الدكتاتورية الإنقاذية الشمولية وأشباه المعارضة

الدكتاتورية الإنقاذية الشمولية وأشباه المعارضة

لا توجد في السودان حالياً معارضة حقيقية وفاعلة فالإنقاذ تصول وتجول بديكتاتوريتها الشمولية وهي لا تأبه بأحد ممن يوصفون بالمعارضة الصادق المهدي باع القضية وإستلم حقه باكرا والميرغني لحق به في خريف العمر والترابي هو جزء من الإنقاذ يدير معهم شئون البلاد بشكل متفق علية والحركة الشعبية مشغولة بقضاياها المتعلقة بالدولة الجديدة وحركات دارفور لم تنضج بعد لمستوى يؤهلها للصمود امام الإنقاذ والسبب يعلمه الجميع تشرزمها وبحث قادتها عن المصالح الشخصية ، إذاَ كيف يعقل ان تكون هنالك معارضة حقيقية والكل يزين وجه الحكومة الإنقلابية بديكور الإنتخابات الكاذب والذي يصلح ان يكون رمزاً لكذبة أبريل المقبلة فبالله عليكم كيف تسمحون لأهل الإنقاذ
(قتلة الشعب ومجوعيهم)

ان ينالوا منكم صكاً يمنحهم عشرون عاما أخريات او يزيد من العبث بمقدرات هذا الوطن وإذلال هذا الشعب الذي بات لا يصدق ما يحدث لدرجة التوهان والإنجرار وراء البحث عن لقمة العيش وإن ادى ذلك للركوع امام هولاء الإقطاعيون المطلوبون للعدالة الدولية كيف يعقل ان ينزلق الجميع في هاوية الإنتحار السياسي بالتوقيع على وثيقة الإعتراف بهذة المهزلة الصّورية هذا الكلام لا يعني بأن الإنقاذ بلغت من القوة ما يجعلها لا تُقهر بالعكس تماما الإنقاذ وصلت لمرحلة من الضعف ما جعلها تقاتل من أجل إحياء شرايينها السامة عبر ما يعرف بالإنتخابات . الولايات المتحدة بقيادة باراك اوباما لعبت دوراً محوراياً في دعم الإنقاذ عبر سياسة اليد الممدودة شأنها كشأن غيرها من الدول الباحثة عن تأمين مصالحها وإن تعارض ذلك مع قيّمها في الدفاع عن حقوق الإنسان فنحن الآن وبكل أسف نعيش لنسمع ولا نعيش لنصنع نعيش لنسمع غداً فوز البشير بجولة رئاسية أولى وثانية وثالثة ورباع ولا نعيش لنصنع واقعا جديداً فيه تعاد الحقوق الي أهلها ويُحاسب المجرمون على أفعالهم الدنيئة بحق هذا الشعب والوطن ما يحدث الآن في السودان ميلاد حِقبة جديدة من رُزم التمكين الإنقاذية فلا خير فينا إن لم نقولها صراحة لهذا المواطن المغلوب على أمره

عاش الشعب السوداني حُراً مُستقلا وعاش الضباط الوطنيون الأحرار سنداً لإرادة هذا الشعب والله أكبر والعزة للسودان

الرائد جلال ابو حراز
لندن

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *