقت المظاهرات باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع واعتقال قرابة 70 شاباً وشابة بينهم صحافيون.

في غضون ذلك اكد المؤتمر الوطني حرصه على اجراء حوار واسع مع كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى الوطنية، من اجل المشاركة فى ادخال التعديلات الدستورية اللازمة بعد اعلان النتائج النهائية لاستفتاء الجنوب التى تكفل قيام نظام الجمهورية الثانية بالبلاد، واكد المكتب القيادى للحزب «ان الحوار الذى يسعى لاشراك كل القوى السياسية والمنظمات فيه يهدف إلى العمل على تجويد صياغة الدستور من حيث المضمون والشكل بعد حذف البنود الخاصة بالجنوب وفقا لما ورد فى الدستور الانتقالي» مشدداً على «الثوابت الوطنية التى تشمل الشريعة والنظامين الرئاسى والفدرالي»، وقال الناطق باسم الحزب الحاكم فتحي شيلا «إن الحوار حول الحكم الفدرالي يهدف لازالة السلبيات التى ظهرت من خلال ممارسة التجربة»، وأشار إلى أن الحزب يعمل على مشاركة كل القوى السياسية في الحوار للاتفاق حول القضايا الدستورية التى تساعد على ارساء السودان بوضعه الحالي بعد انفصال الجنوب. وفي ذات السياق أكد مستشار الاعلامي ربيع عبد العاطي، «قبول الحكومة لمشاركة القوى السياسية في حكومة ذات قاعدة عريضة، من دون شروط مسبقة»، وقال «المسميات ما بين «قومية» أو «قاعدة عريضة» ليست مهمة بقدر ما المهم هو مضمون الحكومة».

إلى ذلك قال والي ولاية النيل الأزرق مالك عقار «إن المشورة الشعبية أشبه بتقرير المصير لجنوب السودان، وانها أتت نتيجة لصراع دموي سياسي انتهي باتفاق سلام شامل»، وينص اتفاق السلام الشامل الذي منح الجنوب حق تقرير المصير «على اجراء مشورة شعبية للنيل الأزرق، وجنوب كردفان». وأضاف عقار «ان المشورة الشعبية تعتبر مراجعة شاملة لاتفاقية السلام روحا ومضمونا، والنظر في مدى تلبيتها لتطلعات أهل الولاية بمراجعة وتصحيح أوجه القصور في الجوانب الإدارية والسياسية ونوع الحكم وتقسيم الثروة وتقسيم السلطة وجوانب الترتيبات الأمنية بغرض الوصول لصيغة دستورية مرضية لأهل الولاية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *