أوكامبو: قرار الاتحاد الإفريقي دعم البشير لا إثر له على المحكمة

انتقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الاتفاق الذي وقعه حزب الأمة القومي مع حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور، على حين اعتبر حزب الأمة أن الاتفاق جاء في إطار سعيه لحل شامل لمشاكل السودان، ويأتي هذا التعقيد غداة انفراج دبلوماسي للنظام السوداني بعد أن استطاع أن يحظى من الاتحاد الإفريقي بموقف داعم ضد المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن المدعي العام للمحكمة قال: إن قرار الاتحاد الإفريقي بعدم التعاون مع المحكمة فيما يخص مذكرة اعتقال الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، لن يكون له تأثير على عمل المحكمة.
واعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الاتفاق الذي وقع في القاهرة الخميس الماضي محاولة للضغط عليه لتحقيق أغراض سياسية، ونكوصاً عن اتفاقية التراضي الوطني التي وقعها معه في أيار من العام الماضي.
وقال فتحي شيلا أمين دائرة الإعلام بحزب المؤتمر: إن هذه محاولة من حزب الأمة للضغط على المؤتمر الوطني للحصول على أكبر قدر من المشاركة في السلطة.
من جهته أكد حزب الأمة أن نهجه في الاتفاق يأتي وفق إستراتيجية وطنية شاملة لحل مشكلات السودان المتلاحقة وقال فضل نائب رئيس حزب الأمة اللـه برمة: إن هذه الاتفاقية «نابعة من سياسات وإستراتيجية حزب الأمة نحو حل قضايا الوطن بطريقة شاملة».
ويطالب الاتفاق بتشكيل حكومة انتقالية تضم جميع القوى السياسية تشرف على تنظيم الانتخابات العامة في السودان التي تجرى في نيسان المقبل، وهدد الموقعون بمقاطعة الانتخابات القادمة إذا لم تشكل الحكومة الانتقالية قبل نهاية الشهر الجاري واعتبروا أن الحكومة الحالية لن تكون دستورية بعد ذلك. ويرى مراقبون أن توقيع الاتفاق قد يكون في سياق إستراتيجية من حزب الأمة للحفاظ على قواعده التاريخية في إقليم دارفور، ويشار إلى أن حزب الأمة فاز بـ35 دائرة من ضمن أربعين دائرة في إقليم دارفور في آخر انتخابات تشريعية شهدها السودان.
ورفضت قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في ليبيا نهاية الأسبوع الماضي التعاون مع المحكمة الدولية التي أصدرت في الرابع من آذار الماضي مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، ورحبت الخرطوم بالقرار واعتبرته انتصاراً لها، وقالت: إن القرار يسمح للبشير بالتنقل في إفريقية دون التعرض لاعتقال.
وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو: إن قرار الاتحاد الإفريقي لن يكون له تأثير على عمل المحكمة، وأضاف أوكامبو: إن الرئيس البشير لا يزال مطلوباً للمحكمة، وإن أمر التجاوب مع مذكرة اعتقاله يتوقف على قرار كل دولة إفريقية موقعة على معاهدة روما القاضية بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح اوكامبو أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية إيقاف العمل بلائحة الاتهامات ضد البشير مضيفاً: إنه سيواصل محاولاته إحضار الرئيس البشير إلى المحكمة الجنائية.
ووصف القرار بأنه «لا يمثل انتصاراً للسودان أو الرئيس البشير لأن أحداً لم يعلن أن البشير بريء من التهم الموجهة له»، ولفت أوكامبو إلى أن 30 دولة إفريقية موقعة على بيان تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.
من جانبه أعلن وزير خارجية بوتسوانا أن بلاده لن تلتزم بقرار الاتحاد الإفريقي وأشار إلى أن هذا القرار صدر بلا تصويت وأن الدول الموقعة على المعاهدات الدولية لا يمكن أن تتراجع عن التزاماتها المنصوص عليها.
من جهة أخرى تحاول السلطات السودانية إجراء أول اتصال مع خاطفي العاملتين في المجال الإنساني، الإيرلندية والأوغندية اللتين خطفتا الجمعة في دارفور غرب البلاد على يد مجموعة من المسلحين كما وصل دبلوماسيون ومفاوضون إيرلنديون إلى الخرطوم أمس للمساعدة في جهود إطلاق سراح عاملتي الإغاثة.

رويترز – أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *