الفرصة التاريخية الوحيدة المتبقية للصادق المهدي في حياته
خضرعطا المنان
[email protected]
مدخل : تظل أغلى أمنية لدى كل زعيم سياسي في هذا الوجود أن يخلد اسمه في التاريخ وان يتحدث الناس عنه حتى بعد رحيله .. فكم من زعيم عاش ورحل دون أن يذكره أحد بعد دفنه .. وكم من زعيم تلاشت حتى عظامه تحت الارض ولكنه عاش ليس خالدا فحسب ولكنه مثالا وملهما لأجيال بلاده عبر السنوات .واذا كان (محمد عثمان الميرغني) زعيم الختمية والاتحاديين قد خرج عن ارادة قاعدته العريضة – لا سيما الشباب – ولوث سمعة حزب عريق عراقة التاريخ في السودان وارتمى – بكامل ارادرته وتحت رغبة استرداد أملاكه الزائلة – تحت احذية المؤتمر الوطني سيئ الذكر وعصابته الحاكمة للسودان نحو 24 عاما ..واذا كان الحزب الشيوعي السوداني ظل – عبر تاريخه الطويل ومختلف زعمائه – (شوكة حوت) في حلق كافة الأنظمة الديكتاتورية وملازما لصفوف أبناء وطنه المسحوقين وطالب جهارا نهارا – كما ورد في بيانه الأخير- بضرورة الخروج للشارع واسقاط هذا النظام الاسلاموي البغيض ..
تمنيت – مثل الملايين من أبناء وبنات شعبي والأنصار ومنتسبي حزب الأمة (المختطف أسريا ) أن يقف – هذا الامام الذي يكاد أن يفقد دوره التاريخي المرتجى – في منبر الجمعة ويخطب بأعلى صوته مناديا لما يمكنني أن أسميها بـ (مسيرة الخلاص) لوضع نهاية لمهزلة تاريخية ظلت فصولها تجري على مسرح الحياة السياسية لأكثر من 24 سنة من الكذب والتضليل والنفاق .
والله لو فعلها هذا الرجل – لغفرله شعب بلادي كل تلك النظريات والمماحكات والمماطلات طوال سنوات عمره السياسي – ولانقلبت موازين الحياة السياسية في السودان بين يوم وليلة ولأفسح له التاريخ مجالا في سجلات الخالدين ولأصبح مادة تدرس للأجيال في دور العلم والتحصيل .
عليه أن يفعلها – اليوم الجمعة الحامية في هذا الجو الربيعي السوداني ( نسبة للربيع العربي ) وذاك قبل أن يفاجئه (عزرائيل ) يوما ويدفن دون أن يبكي عليه أحد سوى أسرته .
ختاما : أرسلها قبلة حب وركعة عز وسجدة فخر وصلاة خالصة لكل تلك الجموع التي تقود الشارع اليوم في كافة مدن وحواري وجامعات (بلدي الفضل) بحثا عن وطن أضاعه هؤلاء السارقون لقوت شعبهم وارادته وحريته .
