فشل اتفاقية دوحة السيسى – حركة التحرير والعدالة نموذجا 3 – 3

فشل اتفاقية دوحة السيسى – حركة التحرير والعدالة نموذجا 3 – 3
ayobnahar@gmail.com     ايوب عثمان نهار
اتناول فى هذا المقال طبيعة تكوين حركة التحرير والعدالة والطريقة التى تم بها توزيع المناصب الدستورية والتنفيذية التى تم منحها للحركة بموجب اتفاقية دوحة السيسى الاقليمية لدارفور وردود الفعل من طرف القادة الميدانيين من المعلوم للجميع بان حركة التحرير والعدالة تم ميلادها بالدوحة من شتات حركات التحرير مناوى وعبد الواحد والعدل والمساواة ولكى نكون اكثر دقة من مطاريد الحركات اعلاه ومن الذين انشقوا من حركاتهم الام لتباين فى وجهات النظر وللاختلاف فى كيفية
ادارة الحركة وسعى كل قائد الى ان يكون رئيسا لحركة حتى ولو كانت حركة الكترونية او كرتونية هو رئيسها وقائد جيشها الاعلى وناطقها الرسمى نشر فى موقع سودانجيم قبل ايام خلت خبر يتناول تذمر عدد من القادة الميدانيين بحركة التحرير والعدالة وهم جبريل تك وعبد الله بنده ومحمد صالح حربه اشتكوا من عدم تمثيل جيش الحركة فى المناصب التنفيذية والدستورية والتى ذهبت جميعها للسياسيين وابدوا تذمرهم واستيائهم الواضح بحيث انهم رابطوا بمقر رئاسة السلطة فى الفاشر وارسلو رسالة شديدة اللهجة للسيسى بانه اذا ما استمر فى تهميشهم فسوف يدفع الثمن غاليا وطالبوا باعادة هيكلة مناصب السلطة الاقليمية واعادة توزيع المناصب على اسس عادلة مع مراعاة القادة العسكريين والذين هم عماد الحركة وقوتها الضاربة والضامنه للاتفاقية وهذا الاحتجاج يمثل التحدى الثانى للسيسى بعد خروج نائبه احمد عبد الشافع من الحركة ان اسلوب ادارة السيسى لملف اتفاقية الدوحة لا يبشر بخير وكما توقعت فى مقالى السابقين بحتمية فشل الاتفاقية عاجلا ام اجلا ياتى للطريقة التى يدير بها السيسى ملفات مهمة جدا مثل ملف موظفى السلطة الانتقالية المنحلة والتى شردت اكثر من 1500 موظف من دارفور والادهى والامر بان السيسى  عندما جاء الى الخرطوم وزار الفاشر كانت اولى تصريحاته بانه سوف يكون عدوا لدودا للقبلية وسوف يعمل على محاربتها وبان الاتفاقية لشعب دارفور ولكن الرجل يرسب فى اول امتحان عندما جير الاتفاقية كلها لصالح حاكورة قبيلته وهمش بقية القبائل حتى داخل قبيلته لم يتم استيعاب ابناء قبيلته المتواجدين بشمال دارفور وغيرها من المناطق وفى اطار سعيه لايجاد حل لمشكلة عاملى السلطة المنحلة عرض الرجل على ابناء قبيلته باستيعابهم فى السلطة الجديدة ولا عزاء لباقى مكونات الاقليم وهذا الخط يودى الى زيادة شرخ النسيج الاجتماعى لمكونات دارفور ولاذكاء نار الفتنه والتنافر واثارة العنصرية والنعرات القبلية وهو ليس فى صالحه هو اولا وحتى فى تمثيله لبقية مكونات قبائل دارفور لم يكن السيسى عادلا فكل الذين تم اختيارهم لشغل مناصب دستورية من قبيلتة او من قبائل دارفور الاخرى يمثلون فخذ صغير من قبيلة كبيرة بداء من قبيلتة مرورا بفخذ من قبيلة وزير الصحة ابوقرده ووزير البنية التحتية نيام وقس على ذلك بقية ممثلى مكونات باقى القبائل ان المنهج والاسلوب الذى الذى يدير به السيسى اتفاقية الدوحة والتى يعتبرها هو بحسب تصريحاته بانها اتفاقية لشعب لدارفور وليست لحركته لا تسير فى الاتجاه الصحيح حتى داخل حركته وضرب بعرض الحائط ما ظل يبشر وينادى به من العدالة والصدق ومحاربة القبلية فى اطار تنفيذ الاتفاقية  وان الاختيار للمناصب سوف يكون وفقا للكفاءه والقدرات والموهلات ولكن حصل العكس تماما فكانت المحاصصة القبلية التى تهدف الى مزيد من التفرقة والشتات والتى لا تخدم انسان دارفور والموازنات الاخرى التى لا تراعى الكفاءه كمعيار سوف تكرس لواقع القبلية اعلاه وضح جليا بان حركة التحرير والعدالة تعانى من فقدان البوصلة السياسية والادارية والتنظيمية بالرغم من السيسى بحسب ما عرف به كان حاكما لدارفور الكبرى منذ اكثر من 24 عاما مضت برغم كل هذا التراكم من الخبرات والموهلات الا انه فشل فى ادارة ملف سلام دارفور الدوحة فكيف نرجو من شخص كهذا ان يكون رئيسا لسلطة دارفور الاقليمية وان يكون عادلا وامينا وصادقا وشفافا يعمل لمصلحة انسان دارفور بغض النظر عن انتماوه العرقى او القبلى او الجهوى  وفى الختام اود ان اوجه صوت شكر للسيد ازهرى شطة القيادى بحركة التحرير والعدالة ومفوض التعويضات بالسلطة الاقليمية لموقفه الشجاع والذى دعا فيه الى ضرورة استمرار محكمة الجنايات الدولية لتقديم مرتكبى جرائم الاباده الجماعية والتطهير العرقى الى محاكمات عادلة وهو الطريق الوحيد لاحقاق العدالة فى دارفور ولتكون عبرة لمن يعتبر .
ايوب عثمان نهار  اسكتلندا- قلاسكو –  24/2/2012

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *