الدولة ضع "شولة" – شعوب وأراضي النوبة والفونج ودارفور

الدولة ضع “شولة” – شعوب وأراضي النوبة والفونج ودارفور

لإحياء مشروع الجزيرة الذي يعد من أكبر المشاريع الإستراتيجية الزراعية في العالم بطمره إنسيابياً مساحة 2.2 مليون فدان لزراعة القطن والقمح والخضروات وأحد أهم مصادر ودعائم الدخل القومي السوداني، ومجرد الرجوع والاهتمام بالزراعة كأحد المصادر الرئيسية للتغذية والنقد الخارجي فهو محمدة ومؤشر معافاة لتوحيد جهود المزارعين في مجاهداتهم لسياسة الدولة الرعناء نحو الاستثمار الخارجي بدلا من الزراعة والخصخصة التي تمت في مجال المحالج والهندسة الزراعية والسكة الحديد ونهب ومصادرة الأصول وقانون 2005 الجائر، وعليكم بصلاة الاستسقاء لتروية ودعم تمويل المشروع (اللهم أسقنا غيثاً مغيثا هنيئاً مريئاً غدقاً مجللاً طبقاً عاماً نافعاً غير ضار عاجلاً غير آجلاً تحيي به البلاد وتسقي به العباد…)
الفساد ووقف تصدير النفط وتعويم الجنيه ورفع الدعم ومجاهدات المعيشة كلها مدلولات تشير الى ذات الفشل الإقتصادي وإنهيار منظومة الطغاة والحديث خارج هذا النطاق فهو أمر انصرافي. وهل بالامكان طرح سؤال لدى منتداكم لماذا تبرّير الطائفية والعنصرية والذبح على الهوية؟ أنتم مستسلمون ليقينياتكم التراثية المطلقة، وعصبياتكم الطائفية المغلقة ومن يفتقر ولا يعترف بتعددية المذاهب الدينية كيف يمكنه أن يعترف بالتعددية السياسية؟ ومن يحتقر الأديان الأخرى ويكفر معتنقيها فهو بعيد كل البعد عن الحضارة! كل ديمقراطية وحرية ونزعة انسانية منكم براء لانعدام كل المبادئ الأخلاقية والإنسانية من مشروعكم المنهار، *ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين*.
فمقتنيات الاستعلاء العقائدي وممارسة الجهوية للتمكين الإقصائي وأحادية القرار السياسي التي طغت على الهوية فأصبح التهميش الثقافى والإجتماعى والإقتصادى سمة دولة الطغيان حتى أضحت اللامبالاة منهج ومرجعية النظام. فبينما جولات جديدة كارثية تجرى خارج الميديا الإعلامية من المحادثات تحت الفصل السابع بين دولة الشر “التعيسة” السودان و”خائبة الرجى” جنوب السودان في العاصمة الأثيوبية تتبلور للمزيد من الضغط والتنازل عن المكتسبات لصالح الجنوب وكأنما شعوب وأراضي النوبة والفونج ودارفور ما عادت ذات الأهمية القومية أو جزء من كيانات الدولة! وأي طوق نجاة يبحث عنه ظلمة الانقاذ بعيداً عن إجماع الشعوب بأحزابها المفترى عليها للتوصل لتسوية شاملة محقة قبل التنازل عن كامل الأرض والركون الى جبة حمدي. والحديث عن تجزئة التحاور وعدول كاودا بقبولها إضافة الحل السياسي لتوحيد الجبهة الوطنية لتحالف سياسي عريض لقوى المعارضة السودانية كلها إيجابيات وهل أكبر مخافة للإنقاذ من استقطاب الشعوب والنزول مع أحزاب المعارضة الى الشارع لإزالة النظام ودك بؤر الفساد وتقديم أئمتها للعدالة؟

المهندس/ علي سليمان البرجو
عد الفرسان/ نيالا
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *