سيــــــبونا في حالــــــنا

 

لم يكن فجاءه ولا صدفه ان تتجدد الاحداث الدميه في اقليم دارفور غربي السودان

فالسودان كله مستهدف لاسباب متعدده منها موقعه الجغرافي الهام كبلد له حدود مع تسع دول وهي ذات مساحه تذيد علي مساحه اقليم دارفور الذي يشهد الاحدث الداميه التي بدات بوادرها منذ استيلاء الجبهه الاسلاميه للحكم حيث تبلغ مساحته نصف مليون كيلومتر مربع وهي تعادل مساحه ثلاثه دول اروبيه كفرنسا وهولندا والبرتغال وتعادل مساحه العراق وتضم الاللاف من الافدنه الصالحه للزراعه التي تنتظر استثمارها لكي تكون سله غذاء العالم ومياه النيل تتدفق من بحيره فكتوريا ومرتفعات اثيوبيا لتصل الي مصر والنفط ترقد عليه البلاد مما يصبح معه السودان دوله قويه وموثره وهي احدى الدول الافريقيه التي تتصف بالتعدديه العرقيه ( افارقه , عرب) ذات الاغلبيه المسلمه وقليل من المسيحيون واللغه العربيه وعده لغات ولهجات افريقيه وقد سعت الطوائف الشعبيه العربيه وحكوماتهم عدم المحافظه علي التعايش الدامي واحترام هذه التعدديه في اطار وحده الوطن الموحد غير ان مطالب بعض الفيئات او بعض المناطق المهمشه لم تعامل بما تستحق من الاحترام وحقها الشرعي مما اثار الاضطرابات والمتاعب للشعب السوداني بل ابشع حروبات راح ضحايها بالالاف من ابناء السودان وذاد من الاشتعال بسبب تعامل الحكومه مع المشروع العربي المتطرف ضد قبائل الزرقه مما جعل قضايا السودان تتحول الي نزيف مستمر لعده عقود من الزمن وتخلق ثارات متبادله وتهدد وحده السودان . وبينما كانت تجرى المفاوضات لانهاء الحرب من جانب واحد بدات كل الاقاليم المهمشه تطالب بحقها الشرعي . ويبدوا ان اختيار دارفور مسرحا للاجندات الخاصه والحرب الجديده في اطار كسر شوكه القبائل في دارفور من الزرقه نسبه لنجاحاتهم في شتي المجالات وتفوقهم علميا وعسكريا ولذلك اختيرت دارفور بعنايه فهي ذات مساحه كبيره وعدد سكانها الذي يبلغ 9 مليون نسمه الي حد يمكن وصفها بانها افريقيا صغيرة وكان للاقليم سلطنه مستقله  تُمثل في عصبه الامم واشتهر سلاطينها بالقوه والثراء وكان اعلاهم شانا السلطان علي دينار وقد  تولي ابناء دارفور الحكم منذ الاستقلال ولم يحتل اي من ابناء القبائل العربيه ولم ينافسوا عليه وتسسبت الحكومات الشماليه واحزابها في مشاكل لاهل السودان ولم تصمد الامم النزيهه لاهدار الكرامه الانسانيه حتي بانت كل الانتهاكات للعالم ودخل السودان في موسوعه الارهاب والاجرام ودخل العالم لحتواء الماساءه التي يعيشها  الشعب السوداني وبصفه خاصه اهل دارفور تمهيدا لاعاده الامن والاستقرار والبدء في اعمار الاقليم الذي يحتوي علي كميات من النفط واليورانيوم مما يثير شهيه بعض الدول المجاوره ويغري عناصر من القبائل العربيه , ولذلك قاموا باحراق المنطقه وتشريد لقبائلها الاساسيه بنهج سياسه الارض المحروقه ولقد تحركت بعض الدول من اجل الانسانيه علي مدار التاريخ وكانت ثمار هذه التحركات تغيرات ولو طفيفه في المواقف . ونلاحظ ان بعض الدول العربيه تتحرك من اجل مصالحها فقط ولن نسمع عن اي مشروع عربي جاد للمساعده في انهاء هذه الماساءه او اعمار دارفور بينما اطلقت دولا مثل هولندا مبادرة لتاسيس مجموعه دوليه باسم اصدقاء دارفور لاعاده اعمار دارفور .

 وهاكذا خلقت الحكومه الاسلاميه اذمات في السودان وازمات للاجيين في دول الجوار ونتمنا للشعب السوداني الصبولر ولوطنا الحبيب السلام والامن والاستقرار

مرتضي محمد علي / القاهرة

[email protected]