أزمة التحرير والعدالة إلي أين (الحلقة الاولي)

أزمة التحرير والعدالة إلي أين
(الحلقة الاولي)
.أشرف حسن فتح الجليل.
الازمة هي تراكم مجموعة من التأثيرات تؤثر على المقومات الرئيسية للمنظومة ويشكل تهديد صريح لبقائها  هذا بالضبط ما تعاني منة حركة التحرير والعدالة التي فشلت فشلا زريعا في إدارة أزمتها والسيطرة علي أعضائها لانها لم تتعامل بمؤسسية بل إنجرت خلف المحسوبية التي جعلت الكثيرين للخروج منها قبل وبعد توقيعها وسوف تتلاشي مع مرور الايام لانه لم يتبقي لها إلا وزرائها ومعتمديها المعينين وبقية قوتها الباقية إنسلخت وأخرون إتخذوا موقفا في إنتظار إعلان إنسلاخهم لاحقا وهذا هو مربط الفرس ، فالتحرير والعدالة تواجه مشاكل يشيب لها الراس فهي لم تعمل علي حل مشاكلها بشجاعة حتى أصبحت أزمة أحدثت صدمة لعضويتها التي نزرت أن تعمل
لهذه القضية بكل أمانة فحدوث النتائج الغير متوقعة خلقت الصدمة التي هي أحد عوارض الازمة أي أنها تعتبر الغلاف الخارجي للازمة وبإستيعاب هذه الصدمة يمكننا الوصول إلي جوهر الازمة فإستمرار أزمة التحرير والعدالة أسبابها الصراع والنزاع بين اللوبيات داخل حركة التحرير والعدالة ومابين السلطة الانتقالية وولاة دارفور من جهة أخرى .
فمواجهة الازمة تتطلب درجة عالية من التحكم في الطاقات والامكانيات وحسن توظيفها في مناخ تنظيمي والايمان والتنسيق والفهم بين الاطراف المعنين بالازمة إلا أن التحرير والعدالة تتعامل مع أزمتها رزق اليوم باليوم وتعمل على تهميش عضويتها الاساسية مما أحدث ردود أفعال من قبل عضوية الحركة تجاه قيادتها ليأخذ الصراع صورة صراعية تهديدية ستؤدي إلي نسف التحرير والعدالة قريبا ، لان هذه الحركة تتعامل بفوارق وطبقات لسوء توزيع حصتها في الاتفاقية وإعطاء أغلبية المناصب لاناس لا علاقة لهم بالحركة أو القضية من قريب أو بعيد إضافة للتناقضات العرقية والايدولوجية التي تتعامل بها مما تسبب في خلق هذا لازمة .
هذا التمرد علي التحرير والعدالة من أعضائها فرادا وجماعات لم يأتي عبثا بل لان التحرير والعدالة أخلت بدستورها وأصبحت لفئة معينة تحقق مطالبها الذاتية فالتحرير والعدالة لم تعترف بازمتها ولن تعترف ، فالقادة الميدانين الذين تبقوا أصبحوا بعيدا عن اللعبة ينظرون في هذه الخرمجة حتي يعلنوا موقفهم النهائي بخروجهم منها إلي الابد ، أما الخلاف الكبير بين السلطة الانتقالية وولاة دارفور فهذا كوم وفشل إجتماع الفاشر في إحتواء الازمة وفشل الحركة في إقناع النازحين في العودة إلي مهب الريح فهذه قاصمة ظهر التحرير والعدالة . وهذه القضية التي سنتتطرق أليها الحلقة القادمة .
نواصل الحلقة القادمة

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *