أوقفوا هذه الضجة حول (حكومة الظل).. فانها لا تستحق

أوقفوا هذه الضجة حول (حكومة الظل).. فانها لا تستحق

بقلم/ إحسان عبد الغزيز

أحدثت حكومة الظل التى اعلن عن قيامها بعض الشباب الناشطين وأطلقوا عليها (حكومة ظل مركزية) كثيراً من الضجة وأثارت كثير من الاختلافات حولها ومع إحترامنا لوجهة نظر هؤلاء الشباب الا اننا نعتبر ما حدث عبارة عن (زوبعة فى فنجان) ولا تستحق كل هذا  الضجيج وذلك لعدة أسباب نوجزها فى هذا المنشور

هذا وقد أعلن الشباب الذي وصف نفسه بأنه “لا ينتمي لأي أحزاب أو قوى سياسية حالياً”، في مؤتمر صحفي بالخرطوم الثلاثاء 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري عن تشكيل “حكومة ظل” من الكفاءات والشباب، بهدف الضغط على السلطة الحاكمة الحالية لتلبية طموحات الشعب

وذكر المتحدث باسم حكومة الظل وائل عمر عابدين قائلاً: (إن حكومة الظل تهدف إلى توسيع المشاركة السياسية لكل السودانيين، لتطوير الوعي الديمقراطي، والاستفادة من كل الخبرات السودانية في الداخل والخارج، في مختلف المجالات واحترام التعدد والتنوع

وأكد عابدين أن حكومة الظل ستعمل على تغيير المشهد السياسي السوداني، مع السعي لوقف إنتاج الأزمات، مشيراً إلى أنها تمثل البديل لاستخدام السلاح في العمل السياسي، إضافة إلى مراقبة أداء الحكومة القائمة، وأشار إلى أن حكومة الظل أسلوب للمعارضة بآليات ديمقراطية

وأوضح أن الكشف عن أسماء وزراء حكومة الظل سيكون خلال الفترة المقبلة

كانت هذه تصريحات الناطق الرسمى لحكومة الظل والتى نتوقف فيها عند بعض النقاط:

ونبدأ بافعال الفكرة فى حد ذاتها..

انتهجت حكومة الظل ذات الطريق الذى اتخذته الحكومة المسيطرة على البلاد مع إختلاف الالية..

تجاوزت حكومة الانقاذ الشعب السودانى وجاءت على ظهر دبابة وسيطرت على الحكم (أخنق فطس)..

وتجاوزت حكومة الظل الشعب السودانى وجاءت على ظهر (مؤتمر صحفى) لتفرد ظلها بذات الاسلوب!

معطية للحكومة الحالية شرعية دستورية من حيث لا تدرى..

إذ تقوم حكومات الظل فى حالة الاجواء الديمقراطية والحكومات الشرعية المنتخبة انتخابات نزيهة وحرة تأتى فى الحكم باكثر الاحزاب جماهيرية وفق الخيار الشعبى..

ثم يأتى بحكومة الظل الحزب الحائز على المرتبة الثانية فى تلك الانتخابات لمراقبة الاداء الحكومى فى ظل أجواء ديمقراطية تسمح بهذه المراقبة وتعترف بها لاعمال مبدأ الشفافية ومشاركة المعارضة فى تقويم الاداء وتصحيح الاخطاء..

ونتوقف عند بعض النقاط المذكورة فى كلمة الناطق باسم مجموعة (حكومة الظل) إذ قال:  

**وهدف حكومة الظل “تغيير الطبقة السياسية التي فشلت في خدمة السودان، هو تغيير جذري لا يتوقف على إسقاط النظام الحاكم بل تغيير للعبة السياسية كلها..

تبدو هذه النظرية مجرد كلام لا يستند الى اليات او برامج او أهداف..

وكأنما تسعى (حكومة الظل) الى ازاحة كل القوى السياسية والقضاء عليها حيث أشارت الى هذا المفهوم بـــ ( تغيير الطبقة السياسية التي فشلت في خدمة السودان)

بينما لم تشير الى تغيير النظام او سقوطه..

(!!!!! هذا وقد ذكرت عدة مصادر تجنب المتحدث باسم حكومة الظل الحديث عن اسقاط النظام)

نقطة ثانية:

*مراقبة أداء الحكومة القائمة

لم توضح حكومة الظل الكيفية التى تستطيع بها مراقبة الاداء الحكومى!!!

هل سيتم ذلك بموافقة الحكومة كما هو معمول به فى الدول الديمقراطية!!!

وإذا كانت الاجابة بنعم يبقى السؤال الذى يفرض نفسه (ماهى طبيعة العلاقة بين اللجنة التحضيرية لحكومة الظل وحكومة المؤتمر الوطنى والتى وفقاً لها تمت الموافقة على هذا العمل والذى بوغتنا به فى غفلة من الزمن؟؟؟)

أما فى حالة الاجابة بالنفى فتبقى (حكومة الظل ) مطالبة بالاجابة على كيفية مراقبة الاداء وهى خارج دائرة الاعتراف الحكومى والتنسيق مع النظام!!!

نقطة ثالثة:

*حكومة الظل تحل أزمة البديل وتمكن من تجاوز حالة الضمور وعدم الكفاءة التى تعانى منها الاحزاب

إقرت اللجنة التحضيرية لحكومة الظل بمقولة (البديل منو) كمقولة تعجيزية تعيق إنتشار مفهوم الثورة وإعمال مبدأ التغيير

وهذه نقطة تستحق التوقف..

وتستحق التساؤل ايضاً عن كيف تأنس (حكومة الظل) فى نفسها كفاءة (البديل) بينما تصادر حق أسئناس الكفاءة من القوى السياسية الوطنية (مجتمعة).

نقطة رابعة:

*أنها تمثل البديل لاستخدام السلاح في العمل السياسي

فماذا ستفعل (حكومة الظل) تجاه سلاح مشهور بعدة ولايات من قبل النظام!

وكيف تستطيع إحلال بديلها لــ (السلاح) على ارض الواقع!

أم أنها ستقوم بجمع السلاح من الملشيات والجنجويد والمرتزقة وغيرهم ثم تطالب الحركات الثورية المسلحة باحلال البديل السياسى و (أرضاً سلاح)!

أم أنها تمتلك (عصى موسى) لاحلال السلام الذى نتوق له بل يتوق له كل الشعب السودانى!!!

نقطة خامسة وأخيرة:

*إن حكومة الظل تهدف إلى توسيع المشاركة السياسية لكل السودانيين، لتطوير الوعي الديمقراطي، والاستفادة من كل الخبرات السودانية في الداخل والخارج، في مختلف المجالات واحترام التعدد والتنوع.

ما أتعجب له هو ما أثير من قبل المعارضين للفكرة حول غياب التنوع فى التشكيلة التى اعلنتها اللجنة التحضيرية لحكومة الظل

وهل يستوى الظل والعود اعوج!!!

وآلا ترون معى مجرد نقد غياب التنوع فى المجموعة دليل إعتراف ضمنى بفكرة (حكومة الظل) فى حد ذاتها!

وآلا ترون معى ان الفكرة فى حد ذاتها تشتيت للافكار والجهود الساعية للتغيير وإسقاط النظام!

ختاماً:

كل ما حملته (جعبة ) حكومة الظل من أجندة تظل أجندة غير واقعية وغير قابلة للتطبيق فى ظل حكم دكتاتورى وحكومة عسكرية حتى النخاع..

لذا لا تتعدى كونها (زوبعة فى فنجان) ولا تستحق هذه الضجة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *