الرجل والثورة د . خليل إبراهيم محمد ( 8 – 10 )..شاهد أخر لقاء مع رئيس حركة العدل والمساواة د.خليل ابراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
 فى نوفمبر من العام 1999 م إلتقى الصادق المهدى مع عمر البشير فى جيبوتى ، من اجل التفاكر فى كيفية التحول اليمقراطى فى السودان بعد تصريح البشير المشهور فى القضارف ، بأنه مع الديمُقراطية ، فهذا اللقاء عبارة عن إمتداد لسلسلة من اللقاءات قام بها الصادق المهدى سابقاً كلقاء الترابى فى جنيف وبعض الشخصيات السودانية فى المهجر ، لكن عند وصول الوفدان لجيبوتى وجلسا معاً وتبادلا الإبتسامات فى مائدة الرئيس عمر قيلى ، وأكلا ما طبخته هوانم السادة كما قال الدكتور جون قرنق ( لان فى هذه اللحظات كانت زوجة غازى صلاح الدين فى ضيافة اُختها زوجة مبارك الفاضل بلندن ) .
 أثمر اللقاء وفى اقل من ساعة ( عمر المباحثات حول القضايا المصيرية فى السودان ) تم توقيع إتفاقية نداء الوطن الهزيلة وهى عبارة عن إتفاق مبادىء  لم يراعى فيها الصادق المهدى كل المُجاهدات التى قام بها كلٍ من جيش الامُة للتحرير والتجمع الوطنى الديمقراطى .
بناءاً على هذه الإتفاقية أنهى حزب الامة دوره المعارض ، لانه وجد البشير ( مُنبرشاً ) على حسب إفادة الصادق المهدى لنا فى الإجتماع التنويرى الذى أقامه  بمنزله باسمرأ ، وزاد ( ذهبتُ للقاء البشير لكى أصطادُ منه أرنباً ، فإذا بى أصطادُ فيلاً ) ، فعلق أحد الرفاق عندما خرجنا فى إستراحة قصيرة للتدخين ( والله يا محمد قلوج أنا خائف يكون الجبهجية ديل هم الركبو عمك الفيل ) ، وكان الصادق مُتوهماً بانه يملأ الفراغ الذى تركه التُرابى ومجموعته فى حكومة البشير . بعد المُفاصلة فى رمضان عام 1999 م .
ليس للصادق المهدى أدنى إهتمام بمشاكل اهل الهامش السودانى ، لأنه يعتبرهم سلالماً يصعد بها لنيل الرغبات ، بل كان مُنهمكاً فى التفكير فى كيفية الوصول للسلطة ، فعاد  للسودان منُهياً تهتدون بتفلحون ، ليشغل منصب رئيس الوزراء الذى وعدته به الإنقاذ ، لكن مجموعة الداخل بددت أحلامه بوقوفهم ضد الإتفاقية ، فإضطرللوقوف ضد نتائج المباحثات التى أجراها مبارك الفاضل مع الحكومة ، ففضل الاخير الإنشقاق مع مجموعة من الإنتهازيين وشارك فى السلطة بإسم حزب الامة الإصلاح والتجديد ، فلا إصلاح ولا بطيخ لحزب مُتوالى ينفذ برنامج حزب المؤتمر اللا وطنى .
سعى حزب الاُمة جاهداً من أجل قتل الثورة فى دارفور فى مَهدها الاول ، لانها على حسب تقديره تُهدد مستقبله السياسى المبنى على أكتاف المُهمشين ، فعندما يثوروا ضد الظلم والطغيان ، يكون قد إنتهى دور حزب الامة والى الابد ، كيف لا وانهم ظلوا ولاكثر من سبعة عقود من الزمان يستغلون المُهمشين من اجل بناء مجدهم الزائف .
نقولها صراحةً ولا نخاف لومة لائمٍ لقد إنتهى دور الإستغلال ، وثار اهل الهامش لتاسيس دولة المواطنة التى تُحقق العدل والمساواة ونحن وقود هذه الثورة ولهم بالمرصاد من اجل تحقيق المبادىء والاهداف التى إستشهد من أجلها ابو خليل لأننا حقاً علمتنا التجارب وعرفنا من الذى يقف وراء همومنا ومشاكلنا ويسهر الليالى ويتحدى كل الصئاب والمُتآمرون من الداخل والخارج ، من أجل الوصول لحل عادل لقضايا السودان والسودانيين ، فهذا هو الفرق بين ابو خليل وتجار الدين والوطن .
إن الله إصطفى د . خليل لكى يكون مُنقذاً لاهل السودان من ( الإنقاذ ) التى خدعت الشعب السودانى وفى وضح النهار وتلاعبت بمشاعره من أجل الجلوس فى كرسى الحُكم وفقط ، موزعين أنفسهم ما بين السجن والقصر .
قال ابو خليل : إننا كنا نطمع فى تاسيس دولة تُحقق العدل والمُساواة فى السودان  ، الدولة التى تسع الجميع وتُحقق طموح أبنائها جميعاً ، ليست الدولة التى تسعى لتمكين فئة على اُخرى ، حتى إمتلات جيوبهم وإنتفخت بطونهم ، فلهذه الاسباب تمردنا من أجل البحث عن المفقود .
كيف لا يتمرد ذلك الزاهد العابد الاواب ، صاحب النفس الصافية والسمات الهادئة ، ظل ولاكثر من ثمانية سنوات قضاها فى الميدان وسط جيشه يصوم فيها الإثنين والخميس ، وطيلة هذه الفترة وفى كل ليلة يتهجد بركعتين ، يقرأ فى الركعة الاولى سورة البقرة كاملة وفى الثانية سورة آل عُمران .
إن الله إصطفى هذا الرجل من وسط الحكومة ليتمرد على ظلمها ، ويعبر عن قضيته بكل صدقٍ وإخلاص ، لكنه أخذه أخذ عزيزٍ مُقتدر ، ليعطى درساً للقائمين على أمر هذه البلاد ، بانهم هالكون لانهم تمادوا فى طُغيانهم ، وجعلوا هذا البلد مكاناً لسفك الدماء ، كما فعل فى اهل العراق ، قتلة الحسين بن على ، رضى الله عنهما ، لانهم أرسوا قاعدة التصفية الذى لا زال مُستمراً حتى الان، فبفعلتهم هذه سيشهد السودان فى المرحلة القادمة تصفية العديد من الفاسدين من اجل إنقاذ السودان والسودانيين .
اُنظر ماذا قال د  . جون قرنق ديمبيور ، عندما إقترح أحد أعضاء هيئة القيادة العسكرية المُشتركة ، فى التجمع الوطنى الديمقراطى ، بتدمير كُبرى حنتوب وتصفية بعض القيادات السياسية والعسكرية فى حكومة البشير ( الظاهر إنو أخونا دا ما دايرنا نمشى الخرطوم ، عشان كِده داير يدمر لينا الكُبرى ، بعدين تعال مُنو ببنى ، شوف انحن ما ندمر اى مرفق بُنى بعرق الشعب السودانى ، ولا نقتل اى زول قاعد فى بيته ) حتى عندما دمر عبد الرحمن الصادق المهدى انبوب النفط السودانى فى شرق السودان ، كان د . جون قرنق من اول المعترضين .
يظل السودان والسودانيين محط إهتمام ابو خليل حتى فى مماته بعد محياه ، فلابد لنا السير قُدماً من اجل تحقيق رغبات واُمنيات ابو خليل رغم كل المُؤامرات التى تُحاك وإن النصر لقريب إذا تضافرت جهود كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن العزيز ، لابد من العزم على إنهاء مُعاناة اهل السودان ، حتى ينعموا بحياةٍ كريمة فى رحاب القرن الواحد والعشرين .
أليس لنا هِمة او غِيرة حتى نثور على حالنا من أجل حياة أفضل لاجيالنا القادمة ، بدلاُ من أن نُورثهم الفقر ، الجوع ، المرض ودولة مُتخلفة فى ذيل الاُمم بالرغم من خيراتها الوفيرة ؟ …………….
إتصل بى أحد الاطباء السودانيين وهو من الشمال المهمش وقال : انا والله يا أخى محمد تابعت مقالاتك وعرفت الكثير عن د . خليل بالرغم من إنى لا اعمل فى السياسة ولا أحبها ، لكنى من اول يوم سمعتُ فيه الحدث إنتقدتُ الطريقة التى قُتل بها د . خليل إبراهيم ، لكن اُقسم بالله لو اُنتم على دربه سائرون انا مُستعد البس حِزام ناسف وأنسف به اى شخص تختارونه لى أنتم .
وهذا ردى لآخر واقول له ، بان حركة العدل والمساواة السودانية تنشد التغيير الجذرى من اجل دولة تسع الجميع ، لتحقق لهم ما يريدون وبعدالة ومساواة دون تمييز ، مع إعطاء المناطق التى تضررت بالحرب والمناطق الاقل نمواً تمييزاً إيجابياً ، أما فيما يخص االلاجئين والنازحين إليك الإتفاق الإطارى الذى وقعه د . خليل إبراهيم مع الحكومة السودانية فى قطر بحضور كلٍ من فخامة أمير دولة قطر والرئيسين إسياس أفورقى وإدريس دِبى ، لكن الحكومة السودانية بعد ذلك رفضت الجلوس مع الحركة بحجة ان سقفها فى المطالب كان عالياً : –
حقوق ومستقبل النازحين واللاجئين والمُهجرين بسبب الحرب : –
1 – تلتزم الحكومة السودانية بدفع خمسة ألف يورو لكل نازح ، لاجىء ومهجر إعانة لمُقابلة مصروفات العودة الطوعية .
2 – بناء منزل لائق بمواد ثابتة لكل اسرة لاجئة ، نازحة او مهجرة مع توفير الخدمات الاساسية من ماء ، كهرباء وغاز .
3 – إعادة بناء وتعمير القرى والمؤسسات الخدمية ( الصحة ، التعليم والامن ) .
4 – العودة الطوعية للنازحين واللاجئين والمهجرين إلى موطنهم الاصلى .
5 – تلتزم الحكومة بتعويض النازحين واللاجئين والمهجرين وكافة المتضررين من النزاع فى دارفور وكردفان تعويضاً فردياً فى ( الارواح ، الممتلكات ، حالات الاغتصاب ، الاذى البدنى ، الجراح والمال ) على أن يتم التعويض وفق المعايير الدولية وحسب ما ياتى تفصيله فى الاتفاق الشامل .
6 – تُنشأ مفوضية تتولى البنود المتعلقة بحقوق ومستقبل النازحين ، اللاجئين والمهجرين .
7 – تلتزم الحكومة بتاهيل الافراد المتضررين من الحرب نفسياً ، بدنياً وإقتصادياً .
8 – ينشأ صندوق لإعادة الإعمار والبناء والتاهيل والتنمية .
9 – تلتزم الحكومة السودانية بالكف عن إجبار النازحين واللاجئين على العودة قسراً ، والكف عن كافة أشكال المضايقات لهم .
محمد عبد الله عبد الخالق
Email : [email protected]
Tel : +201015466166
 

شاهد أخر لقاء مع رئيس حركة العدل والمساواة د.خليل ابراهيم

http://www.youtube.com/watch?v=XpzSstTvhAw&feature=related

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *