الدولة ضع "شولة" – وصف السودان بالشر المطلق

الدولة ضع “شولة” – وصف السودان بالشر المطلق
لقد تأذى الشعب السوداني وذاق الأمرين جرآء التفريخ الحزبي للجبهة القومية الإسلامية عبر إنقلاب عسكري تآمري “قلت له أذهب للقصر رئيساً، وسأذهب للسجن حبيساً -الترابي” على الحكومة الشرعية المنتخبة معلنةً بدأ عهد الخداع والتمكين السياسي والمراوغة وهوس المشروع الحضاري المكلوم للتكويش والتمكين التوجيهي الإنقاذي مستخدمة أسوأ أنواع القمع والعنف والإرهاب وآحادية الرأي والمنهج وإقصاء الآخر لتكريس الظلم والفساد المالي والإفساد الإداري في دولة الإستبداد دون وازع ديني أو أخلاقي حتى عم الخراب والمحاصصة القبلية جميع قطاعات الدولة الفكرية والمهنية والبنيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وتم تغييب عقلية قومية التوجه. وفرض المؤتمر الوطني سياسة المراوغة ونقض العهود والمواثيق فكانت النتيجة انفصال الجنوب الحبيب بطريقة عدائية اعادت انتاج الحرب بين الدولتين،
وأججت الصراع في مناطق جنوبي النيل الأزرق وجنوب كردفان وابيي ودارفور والمأساة الانسانية التي خلقتها وازدادت الأزمات الإجتماعية والاقتصادية والمعيشية والإبادة والتطهير العرقي وتهجير مئات الآلاف نزوحاً وهرباً من التقتيل والفاقة، وصودرت الحريات المدنية والصحافة والرأي الآخر لطمس الحقائق *ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين* ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين* حتى وصف السودان بالشر المطلق.
مع تراجع المد القومي والمجاهرة بالنعرات القبلية والعنصرية بعد الاستيلاء على السلطة برر طه عرّاب اتفاقية السلام الشامل المزعومة أمام الأشهاد “لجأنا للقبيلة” في مواجهة التدخل الخارجي والحرب الأممية التي ترى أن النظام يشكل تهديدا خطيرا علي الأمن والسلام الدوليين، “ودغمسة” مطلوب العدالة الدولية البشير يرقص متلاعباً بالدين “بان هوية السودان بعد إنفصال جنوب السودان ستكون عربية إسلامية” في ظل شرعنة الفساد و”المساءلة بفقه السترة السواري”. وهكذا سقطت الأقنعة بزراعة الفتنة والعداوة والبغضاء بين شعبى دولتى السودان وتأجيج العنصرية واستثمارها فى التعبئة الشعبية لشن الحروب واستغلال أجهزة الدولة ومواردها لتغطية فشلها في المحافظة على وحدة البلاد وتنفيذ سياسيات إقتصادية سليمة ومحاولة قطع الطريق أمام الثورة الشعبية لإسقاط نظام الطغيان ‎”إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابـها، وإن لذة المعصية تذهب ويبقى عقابـها”.
على هيئة قيادة الجبهة الثورية “كاودا” إقرار وترسيخ مفهوم القيادة الجماعية وإثراء الدور التوعوي والقيادي نحو التغيير الإيجابي ومعالجة الهوية الثقافية ونظام الحكم المدني الديمقراطي الفيدرالي بكامل الثقة في قدرة من يحكم بصناعة التغيير الحقيقي في بنية وهيكلة الدولة السودانية المغيبة عنها هموم وقضايا الشعوب والهامش وذلك بالعمل على قبول التنظيمات السياسية والمجتمعية لإندماجية العمل السياسي بالكفاح المسلح في جبهة وطنية واحدة وتحالف سياسي عريض لقوى المعارضة السودانية لمواجهة عصبة الطقمة الحاكمة، المفسدة والمتغطرسة والتصدي لها وإصلاح ما أفسدته من الخدمة المدنية والتعليم والتعايش السلمي القبلي وأدلجة القوات النظامية ومشروع التمكين والنهب المقنن بخصصة المشاريع الاستراتيجية والأراضي. على قيادات التنظيمات السياسية والثورية والمدنية العمل بحكمة واستحضار تجارب التجمع الوطني الديمقراطي والحركات المسلحة الدارفورية وتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه العمل الوطني وبكل الوسائل المتاحة لإنتشال البلاد من نظام الإنقاذ بإزالته وإحلاله بدولة المواطنة المدنية الديمقراطية الفيدرالية حيث حرية الفكر والرأي والتداول السلمي للسلطة وإحترام اللغة والإعتقاد وتطبيق العدالة بمهنية وحياد وتطوير التنمية المستدامة والشفافية والنزاهة وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة والدستور والهوية لينعم كل السودانيين شرقاً، شمالاً جنوباً وغرباً بحقوق المواطنة العدلية المتساوية وإرادة الشعوب الحرة عبر مؤسساته الدستورية.
الجنوبيون وجميع الشعوب الشمالية المهمشة يحلمون ببلد يعيش وينعم بسلام على أهله وجيرانه، ويهنأ شعبه بالأمن والأمان وكرامة شراكة حياة العيش الإجتماعي والإندماج العرقي والثقافي.
المهندس/ علي سليمان البرجو
عد الفرسان/ نيالا
971506521662+
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *